الجمعة، 21 ديسمبر 2012

حول فتوى د."ياسر برهامي" بتصويت الزوجة على الدستور بدون علم الزوج





حول فتوى د."ياسر برهامي" بتصويت الزوجة على الدستور بدون علم الزوج



الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
ففي اتصال هاتفي من موقع "أنا السلفي" بالدكتور "ياسر برهامي" حول فتواه الأخيرة التي بعنوان: "الخروج دون إذن الزوج للتصويت على الدستور"، قال فضيلته:
إنه لم يفتِ بجواز خروجها دون إذن الزوج، إنما إذا أذن الزوج لها بالخروج فليس له أن يمنعها من فعل الخير لرأي رآه؛ خاصة أن التصويت بنعم على الدستور يمنع مصر من الانهيار الأمني والاقتصادي والسياسي، والقول بالوجوب له وجه من الاجتهاد.
وليس للزوج أن يلزم زوجته بمذهبه في المسائل الاجتهادية إذا كانت ترى غير رأيه لاجتهاد أو تقليد سائغ(1).
فهي لها أن تذهب للتصويت على الدستور في أثناء خروجها الذي أذِن لها فيه، مع جريان العادة بوجود الأمن التام في مقرات استفتاء النساء فلا تتعرض المرأة فيه للخطر، أما لو وجد الخطر -وهو غير حادث-؛ فليس لها أن تفعل.
ولا يكون ذلك مع الكذب والخديعة، بل تذهب إلى المكان الذي استأذنت للذهاب إليه كزيارة الأقارب أو نحو ذلك، ثم تذهب للتصويت على الدستور.
والخلل الذي فهمه البعض ربما يكون بسبب عنوان الفتوى الذي هو من وضع منسقي الفتوى في موقع "صوت السلف" وليس مني.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: "بعض الأزواج يمنع زوجته من إخراج زكاة حليها بناءً على القول الثاني الضعيف -الذي أشرنا إليه آنفًا-، وهذا حرام عليه، لا يحل للزوج ولا للأب ولا للأخ أن يمنع أحدًا يريد أن يزكي ماله، وعلى الزوجة أن تعصي زوجها بهذا، وأن تخرج الزكاة رغمًا على أنفه؛ لأن طاعة الله أولى من طاعة الزوج، وقضاء الله أحق وشرط الله أوثق، وزوجها لا ينجيها يوم القيامة من عذاب الله -عز وجل-، فتقول للزوج -مثلاً- إذا قال: هذه مسألة خلافية وأنا ما أعتقد الوجوب، تقول: أنت لك اعتقادك وأنا لي اعتقادي، أنا لا يمكن أن أترك الزكاة، وأنا يترجح عندي أنها واجبة، وفي هذه الحال يجب أن تعصيه طاعة لله -عز وجل-، فإذا قالت: أخشى أن يغضب؛ فلنا عن ذلك جوابان:
أحدهما: أن نقول: وليكن ذلك؛ لأن غضبه في رضا الله ليس بشيء.
والجواب الثاني: أن نقول: تداريه، يعني: أخرجي الزكاة من حيث لا يعلم، وبهذا تؤدين الزكاة الواجبة عليك وتسلمين من غضب الزوج وتنكيده عليكِ.
لكن نحن من هنا نخاطب الأزواج نقول لهم: اتقوا الله! ما دامت الزوجة ترى الوجوب لا يحل لكم أن تمنعوها من أداء الواجب، وكذلك الأب لو قال لابنته: لا تخرجي الزكاة أنا ما أرى وجوبها: فإنها لها الحق أن تقول: لا سمع ولا طاعة، السمع والطاعة لله ولرسوله، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، لكن إذا خافت أن يغضب -لأن بعض الناس عقله ضعيف ودينه ضعيف- فإنها تداريه، وتُخرج بدون علمه" (جلسات رمضانية لعام 1412هـ السؤال رقم: 5).
منـــــــــــــــقول



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق