السبت، 15 أغسطس 2015

وصفة للعاجزين





وصفة للعاجزين

الحمد لله رب العالمين، الذي جعل مع العسر يسرين، وهو خير معين، والصلاة والسلام على خير المرسلين ومحجة السالكين، وحجة الله على العباد أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:
فإن أعظم هزيمة تقع على العبد، فتخزيه وترديه، هزيمة تقع رحاها بين أضلاعه، فتنهزم نفسه من نفسه، وتكبّل قدمه بيده، وتُكتم أنفاسه في فيه بكفّه، ويطبق على عينه بجفنه، فيصبح مهزومًا من الداخل، مزعزعًا من جوانبه، مخلخلًا من جوفه، مذبذبًا من ذاته، فكيف يكتب له النصر والتمكين على أعدائه، والغلبة على معاديه، والفوز على مبارزيه، وهو مهزوم في نفسه، مغلوب من ذاته، وأول الهزائم في النفس ثم تتوالى بعد ذلك المخازي!


فإذا أراد أن يجاهد في سبيل الله تعالى  تذكر الموت والقتل، والجراح والدماء والآلام والأسقام، والأسر بيدي الأعداء البغضاء، والهزيمة المخزية، والخوف والهلع والرعب والفزع، فأحجم، ولم يتقدم، وقال: إن للحرب رجالًا غيرنا، فلسنا لها وليست لنا!
وإذا أراد أن يكابد طول الليل بقيامه متبتلًا بين يدي ربه، قانتًا بالقرآن، راكعًا وساجدًا بين يدي خالقه، يتجافى بجنبه عن مضجعه، تذكر حلاوة النوم، وقال بلسان المحروم: هكذا معظم القوم!


وتذكر أعمال غده، وأتعاب يومه، وألقى الشيطان أمام عينه أنه عمل مستحب، فأثقل رأسه، وغشاه بلباسه، فنام، وأعجزه القيام!



وإذا أراد أن يجود بما جاد به عليه مولاه من المال في وجوه الخير، تذكر تأمين مستقبله، وحاجات أهله وعياله، وكثرة الكاذبين في دعواهم، وتعبه ونصبه في جمعه وعدّه، وكم ناله من ألم وسقم في سبيل الحصول عليه والوصول إليه، فجمع ومنع، وأمسك وبخل.


فإلى الله المشتكى من نفوسنا الضعيفة، وإرادتنا العاجزة، وعزائمنا الفاترة، وهممنا الخائرة، فمتى ننتصر على أعدائنا ونحن لم ننتصر على أنفسنا وشهواتنا؟!
أحسب أن البعض سيقول: هذا ما وقعتُ فيه، وأعاني منه، فهل إلى خروج من سبيل؟!
أقول: إن من رحمة الله بنا وفضله علينا  أنه سبحانه جعل للجنة ثمانية أبواب، وجعل بفضله للخير أسباب وأسباب، والموفق من ألهمه مولاه أن يصيب من كل خير بنصيب، ليكون من رواد الخير، فيلقي بدلوه في كلّ بئر، ويرمي بسهمه في كل ميدان، ويملئ جرابه من كل سوق، فإنه لا يدري من أي باب يقبل، ولا بأي عمل يرحم، فلا يزال في عناء حتى يقبل عند رب الأرض والسماء، ثم إلى النعيم المقيم والخير العميم في جنات النعيم.



فمن أعجزته تلك الأعمال، فإليه وصفة مباركة، وبلسم نافع، ودواء ناجع، به ينال الفضل، ويدرك الخير الذي فاته ولم يفت غيره.


فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هالهُ الليلُ أن يُكابدهُ، أو بخل بالمال أن يُنفقه، أو جبن عن العدوّ أن يقاتله، فليكثر من (سبحان الله وبحمده) فإنها أحبُّ إلى الله من جبلِ ذهبٍ ينفقه في سبيل الله عزَّ وجلَّ» (صحيح الترغيب والترهيب؛ برقم: [1541]).



ولتقف على فضل هذه الوصفة، فإليك ما يبين لك شيئًا من فضلها، وطرفًا من مكانتها وكرامتها، فالزمها، فإن بها النجاة من كثير من وجوه التقصير في حقِّ ربنا العلي الكبير. 



فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قال: سبحان اللهِ وبحمدِه مائةَ مرةٍ غُفرَتْ له ذنوبُه وإنْ كانتْ مثلَ زبَدِ البحرِ» (صحيح الترمذي الصفحة؛ برقم: [3466]، ورواه مسلم والنسائي).



وعن سليمان بن يسار، عن رجل من الأنصار: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال نوحٌ لابنِهِ: إنِّي مُوصِيكَ بوصيَّةٍ وقاصِرُها لكي لا تنساها؛ أُوصِيك باثنتَيْنِ وأنهاك عن اثنتيْنِ: أمَّا اللَّتانِ أُوصِيكَ بهِما؛ فيستبشِرُ اللهُ بِهِما وصالِحُ خَلقِه، وهما يُكثرانِ الوُلوجَ على اللهِ: أُوصِيك بـ(لا إلهَ إلَّا اللهُ) فإنَّ السَّمواتِ والأرضِ لَو كانَتا حلقةً قَصمَتْهُما  ولَو كانَتا في كفَّةٍ وزنتْهُما. وأُوصِيك بـ(سُبحانَ اللهِ وبِحَمدِه) فإنَّهُما صلاةُ الخَلقِ، وبهما يُرْزَقُ الخلقُ، وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا. وأمَّا اللَّتانِ أنهاك عَنهُما؛ فيحتَجبُ اللهُ منهُما وصالِحُ خلقِه: أنهاكَ عن الشِّركِ والكِبْرِ» (صحيح الترغيب والترهيب؛ برقم: [1543]).



وعن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قال: سُبحانَ اللهِ وبِحمْدِهِ، غُرِسَتْ لهُ بِها نخلةٌ في الجنةِ» (صحيح الترغيب؛ برقم: [1539]، وهو صحيح لغيره).



وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبرُك بأحبِّ الكلامِ إلى اللهِ؟» قلتُ: يا رسولَ اللهِ أخبرني بأحبِّ الكلامِ إلى اللهِ. فقال: «إن أحبَّ الكلامِ إلى اللهِ، سبحانَ اللهِ وبحمدِه» (صحيح مسلم؛ برقم: [2731]).
وفي رواية مسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئِلَ: أيُّ الكلام أفضلُ؟ قال: «ما اصطفى اللهُ لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده» (صحيح مسلم؛ برقم: [2731]).



وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلمتانِ خفيفتانِ على اللسانِ، ثقيلتانِ في الميزانِ، حبيبتانِ إلى الرحمنِ: سبحانَ اللهِ وبحمدِه، سبحانَ اللهِ العظيمِ» (صحيح البخاري؛برقم: [6682]، وصحيح مسلم؛ برقم: [2694]).
فهل تحتاج منك هذه الوصفة إلى مال وفير أو سهر كثير أو جهد كبير أو وقت طويل أو خوف وبيل؟
 
 
 
 
منقول 
 

الجمعة، 14 أغسطس 2015

لماذا لا تفهمين زوجك ؟ ولماذا لا يفهمك هو أيضا ؟





لماذا لا تفهمين زوجك ؟ ولماذا لا يفهمك هو أيضا ؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم


الإحساس :
 
 
يكمن الغموض بين الزوجين في الإحساس , فلا يمكن للزوج أن يدرك أحاسيس زوجته لأن أحاسيسه ذكورية مبنية على العقل أكثر منها على العاطفة , وعلى العكس تماما فأحاسيس المرأة في القلب فقط لايمكنها تقبّل أفكارا بالعقل , لا يمكنها أن تقبل امرأة أخرى في حياة زوجها , وهي تعلم أنه حلال لكنها الأحاسيس .


لهذا لا تلومي الرجل كما لا يجب أن يلوم الرجل زوجته الضعيفة , لابد أن ينتبه لأحاسيسها ويحاول فهم المستطاع منها ..


قد تطلبي من الرجل شيئا فلا يلبيه , لماذا لا تكوني صريحة معه : قولي له ( لماذا تمتنع أن تلبي طلبي هذا ) افهمي وجهة نظره قبل أن تحكمي , ولو أنها لم تقنعك حاولي التخفيف عليه ..


 
للرجل نظرة أخرى تجاه الأمور , ولن تتوافق أفكار الرجال مع أفكار النساء مطلقا لأن الأفكار لو تشابهت لما بقي رجولة ولا أنوثة , ابذلي ما بوسعك ضمن إطارة الأنثوية ولا تعتدي , إذا لم يوافق الرجل على شيء فهو إذا لا يراه معقولا , كما يجب أن تنتبهي إلى طلباتك هل هي فعلا معقولة , كوني صريحة فالصراحة راحة ..

 
 
وهناك أمر آخر , خذي الأمور بسهولة , لماذا تحبين أن تجعلي الحياة مصابة بمرض التشنج , لم يلبِّ لك طلبا انسيه , تجاهليه , قولي له بكل هدوء ( حسنا ربما ليس هناك نصيب لي فيه) .. أو قولي له: أسأل الله أن يزيدك من فضله حتى تستطيع تلبية طلبي , واعلمي انه لو كان زوجك من حجر مصمت قاس سيلين بهذه الكلمات الطيبة يوما بعد يوم , وقد قلت لكِ سابقا أننا في الحياة نحتاج إلى التجربة مرارا , حتى تنجح معنا , أما تضييعك للوقت وقولك ( زوجي لن يتغير , زوجي سيظل هكذا .. زوجي .. زوجي .. ) فهذا كله ضياع للوقت وابراز لشخصيتك الضعيفة  .



منقول 

الثلاثاء، 11 أغسطس 2015

هل تريد معرفة اسم الله الأعظم؟



هل تريد معرفة اسم الله الأعظم؟

الحمد لله الذي له الأسماء الحسنى والصفات العلى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى والرسول المجتبى، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:
فإن أسماء الله تعالى قد بلغت في الحسن منتهاه، وفي الكمال أقصاه، ولا يحصيها إلا الله.
ومن رحمته بنا وفضله علينا أن أخبرنا ببعضها في كتابه العظيم وعلى لسان رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، وأنزل بعضها على بعض الأنبياء والمرسلين، وفيما أنزل عليهم من كتب من لدنه سبحانه وعلم بعضًا منها ملائكته المقربين، واستأثر ببعضها، فلم يخبر بها أحدًا من خلقه، وهو الحكيم في تقديره، العليم في تدبيره.
ومن أسمائه العظيمة الجليلة الكريمة؛ اسم الله الأعظم، الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب، وإذا استنصر به نصر، وإذا استهدي به هدى، وإذا استعين به أعان، وإذا استرحم به رحم.
وقد أخفاه الله عن عباده رحمة بهم، ليسألوه به وبغيره من أسمائه وصفاته، فإذا ما أذنبوا سألوه باسمه (يا غفور) وإذا طلبوه الرحمة، قالوا: يا رحيم! وإذا ضاق عليهم الرزق، نادوه: يا رزاق! وإذا رجوا فضله، قالوا: يا لطيف!
وهكذا ففي كلِّ أحوالهم ومناسباتهم لهم من أسمائه وصفاته ما يناسب دعاءهم ورجاءهم، وتضرعهم وتبتلهم، وهذا من دلائل فضله وكرمه وجوده وإحسانه، فله الحمد كثيرًا كثيرًا.
قال تعالى: {وَلِلهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعرافمن الآية:180].
وقال تعالى: {أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ} [الإسراء من الآية:110].
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم بعض الأحاديث التي توحي باسم الله الأعظم الأكرم، فعن بريدة رضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا، يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهدُ أنَّك أنت الله لا إله إلا أنتَ، الأحدُ الصمدُ، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد؛ فقال: «لقدْ سألتَ اللهَ بالاسمِ الأعظمِ، الَّذي إذا سُئِلَ بِه أعطى وإذا دُعِيَ بِه أجابَ» (رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان، انظر: صحيح الترغيب والترهيب؛ برقم: [1640]).
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بأبي عيّاش زيد بن الصامت، وهو يصلي، وهو يقول: اللهمَّ إني أسألك بأنَّ لك الحمدَ، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، المنان، بديع السموات والأرض ّ ذو الجلالِ والإكرام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد سألتَ اللهَ باسمِه الأعظمِ، الذي إذا دُعِيَ به أجاب»
(رواه أحمد وابن ماجه والحاكم ورواه أحمد وأبو داود والنسائي، انظر: صحيح الترغيب؛ برقم: [1641]).

وفي رواية: "اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنتَ الحنان المنان، بديعَ السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم اللهم إني أسألك.." (صحيح ابن حبان؛ برقم: [893]).
وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اسمُ اللهِ الأعظَمِ في هاتين الآيتَيْنِ:{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}، وفاتحةِ سورةِ آلِ عِمرانَ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}» (رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، انظر: صحيح الترغيب؛ برقم: [1642]).
ومعنى هذا أنه ربما يكون: الرحمن الرحيم، أو: الحي القيوم، أو: لا إله إلا هو.
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعوةُ ذي النُّونِ إذ دعاه وهو في بطن الحوتِ: {لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}، فإنه لم يَدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلا استجاب اللهُ له» (رواه الترمذي والنسائي والحاكم، انظر: صحيح الترغيب؛ برقم: [1826]).
والذي يجب على كل مسلم أن يؤمن بأسماء الله جميعًا، ويتقرب إليه بدعائه ورجائه بهذه الأسماء، ويتملق ربه بالإكثار منها والتنوع فيها، وحسن دعائه بها، والدعاء كله خير، فتبتل إليه تبتيلًا.
{رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص من الآية:24].



منقول
طريق الإسلام 

الاثنين، 10 أغسطس 2015

حر الصيف .. عبر وأحكام



حر الصيف .. عبر وأحكام


نعيش في هذه الأيام مع أشد فصول العام حرارة؛ حيث يعاني الناس فيه الحر والتعب؛ فالشمس فيه تزداد توهجًا وسطوعًا، وترسل سياط لهيبها موجعة للأبدان، فيهرب الناس منها يلتمسون الظل الظليل، والماء البارد، والهواء العليل.

والمؤمن يعيش حياته دائمًا في حالة تفكر واعتبار، واتعاظ فإبصار، فيرى آيات الله في كل من حوله، ويدرك أن الزمان بليله ونهاره، وشهوره وأعوامه، وصيفه وشتائه، هو آية من آياته تبارك وتعالى، جعلها الله موعظة وذكرى لأولي الألباب من عباده، ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [آل عمران: 191].

ولذا كان لا بد لنا مع هذا الصيف من تأملات، ومع حره اللافح من وقفات، ومع أحوال الناس فيه من عبر وعظات، ﴿ يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ [النور: 44].

شدة الحر تذكر نار جهنم:
ومن أهم ما يعتبر به الإنسان من حر الصيف، أنه يتذكر به حر نار جهنم، وحر موقف يوم القيامة، فتهون عليه حرارة الدنيا، ويزداد خوفًا من نار الآخرة، وهربًا منها.

يقول الله تعالى عن المنافقين: ﴿ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ﴾ [التوبة: 81]، فحين أراد المنافقون أن يثبطوا المسلمين عن الجهاد بحجة حرارة الجو، وما يجلبه من تعب وظمأ، ذكرهم الله بأن هذا الحر ليس شيئًا مقابل حر يوم القيامة، وهو إشارة لكل من يرى من نفسه ثقلاً وتكاسلاً عن حضور الجُمَع والجماعات، خوفًا من الحر، بأن يصبر نفسه بتذكر نار الآخرة، وشدة حرها.

ولما خرج رجل من السلف إلى الجمعة، فوجد الناس قد سبقوه إلى الظل، قعد في الشمس، فناداه رجل من الظل أن يدخل إليه، فأبى أن يتخطى الناس لذلك، ثم تلا: ﴿ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [لقمان: 17].

كما ينبغي لمن اكتوى بحر الصيف، ولهيب شمسه، أن يأخذ من أسباب الوقاية ما يبعده عن نار جهنم وحرها، فمن لم يصبر على حر شمس الدنيا، كيف يصبر على حر النار يوم القيامة؟!

قال قتادة - وقد ذكر شراب أهل جهنم، وهو ماء يسيل من صديدهم من الجلد واللحم -: (هل لكم بهذا يدانِ، أم لكم عليه صبر؟! طاعة الله أهون عليكم يا قوم؛ فأطيعوا الله ورسوله).

ولما زفت معاذة العدوية إلى صلة بن أشيم، أدخله ابن أخيه الحمام، ثم أدخله بيت العروس، بيتًا مطيبًا، فقام يصلي، فقامت تصلي معه، فلم يزالا يصليان حتى برق الصبح، قال: فأتيته، فقلت له: أي عم، أهديت إليك ابنة عمك الليلة، فقمت تصلي وتركتها، قال: إنك أدخلتني بيتًا أول النهار أذكرتَني به النار، وأدخلتني بيتًا آخر النهار أذكرتني به الجنة، فلم تزل فكرتي فيهما حتى أصبحتُ.

وصب بعض الصالحين على رأسه ماءً من الحمام فوجده شديد الحرارة، فبكى، وقال: ذكرت قوله تعالى: ﴿ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ﴾ [الحج: 19].

شدة الحر تذكر حرارة موقف يوم القيامة:
كما يتذكر المؤمن حرارة الموقف يوم تدنو الشمس من الرؤوس، فتغلي منها الهامات، ويلجم الناس عرقهم إلجامًا؛ ففي صحيح مسلم من حديث المقداد: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق، حتى تكون منهم كمقدار ميل)) - قال سليم بن عامر: فوالله ما أدري ما يعني بالميل؟ أمسافة الأرض، أم المِيل الذي تكتحل به العين - قال: ((فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرَق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حِقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا))، قال: وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى فيه.

وعند أحمد من حديث أبي أمامة: ((تدنو الشمس يوم القيامة على قدر ميل، ويزاد في حرها كذا وكذا، يغلي منها الهامُ كما تغلي القدور))، قال مخرجو المسند: إسناده قوي.

شدة الحر نفَس من جهنم:
ومما ينبغي تدبره وتذكره مع شدة حر الصيف، أن أشد ما نجد من الحر وأشد ما نجد من البرد، إنما هو من أنفاس جهنم؛ ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب، أكل بعضي بعضًا، فأذِن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف؛ فهو أشد ما تجدون من الحر، وأشد ما تجدون من الزمهرير)).

قال ابن عبدالبر - رحمه الله تعالى -: (وأحسن ما قيل في هذا المعنى ما فسره الحسن البصري رحمه الله، قال: اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب، أكل بعضي بعضًا فخفِّف عني، قال: فخفف عنها، وجعل لها كل عام نفسين، فما كان من برد يُهلِك شيئًا، فهو من زمهريرها، وما كان من سموم يهلك شيئًا، فهو من حرها)، وقال ابن حجر رحمه الله: (النفس المذكور ينشأ عنه أشد الحر في الصيف).

وإذا كانت معاناة الناس في الحر والبرد، تكون بسبب نفس من أنفاس جهنم، فكيف يكون عذابها؟ وكيف حال من تكون مقرَّه ومستقرَّه؟!! وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ناركم جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم))، قيل: يا رسول الله، إن كانت لكافية، قال: ((فضلت عليهن بتسعة وستين جزءًا، كلهن مثل حرها))، وهذا ما يدعو المؤمن لمناجاة ربه بدعاء عباد الرحمن: ﴿ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴾ [الفرقان: 65، 66].

لا يجوز سب الحر والتذمر منه (على سبيل التسخط):
ومما ينبغي الحذر من الوقوع فيه: سب الحر، والتذمر منه، على وجه التسخط وعدم الرضا بقضاء الله وقدره؛ فالحر خلق من خلق الله، وهو من أفعال الله، ومثله البرد؛ فكلاهما بيد الله يصرفهما كيف يشاء، وسبهما هو سب ﻷفعاله سبحانه، كما أن الصيف والشتاء زمان من الأزمنة التي خلقها الله، وجعل لها صفات تميز بعضها عن بعض، منها المكروه ومنها المحبوب، ومنها الخير ومنها الشر، وسبُّهما هو سب لخالقهما؛ ولذا جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: ((يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار))، وسبب كونه سبحانه يتأذى بسب الدهر: أن السبَّ يكون متوجهًا إليه؛ لأنه هو المتصرف في هذه الأقدار، والدهر هو زمان ووقت للحوادث، فليس للدهر فعل يُسَب لأجله، وإنما هو زمان ووقت للأعمال التي خلقها الله فيه؛ كما قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴾ [الفرقان: 62].

مع العلم أن وصف اليوم بالشديد أو العصيب أو الحار.. إلخ، على سبيل الألم أو حكاية ما يشعر به الإنسان، مع الرضا التام في القلب، فليس هذا بمحرم!

وكذلك ما كان على سبيل الإخبار بأوصاف وأحوال اليوم؛ كما في قول الله تعالى في قصة نبيه لوط: ﴿ وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ ﴾ [هود: 77]، فقول لوط عليه السلام: ﴿ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ ﴾ هو من باب الخبر المحض، وليس سبًّا أو تذمُّرًا من اليوم.

الإبراد بصلاة الظهر:
ومن الرخص المستحب الأخذ بها في شدة حر الصيف: الإبراد بصلاة الظهر، وهو تأخيرها إلى وقت الإبراد، حينما تنكسر شدة الحر، وذلك آخر الوقت قريبًا من وقت العصر، بحيث يذهب المصلي إلى المسجد في ظل البيوت، حتى لا يتعرض للشمس؛ لما ورد من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأراد المؤذن أن يؤذن للظهر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أبرِدْ))، حتى رأينا فيء التلول، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحرُّ فأبردوا بالصلاة))؛ رواه البخاري ومسلم.

وينبغي العلم أن الأصل هو استحباب تعجيل الصلوات، بحيث تؤدى في أول وقتها؛ فهذا من أحب الأعمال إلى الله؛ كما صح بذلك الحديث، وإنما يستحب الإبرادُ بصلاة الظهر في وقت الحر الشديد الذي يخاف الإنسان معه على نفسه الهلاك، فإذا انتفى الحر - بسبب المكيفات وغيرها من وسائل التبريد - فيعودُ الأمر إلى الأفضل، وهو التعجيل.

وإذا صلى الإمام الظهر في أول وقتها، دون أن يبرد بها، فالأولى حضور صلاة الجماعة معه؛ فقد رجَّح كثير من أهل العلم وجوبها..، أما الإبراد فسنَّة مستحبة؛ ولذا تقدم صلاة الجماعة على الإبراد.

وإذا جلس الرجل ليصلي في بيته لعذر، فالأولى أن يعجل بالصلاة عن الإبراد؛ لعدم حاجته للإبراد ببُعده عن الحر، والله أعلم.

عبادة سَقْي الماء:
ومع حر الصيف تعظم أجور بعض الطاعات، والتي منها: سقي الماء؛ وذلك بحفر الآبار في الأماكن التي تخلو منها، وإما بتبريده وبذله للمحتاجين إليه من العمال، أو من يسيرون في الطرقات، ومن وسائل ذلك حاليًّا: إقامة برادات الماء بجوار المساجد، وفي طرقات الناس، وتعاهدها بالصيانة، حتى لا تخرب بالإهمال، وهذا من أعظم الصدقات؛ لِما رواه أبو داود من حديث سعد بن عبادة، أنه أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: أي الصدقة أعجب إليك؟ قال: ((الماء))، وقال شعيب الأرناؤوط: صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات.

وروى الإمام أحمد من حديث سعد بن عبادة أيضًا، أن أمه ماتت فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت فأتصدق عنها؟ قال: ((نعم))، قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: ((سقي الماء))، قال سعد: فتلك سقاية آل سعد بالمدينة، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب.

وسئل ابن عباس رضي الله عنهما: أي الصدقة أفضل؟ فقال: الماء، ثم قال: ألم تروا إلى أهل النار، حين استغاثوا بأهل الجنة، قالوا: ﴿ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ﴾ [الأعراف: 50].

قال ابن بطال رحمه الله تعالى: (سقي الماء من أعظم القربات إلى الله تعالى، وقد قال بعض التابعين: مَن كثرت ذنوبه، فعليه بسقي الماء، وإذا غُفرت ذنوب الذي سقى الكلب، فما ظنكم بمن سقى رجلًا مؤمنًا موحدًا، أو أحياه بذلك؟!)؛ انتهى.

رحمة من يعملون في الحر:
وينبغي للمؤمن - إن كان عنده عمال - أن يرحمهم من العمل تحت حرارة الشمس اللافحة، فيجنبهم العمل في أشد أوقات الحر، ويتعاهدهم بالماء، وما يهون عليهم مشاق الحر؛ فإن الرحمة من أخص صفات النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين؛ قال الله تعالى عن نبيه: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ [الأنبياء: 107]، وقال تعالى: ﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ ﴾ [الفتح: 29]، وقد غفر الله لـ(بغي)؛ لأنها رحمت كلبًا فسقته، وأذهبت ما به من عطش؛ ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها، فاستقت له به، فسقته إياه، فغفر لها به)).

ودائمًا ما أعجب وأتساءل: ما قيمة سقيا كلب مقابل صحف سودت بأعداد من لقاءات الحرام! إنها الرحمة، القيمة الكبرى، والخُلق العظيم.

ولذا جعل الله القسوة عقوبة؛ ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ﴾ [المائدة: 13]، ودخلت امرأة النار في هرة حبستها حتى ماتت، فكيف بمن يظلم العمال، ويعرضهم للأذى، ولا يرحمهم من حر الشمس ولهيبها.

صوم التطوع في اليوم الحار (ظمأ الهواجر):
ومن الطاعات التي يعظُم أجرها في الصيف، وتعد فضيلة كبرى: صوم التطوع؛ حيث تمنع شدة الحرارة كثيرًا من الناس من الصيام، وعظم اﻷجر مع عظم المشقة، وقد ورد عن عدد من الصحابة والتابعين حرصهم على الصيام في شدة الحر، وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه كان يصوم في الصيف ويفطر في الشتاء، وقال القاسم بن محمد: كانت عائشة رضي الله عنها تصوم في الحر الشديد، قيل له: ما حملها على ذلك؟ قال: كانت تبادر الموت.

كما جاء عن معاذ بن جبل قوله عند موته: (اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها، لجري الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن لظمأ الهواجر، ومكابدة الساعات، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذِّكر)، وظمأ الهواجر أي: اﻷيام التي يهجرها كثير من الناس؛ لمشقة الصوم فيها، وﻻ يكون ذلك إﻻ في أيام الصيف، حيث شدة الحر وطول النهار.

وفي وصية عمر بن الخطاب ﻻبنه عبدالله رضي الله عنهما، عند موته، قال: عليك بخصال الإيمان، وذكر أن من خصال اﻹيمان: الصوم في الصيف.

وقيل إحدى نساء السلف: إنك تعمدين إلى أشد اﻷيام حرارة فتصومينها؟! فقالت: إن السعر إذا رخص اشتراه كل أحد.

استحباب الاغتسال من العرق:
ولا شك أن حرارة الصيف تؤدي إلى التعرق، والعرق - مع عدم الاغتسال - يؤدي إلى انبعاث روائح كريهة من الجسم، تؤذي من حوله، ولما كان المسلم مأمورًا بحضور الجُمَع والجماعات - كالصلوات اليومية، واجتماع الجمعة والعيدين، وغيرها - فإنه يستحب له الاغتسال لإزالة هذه الرائحة، حتى لا يؤذي إخوانه، وكذلك لا يؤذي الملائكة؛ لأنها ((تتأذَّى مما يتأذى منه ابن آدم)).

وفي الحديث الحسن: عن عكرمة رضي الله عنه: أن أناسًا من أهل العراق جاؤوا فقالوا: يا ابن عباس، أترى الغسل يوم الجمعة واجبًا؟ قال: لا، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدءُ الغسل، كان الناس مجهودين يلبَسون الصوف ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقًا مقارب السقف، إنما هو عريش، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم حار، وعرق الناس في ذلك الصوف حتى ثارت منهم رياح، آذى بذلك بعضهم بعضًا، فلما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الريح قال: ((أيها الناس، إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دُهنه وطِيبه)).

قال ابن عباس: ثم جاء الله بالخير، ولبسوا غير الصوف، وكفوا العمل، ووسع مسجدهم، وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضًا من العرق"؛ رواه أبو داود، وحسن إسناده الحافظ في (الفتح)، وكذلك الألباني في (صحيح أبي داود).

وينبغي العلم أن الاغتسال لإزالة العرق في أيام شدة الحر، ولو كل يوم، ليس من باب التبذير - كما يظن البعض - بل هو مستحب عند أهل العلم، وفي هذا يقول الإمام النووي رحمه الله في (المجموع) - متحدثًا عن المواضع التي يستحب فيها الغسل -: (قال - أي الشافعي - في الأم عقب ذكره هذه المواضع: واستحب الغسل بين هذه المواضع عند تغير البدن بالعرق وغيره تنظيفًا للبدن، قال: فلذلك أحبه للحائض، قال: وليس واحد من هذا واجبًا، والله أعلم)؛ انتهى.

نسأل الله أن يفقهنا في ديننا، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا، والحمد لله رب العالمين.





 منقول 



درر الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله (10)




درر الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله (10)


﴿ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾


الحمد لله، والصلاة والسلام على خير المرسلين؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:



فهذه الدرة العاشرة من درر الشيخ عليٍّ الطنطاويِّ رحمه الله، والمنتقاة من كتابه الماتع "فصول اجتماعية"، فقال رحمه الله:



1 - إذا أردنا أن نَحفَظَ أوقاتَنا، وأن نُصلِح عاداتنا، وأن نوفِّر أموالنا، وأن نُريح عيالَنا، فلنرجع إلى آداب الإسلام في الزيارة لا إلى عادات الجاهلية[1].

2 - الهدايا إن كانت عن طيب قلبٍ، ولم يكن فيها تضييقٌ على المُهدي، قوَّت الصداقةَ، وأكَّدت الود[2].

3 - لماذا تكونُ هدايانا من الكَماليات التي لا يُحتاج إليها؟ إن الهديةَ دَيْنٌ عليك قضاؤه، ومن أهدى إليك اليوم، وجب عليك أن تُهدِيَ إليه غدًا، فإذا جاءك بما تحتاج إليه وفَّر عليك ثمنَه، أما إن جاءك بهذه الترَّهات التي لا تَنفَعُ ولا تفيد، ولا ضرورة إليها، لم يُوفِّر عليك شيئًا[3].

4 - قِيَمُ الأشياء ليست بأثمانها، وربما كان الغالي الثمن هو القليلَ القيمة، وربما كان القيِّم هو الرخيصَ، ما هو أغلى شيء في الدنيا؟ الألماس؟ الجوهر؟ ما قيمتُه؟ إن الإنسان يستطيع أن يعيش أحسنَ عيشةً بلا ألماس، ولكنه لا يستطيع أن يعيش دقيقة بلا هواء، والهواء بلا ثمن، يليه الماء، والماء ما له ثمن، وموجود في أكثر الأمكنة، يليه الخبز، وثمنه رخيص، وهو كثير.

فالثمن غير القيمة، وقيمة الهدايا ليست بأثمانها، بل بتقدير المُهدَى إليه لها.

المُولَعُ بالفن يُفضِّل لوحة رسام معروف عن سجادة بأضعاف ثمنها، والصياد يفضل بندقيَّة صيد نادرة عن خاتم بأضعاف ثمنها، والمرأة تُفضِّلُ الخاتم الجميل على نسخة مخطوطة من كتاب نادر. (باختصار).

5 - مَن كان عنده فرحٌ، فلا يَحسَبْ أن الدنيا له وحده؛ فيجعل أهلَ الحارة كلَّهم في كدرٍ وترح من أجل هذا الفرح.

6 - إن الصحافةَ لسانُ الشعب، تعلنُ شكاوِيه، وتدفَعُ المظالم عنه، وتَكشِفُ كُرُبَه، وتصف آلامه[4].

7 - التقسيط نقمةٌ لا نعمة.

8 - الصديقُ الذي يزورك يريدك أنت، لا يريد الكرسيَّ ولا الثريا، والذي يزور الكرسيَّ والثريا لا يريدك أنت، فلا ينبغي أن تريدَه.

9 - أكبر نصيحة للناس عامة، وللنساء خاصة، هي: أنه لا يجوزُ لإنسان أن يشتريَ ما لا يحتاج إليه مهما كان رخيصًا، ويجب عليه أن يشتريَ الشيء الضروري ولو كان غاليًا.

10 - العاقل مَن اعتبر بغيره قبل أن يصير هو عبرةً للناس.

11 - العزمُ ليس عقدَ النية فقط، بل اتخاذ الأسباب.

12 - أُقرِّرُ أمرَيْنِ عرفتُهما من التجربة، لا أدري ماذا يقول فيهما علماءُ النفس، ولكني أدري أن علم النفس ما هو إلاَّ مجموعة تجارب:
الأول: أن العادات يمكن تبديلُها مهما تمكَّنت من الإنسان.
والثاني: أن كلَّ عمل تعمله يكون - إذا واظبت عليه - بدايةَ عادة جديدة.

13 - فليَنظُرْ كلُّ واحد منكم إلى عاداته، فما كان منها سيئًا فليَعمَلْ على تبديله، والصعوبة في التبديل هي في البداية فقط، ثم يسهل الأمر وتخضع النفس[5].

14 - العادة تَثبُتُ بمرَّة، فيكفي أن تصنعَ الشيء مرةً واحدة؛ ليكون لك عادة.

15 - إن في هذه الكتب الصفراء التي انصرف الشباب عنها ذخائرَ من العلوم[6]، ولكنَّا تعوَّدنا ألا نقيم لقولٍ وزنًا إلا إذا قالَه عالمٌ أوربي أو أمريكي.

16 - لا يقولَنَّ أحدٌ: (هذه عادتي لا أستطيع تبديلها)؛ فإنك إن تركت هذه العادة مرة، واتخذت غيرها، تبدَّلَتْ عادتُك.

17 - سلاح النساء (هو البكاء).

18 - إن سلوك الإنسان مجموعة عادات: عادات في الأكل وفي الشرب، وفي المشي وفي اللبس، وفي أسلوب مخاطبة الناس... بها يكون الإنسان محبوبًا، أو يكون مكروهًا، وبها يكون موقَّرًا محترمًا، أو يكون مزدرى محتقَرًا، وربما يكون هذا الحبُّ وهذا الكره، وهذا التوقير وهذا التحقير - لعادةٍ تافهة لا يأبه صاحبها لها، ولا ينتبه إليها.

19 - إن العاقلَ هو الذي يعتبر نفسه دائمًا كالتلميذ في المدرسة، يسعى كلَّ يوم ليتعلَّم شيئًا جديدًا، ثم يعمل بكل خير يتعلمه.









[1] لأن الإسلام يشمل جميع شؤون الحياة، فما من سلوك حسَن عرفتْه البشرية إلا وهو قطرة في بحر الآداب الإسلامية.
[2] قال صلى الله عليه وسلم: ((تَهادَوْا تَحابُّوا)).
[3] لذا من الأفضل أن يُنظَر في حاجة المُهدى إليه، فيعطيه هدية تناسب حاجته.
[4] هذا هو الأصل فيها، لكن في زمننا أصبحت كثيرٌ من الصحف شرُّها أكثر من خيرها، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأصلح الله القائمين عليها!
[5] قال صلى الله عليه وسلم: ((احرص على ما يَنفَعُك، واستعن بالله ولا تَعجِزْ))، فمن العجز الاستسلام للعادات السيئة، والاستشهاد ببعض الأقوال كقولهم: "مَن شبَّ على شيء شاب عليه" أو: "نزع جبل أهونُ من تغيير عادة".
[6] أي: كتب المتقدمين من السلف الصالح رحمهم الله، فأصبحنا نستقي من الغرب علومَ التربية والفكر والسلوك وكافة العلوم الإنسانية، مع أنه فيما كتب أسلافنا رحمهم الله ما يفي بالغرض، ويُغني عن غيره.

منقول 

الأحد، 9 أغسطس 2015

أسباب النجاح في طلب العلم

أسباب النجاح في طلب العلم

قال ابن القيم رحمه الله:
وللعلم ست مراتب:
أولها: حسن السؤال، والثانية: حسن الإنصات والاستماع، والثالثة: حسن الفهم، والرابعة: الحفظ، والخامسة: التعليم، والسادسة وهي ثمرته: وهي العمل به ومراعاة حدوده.


1- حسن السؤال:
[أي أن لا يحرج المعلم بأسئلة غير واقعية وغير مفيدة، وأن لا يسأل حتى يكمل المعلم الدرس، ولا يكن قصده من السؤال التعجيز أو اختبار المعلم] فمن الناس من يُحرَمُه (العلم) لعدم حسن سؤاله: إما لأنه لا يسأل بحال أو يسأل عن شيء وغيره أهم إليه منه كمن يسأل عن فضوله التي لا يضر جهله بها ويدع ما لا غنى له عن معرفته، وهذه حال كثير من الجهال المتعلمين.


2- حسن الإنصات والاستماع:
[أن يركز الطالب فيما يقوله المعلم ويمعن فيه، لأن القلب الغافل لا يحصل على شيء] ومن الناس من يُحرَمُه (العلم) لسوء إنصاته؛ فيكون الكلام والممارات آثر عنده وأحب إليه من الإنصات، وهذه آفة كامنة في أكثر النفوس الطالبة للعلم وهي تمنعهم علمًا كثيرًا. ذكر ابن عبد البر عن بعض السلف أنه قال: "من كان حسن الفهم رديء الاستماع لم يقم خيره بشره". وقال بعض السلف: "إذا جالست العالم فكُن على أن تسمع أحرَص منك على أن تقول". وقد قال الله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37] فتأمل ما تحت هذه الألفاظ من كنوز العلم وكيف تفتح مراعاتها للعبد أبواب العلم والهدى، وكيف ينغلق باب العلم عنه من إهمالها وعدم مراعاتها، وها هنا ثلاثة أمور: أحدها: سلامة القلب وصحته وقبوله، الثاني: إحضاره وجمعه ومنعه من الشرود والتفرق، الثالث: إلقاء السمع وإصغاؤه والإقبال على الذكر، فذكر الله تعالى الأمور الثلاثة في هذه الآية.


3- حسن الفهم:
[وذلك لا يأتي إلا بحسن الاستماع] فسوء الفهم من آثار عدم الإنصات وانشغال القلب وشروده.


4- الحفظ:
تعاهده وحفظه حتى لا ينساه فيذهب [بأن لا يؤخر عمل اليوم إلى الغد من مذاكرة الدروس وحفظ الواجبات وحل المشكلات].


5- التعليم:
فـ[العلم شيء وحيد.. كلما بذله صاحبه زاد وتكاثر] فإن من خزن علمه ولم ينشره ولم يعلمه ابتلاه الله بنسيانه وذهابه منه جزاء من جنس عمله وهذا أمر يشهد به الحس والوجود.


6- العمل به ومراعاة حدوده وهي ثمرته:
فإن العمل به يُوجب تَذكّرُه وتدبُره ومراعاته والنظر فيه؛ فإذا أهمل العمل به نَسِيه. قال بعض السلف: "كنا نستعين على حفظِ العلم بالعمل به"، وقال بعض السلف أيضًا: "العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه حلّ وإلا ارتحل". فالعمل به من أعظم أسباب حفظه وثباته، وترك العمل به إضاعة له فما استُدِّر العلم ولا استُجلِب بمثل العمل.[ولا يكن ممن قال الله فيه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ . كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ} [الصف:3].


[هذه أسباب النجاح في طلب العلم كما ذكرها ابن القيم رحمه الله، ونزيد عليه:
- أن يتلقى العلم من أهله، ولا يتكئ على الكتب فحسب، كما أنه لا ينبغي أن يتعلم ممن هو ليس بأهله.
- أن يقدم الأهم فالمهم، فأولا يحفظ القرآن الكريم وشيئاً من السنة النبوية، ثم يركز على حفظ المتون، وهكذا.
- أن يسلك سبيل التدرج، فلا يمكن لطالب العلم أن يتقن جميع العلوم مرةً واحدةً، بل عليه أن يتعلم المختصرات ثم المتوسطات ثم المطولات.
- أن يرتب أوقاته، فمثلا بعد العصر لحفظ القرآن الكريم، وبعد المغرب لمذاكرة الدروس، وبعد العشاء للمطالعة، وهكذا].


مختصرًا من كتاب (مفتاح دار السعادة) لابن القيم رحمه الله، وما بين [ ] من كتاب (قواعد منهجية في طلب العلم) للشيخ فالح بن محمد بن فالح الصغيّر.هنا




منقول


ما هو جديدك ؟

ما هو جديدك ؟

مصلح بن زويد العتيبي
@alzarige

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمدلله الذي كل يوم في شأن والصلاة والسلام على من علا شأنه فكان سيد ولد آدم وعلى آله وأصحابه وإخوانه أما بعد
فالحياة بدون جديد تصبح مملة لا طعم لها ولا لون ولا رائحة ٠
فإن لم يكن للإنسان في كل حين جديد شعر بالضيق والنكد وشعر بأنه واقف في مكانه لم يتحرك ٠
وجديد الناس يختلف باختلاف تقواهم واهتماماتهم وقدراتهم وإمكانياتهم ٠
فجديد بعض الناس المحافظة على الصلوات الخمس وتكميلها وتحسينها وأنعم به من جديد وأكرم به من عمل ٠
وجديد بعض الناس أموال وتجارات وشركات وصفقات وبيع وشراء٠
وجديد بعضهم درس ومحاضرة وكتاب ودورة وعلم٠
وجديد بعضهم قصيدة وأبيات وشيلة وأبريتات ٠
وجديد بعضهم سفر وسياحة وزيارة مدنا لم يزرها ودولا لم يصل إليها من قبل ٠
وجديد بعضهم صلة رحم ووصل قريب وزيارة مريض ٠
وجديد بعضهم مشاريع خيرية كفالة يتيم وبناء مسجد وتوزيع كتاب وإهداء شريط ٠
وجديد بعضهم حل مشكلات وإصلاح خلافات وتقريب وجهات نظر بين متخاصمين وإعادة المياه إلى مجاريها في أسرة أو بين إخوة ٠
وجديد بعضهم تفاهات وسخافات لا دنيا ولا دين ٠
وجديد بعضهم ذنوب وآثام وغدرات وفجرات ٠
وجديد بعضهم اعتداء وظلم وغيبة ونميمة ٠
وجديد بعضهم عقوق وقطع أرحام وأكل مال حرام ٠
وجديد بعضهم استهزاء بالدين وسخرية بأحوال الصالحين ٠
وفي زحمة جديد الناس لنسأل أنفسنا عن جديدنا ؟
الجديد منه ما هو جديد نافع وجديد مضر وجديد نفعه يتعدى وجديد نفعه قاصر وجديد ضرره قاصر وجديد ضرره يتعدى ٠
فليكن أدنى جديدك ما فيه نفع وإن كان قاصرا وإياك أن يكون جديدك مضر وإن كان قاصرا٠
وقد يكون للعبد جديد خير وجديد شر ونهايته للغالب منهما ٠
فليحرص المسلم على هجر جديد الشر والابتعاد عنه والتزود من جديد الخير والاكثار منه ٠
وتعال لتقف معي على جديد قد نراه غريبا لكنه من الجديد النافع الذي تعدى نفعه وطاب أصله ٠
إنه جديد الصحابي الجليل حنظلة رضي الله عنه ٠
هل تعلم ما هو جديد حنظلة ؟
جديد حنظلة محاسبة نفسه والشكوى لأخ صالح عله يدله أو يرشده !
لقي أبو بكر الصديق رضي الله عنه حنظلة فسأله عن حاله فقال حنظلة : نافق حنظلة ٠

هذا جديده رضي الله لم يغتر بصحبته ولا جهاده ولا مجالسته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما اتهم نفسه الطاهرة الزكية ؛فعن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْأُسَيِّدِيِّ، قَالَ: - وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ قَالَ: قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ، حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ، فَنَسِينَا كَثِيرًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللهِ إِنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: نَافَقَ حَنْظَلَةُ، يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَمَا ذَاكَ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَكُونُ عِنْدَكَ، تُذَكِّرُنَا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ، حَتَّى كَأَنَّا رَأْيُ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ، عَافَسْنَا الْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ وَالضَّيْعَاتِ، نَسِينَا كَثِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي، وَفِي الذِّكْرِ، لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ٠رواه مسلم٠
خاتمة : محاسبة النفس من أهم الجديد بل هي مهمة في كل جديد ومن حاسب نفسه قدّم الجديد المفيد وابتعد عن الجديد المضر ٠
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ٠

مصلح بن زويد العتيبي
١٤٣٦/١٠/١٦هـ ٠