‏إظهار الرسائل ذات التسميات ركن الأخوات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ركن الأخوات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 22 أكتوبر 2015

روعة الفتاة المتفائلة





روعة الفتاة المتفائلة





إذا قلنا كلمة (فتاة) أشرقت في أنفسنا بهجة التفاؤل، فقد خلقها الله تعالى مقرونة بالبهجة والفرح فهي مصدر الحب والعطاء لمن حولها، قد امتلأ قلبها بالإيمان وأشرقت نفسها بالطهر والعفاف، والتزمت بالنظافة والحلي؛ فصارت قرة عين لكل من ينظر إليها..! لا يليق بها أبداً أن تتشاءم، فما أبعدها عن معاني الكآبة واليأس، وما ألصقها بمعاني القوة والصبر والتفاؤل..!
إليك فتاتي كلماتٌ عن قيمة التفاؤل، وأهميتها للفتاة المسلمة..
معنى التفاؤل..
التفاؤل: يعني انشراح القلب وتوقع الخير، وفوائده لا تحصى، فهو يقوِّي العزم، ويبعث على الجدّ، ويُعِين على إدراك الهدف؛ وهو يجلب الطمأنينة وسكون النفس، وفيه اقتداء بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم القائل "فسدِّدوا وقاربوا، وأبشروا "؛ والتفاؤل يمكِّن الإنسان من إدارة أزْمَته بثقة وهدوء فيحصل الفرج بعد الشِّدَّة بأمر الله تعالى ووعده لعباده، قال تعالى:"فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا" – الشرح:6،5- .
نعم إنه التفاؤل، ذلك السلوك الذي يصنع به الرجال مجدهم، ويرفعون به رؤوسهم، فهو نور وقت شدة الظلمات، ومخرج وقت اشتداد الأزمات، ومتنفس وقت ضيق الكربات، وفيه تُحل المشكلات، وتُفك المعضلات، وهذا ما حصل مع الرسل والأنبياء وأتباعهم عندما تفاءلوا وتعلقوا برب الأرض والسماوات؛ فجعل الله لهم من كل المكائد والشرور والكُرب فرجاً ومخرجاً.

طبيعة الأنثى أكثر خوفاً من الذكور..!
إنّ أسمى ما يصبو إليه الفضلاء: صحة النفس، فهي عندهم أعظم من صحة البدن، وهي ما يُعبَّر عنه أحياناً بالسعادة، التي يتشوَّقها كل إنسان، ويسعى إليها بجهده، فإذا حصلت له لم يلتفت إلى غيرها من ملاذّ الحياة؛ لكونها أعظم ملذاتها، وأفضل خبراتها، والفتيات بأصلهن البشري، وطبعهن الأنثوي ينزعن إلى الراحة النفسية والأمان كأشد ما يكون، ويشعرن بحاجتهن الملحة إلى تذوُّق السعادة القلبية والاطمئنان، لاسيما وأنهن - حسب ما تشير إليه بعض الدراسات - أكثر في مخاوفهن من الذكور، إلا أنهن كثيراً ما يتهن عن مصادر السعادة النفسية ووسائلها الصحيحة، فربما توجَّهن إلى أحلام اليقظة يخففن بها من توترهن، ويشعرن من خلالها بشيء من السعادة المتوهمة؛ ولهذا يُلاحظ انتشار أحلام اليقظة بينهن أكثر من الذكور، وربما غرقن في بعض ملذات الحياة الدنيا المادية من المأكل، والمشرب، واللباس، واللهو ظناً منهن أنها وسائل للراحة والاطمئنان النفسي، معتقدات أن السعادة مادية النزعة، في حين أن حقيقة "السعادة تنبع من داخل الإنسان، ولا تأتيه من خارجه، وهي ليست في تحصيل الملذات والشهوات الحسية بقدر ما هي في تحصيل الملذات النفسية والروحية، التي تبعث في النفس طمأنينة، وانشراحاً، وراحة، وصفاء"، والتي لا يمكن أن تحصل بمعصية الله تعالى، أو في غير الأسلوب والنهج الذي شرعه لتطهير النفس وتزكيتها.
ورغم أن الشباب في العموم يعانون في كثير من الأحوال من مشكلات الخوف، وفقدان الشعور بالأمن؛ فإن الإناث من فئة الشباب أكثر معاناة من مشكلة الخوف، وأعظم حاجة إلى الشعور بالأمن؛ حيث تكثر لديهن المخاوف من: المرض، والحوادث، وفقدان الوالدين أو مرضهما، والحمل، والإخفاق الدراسي، ونحوها من المخاوف المتنوعة. (د.عدنان با حارث:ملف التربية النفسية للفتاة/موقع د.عدنان باحارث)

أهم أسباب الشعور بالخوف لدى الفتاة:
ولعل أسباب هذه المخاوف غالباً ما ترجع إلى ضعف الصلة بالله تعالى الذي بذكره تطمئن القلوب، وتسكن النفوس، كما قال عزّ وجلّ: "الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ" - الرعد:28- ، أو إلى جانب توتر المناخ الأسري، وفقدان القدوة الصالحة، وربما يرجع إلى سبب خِلقي مثل وجود جهاز عصبي سريع الاستثارة، يستجيب بصورة مفرطة لمخاوف وأوهام لا حقيقة ولا واقع لها، أو عن طريق قراءة الروايات والقصص المرعبة، أو مشاهدة الأفلام والبرامج التلفزيونية المروِّعة، أو ربما انتقلت مخاوف الوالدين الخاصة بهما إلى الأبناء بطريقة من طرق الإيحاء غير المباشر، فيعانون مخاوفها بلا مبرر منطقي.

كيف تكونين  متفائلة ؟
إن مخاوف الفتاة تنتهي، وتزول آثار أوهامها المزعجة، ويحصل لها الاسترخاء النفسي إذا قويت صلتها بالله تعالى، وثقتها فيه، فإنها الدواء الذي يصلح لكافة المخاوف والصراعات والأزمات النفسية، والفتاة بالفطرة تتوجه إلى الدين إذا ما شعرت بحاجتها إلى الأمن، فتعيش حياتها مطمئنة برعاية الله تعالى وعونه؛ إذ إن أمور الحياة بمتغيراتها المختلفة لا تعتمد عليها بالدرجة الأولى، فإذا اجتمع إلى هذا الشعور الروحي العميق استقرار الأسرة، وسلامتها من التوترات والصراعات الوالدية، فإن الفتيات - في مثل هذه الظروف - يفقن الذكور في الشعور بالأمن، والاستمتاع بالاستقرار الأسري .  (د.عدنان حسن باحارث:ملف التربية النفسية للفتاة)

- تعميق عقيدة الإيمان القضاء والقدر في نفس الفتاة:
إن الفتاة المسلمة التي تتحرك في معية الله تعالى ، تكون ذات قلب تتملكه معاني الرضا والحب والطمأنينة، مما يجعل خطواتها في الحياة أكثر ثقة ومتانة، وأكثر وعياً بمعاني القضاء والقدر وسنة الله تعالى في الابتلاء والمحن، وأنّ من ورائها خيرا كثيرا للعباد، عن صهيب رضي الله عنه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد مع أصحابه إذ ضحك ، فقال : ألا تسألوني مم أضحك ؟ قالوا : يا رسول الله ومم تضحك ؟ قال : عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير ؛ إن أصابه ما يحب حمد الله ، وكان له خير ، وإن أصابه ما يكره فَصَبَر كان له خير ، وليس كل أحد أمره كله له خير إلا المؤمن" – رواه الإمام أحمد -  (كريم الشاذلي:امرأة من طراز خاص،ص:99)

- اتخاذ القدوة الحسنة:
وأعظم ما تجد الفتاة ذلك في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان من الصفات النبيلة والخصال الحميدة التي حبا الله بها نبيه الكريم ورسوله العظيم صفة التفاؤل، إذ كان صلى الله عليه وسلم متفائلاً في كل أموره وأحواله، في حلِّه وترحاله، في حربه وسلمه، في جوعه وعطشه، ففي أصعب الظروف والأحوال يبشر أصحابه بالفتح والنصر على الأعداء، ويوم هجرته إلى المدينة فراراً بدينه وبحثاً عن موطئ قدم لدعوته يقول الرسول صلى الله عليه وسلم مخاطباً صاحبه وهو في حال ملؤها التفاؤل والثقة بالله : ( يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟ لا تحزن إن الله معنا ) – متفق عليه - ثم نجده يبشر عدواً يطارده يريد قتله (سراقة بن مالك) بكنز سيناله وسوار مَلِكٍ سيلبسه، وأعظم من ذلك دين حق سيعتنقه، وينعم به ويسعد في رحابه.

الانشغال بالأعمال النافعة وترك الكسل والخمول سبيل التفاؤل:
إنّ الفتاة التي لها نفس طموحة متطلعة إلى العلا والرقي؛  لابد لها أن تكون لديها عزيمة قوية وهمة عالية تساعدها في الوصول إلى ما تريد وما تطمح إليه، لذلك لابد من العمل الدؤوب مع الصبر والتفاؤل.
والتفاؤل قرين العمل، تماماً كما أن التشاؤم وضيق النفس قرين البطالة والكسل، فعلى الرغم من أن العمل يتعب البدن إلا أنه يشرق في الروح تفاؤلاً ورضاً واطمئناناً، ورحم الله الإمام ابن القيم وهو يقرر هذه القواعد النفسية السلوكية الرائعة، يقول رحمه الله:
( قد أجمع عقلاء كل أمة..على أن النعيم لا يدرك بالنعيم ..وأن من آثر الراحة.. فاتته الراحة.. وأن بحسب ركوب الأهوال.. واحتمال المشاق.. تكون الفرحة واللذة .. فلا فرحة لمن لا هم له . .ولا لذة لمن لا صبر له .. ولا نعيم لمن لا شقاء له.. ولا راحة لمن لا تعب له..بل إذا تعب العبد قليلا..استراح طويلا إنما تخلق اللذة والراحة والنعيم.. في دار السلام ..وأما في هذه الدار فكلاّ ).
وعليكِ بتحديد الأولويات أولاً، ثم الالتزام بها ما أمكن، ومن ثَمَّ إنجاز الأعمال في أوقاتها المحدودة والالتزام بالمواعيد واحترامها، وهذا كله يقتضي ضرورة الاهتمام بالوقت والرغبة الجادة في استثمار كل دقيقة منه.

وأخيرا..
ابنتي الحبيبة..تذكري

إنّ أروع ما في التحلي بصفة التفاؤل هو حسن الظن بالله والتوكل عليه، فذلك باعث على الاعتقاد أن وراء المحنة والمصيبة فرج قريب، و يسر رهيب، و أجر كبير، فإذا أوكل الإنسان نفسه لربه واتسم بالرضا على القضاء وتحلى بالصبر وتسلح بالدعاء فإن ذلك يقود لحالة نفسية إيجابية تقاوم أحزان الحياة وآهاتها وتنسف جبال اليأس وقشورها...
فلتشرق نفسك بالتفاؤل والأمل..وأنت تستقبلين أسعد أيامك بإذن الله تعالى




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع:
-         الشخصية الساحرة:كريم الشاذلي
-         موقع د.عدنان حسن باحارث/ شبكة الانترنت
-         مقالة/فن السرور:أ.أحمد أمين
-  امرأة من طراز خاص:كريم الشاذلي

الأحد، 30 أغسطس 2015

إنّما المرونةُ.. بالتمرُّن!






إنّما المرونةُ.. بالتمرُّن!



ذبُلَتْ ورودها.. حاولتْ كثيراً أن تثنيَه عمّا تجده مؤذياً لها دون جدوى.. هو يصرّ أن لا بأس بما يقوم به.. وهي تفور وتغلي من هذا التصرّف الذي بات يؤرّقها.. لم ينفع الحوار الذي كان ينقطع من بدايته إثر عاصفة تجتاحهما معاً كلما فتحا الموضوع.. ليعودا لنقطة الصفر.. فيغضب وتحمرّ عيناها! انقطعت السبل.. فبدأت تخطّ النهاية لزواجٍ يانع أخضر!


وفي سكنٍ آخر.. زوجٌ يحبّ زوجته.. ولكنه يريدها كصورةٍ رسمها في خياله.. فهو في دأبٍ ليغيّر ما لا يرضى فيها.. كلامها.. تصرفاتها.. لباسها.. لا يريد أن يتقبّل أنّ كل ذلك جزء من شخصيتها التي اختارها ولم يرغمه أحد عليها! فبات يقف لها عند كل مفرقٍ ليبثّ الضيق ويسطّر الملاحظات.. حتى ضاقت ذرعاً.. وضاق الفضاء!


صورٌ كثيرة نراها في حكايا واقعية تُؤلم وتُبكي.. إذ في أغلبها يصل الزوجان إلى حائط الطلاق الصامت أو الفِعليّ لتبدأ المعاناة في عوائل ما وجد فيها النور له مسكناً! وكان مفتاح القضية كلمة: المرونة!


حين يتشبّث كلّ طرف برأيه ويريد فرض رؤيته على الآخر.. ويعشعش العناد في رأسه.. ويبدأ بالنظر إلى شريكه في الزواج كعدوٍّ يريد تجريده من كل أسلحته لأنّه لم يتّفق معه على رأي.. ويصبح التعصّب سيد الموقف.. ويضيق الأفق ويقصر النظر.. ويتوهّم وتتأفّف.. فينكفئ على ذاته وتبعُد.. يسقط كلٌّ منهما في جبّ الهوى!


يُعَرِّف الأستاذ أنس الأحمدي المرونة بأنها الاستجابة الانفعالية والعقلية التي تمكِّن الإنسان من التكيّف الإيجابي مع مواقف الحياة المختلفة، سواء كان هذا التكيّف بالتوسط أو القابلية للتغيُّر أو الأخذ بأيسر الحلول.. فتكون ثمراتها الصّحة النّفسية.. والنظرة الإيجابية للحياة.. والاستمرارية في العطاء.. والاتصال الفعال.. فهل نزهد في هذه الثّمرات وانعكاساتها على الحياة الزوجية السعيدة فقط لأننا نحترف التعصّب والعناد؟! ألا يستحق استقرار أسرنا بعض تنازل وكثير مرونة؟!


عبارات تتردّد فتهزّ صرح الحياة الزوجية.. هي تقول: كرامتي لا تسمح لي! عزّة نفسي تمنعني! لا أستطيع السكوت والتغيّر! لا أريد أن أكون ضعيفة!... لتقابلها عبارات من الزوج لا تقلّ قسوةً وسلبيةً: أنا القوّام وعليها الانصياع! يجب أن تتغيّر هي لتتلاءم مع ما أريد! هي مَن يفتعل المشاكل!... وغيرها من العبارات التي تجسّد الأفكار غير السويّة!


مَن قال إن الليونة ضعف؟! منتهى القوّة أن تتقبّل وتتكيّف وتعالج الأمور بحكمة ولين! فكلٌّ يستطيع الصراخ والتلفّظ بالكلام النابي والتعنيف والرفض والسلبيّة؛ فهذا أسهل من التعاطي بحنكةٍ وهدوءٍ وتعديل التفكير بما يتناسب مع واقع الحال واستيعاب الموقف لتكون ردّة الفِعل مناسِبة لاحتواء المشكلة والطرف الآخر!


هي إذاً مهارة يجب على كلٍّ من الزوجين العمل على اكتسابها؛ فإن العلم بالتعلّم والصبر بالتصبّر والمرونة بالتمرّن! تخيّلوا لو كانت اليد فيها أصابع ثابتة لا تتحرك! هل كان باستطاعتنا القيام بكل الأعمال الرائعة التي نقوم بها الآن بهذه السهولة والتلقائيّة؟! بل إنّ بعض الأمور سيكون من المستحيل أن ننجزها! فتبارك الله أحسن الخالقين.. خلق لنا أصابع تتحرك بليونة ومرونة لتسهيل الحياة.. فلنتفكّر في حياتنا الزوجية لتكون بنفس السهولة واليسر حين ترتكز على مفهوم المرونة في (التحرّك ضمن المتغيّرات الزوجية.. وفي حلّ المشاكل.. وفي تقبّل الاختلافات في الطرف الآخر.. وفي التعامل.. وفي العادات وطريقة الحياة.. وفي اختلاف البيئة والنفسيّة..) ليكون التركيز على الإيجابية.. وينبغي ألا تكون المرونة بشكلٍ متقطّع ومِزاجي، وإنّما بشكلٍ دائمٍ ومستمرٍ..


وهذا لا يكتمل إلا بالتواضع وخفض الجناح، والتسامح والتعالي على النفس، واستشعار نِعمة الله في هذا الزواج، والتفكّر بالهدف الأسمى في الحياة وهو رضا الله جلّ وعلا، واستحضار الآيات والأحاديث والمواقف التي تربّي المسلم على مكارم الأخلاق والتعامل الراقي في الحياة بشكل عام وفي الحياة الزوجية بشكلٍ خاص.. يكفي أن نقرأ سيرة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه لندرك قمّة الروعة في هذا الجانب.. وتشبّهوا إن لم تكونوا مثلهم؛ فإنّ التشبّه بالكرام فلاحُ!


وقد أظهرت دراسة أجراها المستشار الأسري الأميركي رون ديل مع الدكتور دايفيد أولسون على 50000 زوج وزوجة في stepfamilies أنّ المرونة في العلاقة الزوجية وفي موقف الفرد تجاه إدارة الأسرة كانت واحدة من خمسة أمور تنبئ بزواج سعيد..


وفي دراسة استقصائية أميركية عن نقاط القوة في الحياة الزوجيّة أُجرِيَت عام 1999 وشملت 21501 زوج (Couple) من 50 ولاية أميركية، وُجِدَ أن هناك عشر نقاط قوة في الزواج يمكن أن تميّز بين الزواج السعيد وغير السعيد بنسبة 93%، وهي حسب الترتيب: التواصل.. المرونة.. التقارب.. الشخصيّة.. حلّ المشاكل.. العلاقة الحميمة.. نشاطات الفراغ.. الأهل والأصدقاء.. الإدارة الماليّة.. والمعتقدات الروحيّة.


فاحتلّت المرونة المرتبة الثانية! وقد أوعز 78% من الأزواج السعيدين أنّهم كانوا مبدعين في التعاطي مع الاختلافات ومواجهة التحدّيات والضغوطات وإيجاد المساومات عند المشاكل..


تذكير وذكرى..


افْعَل ما يحبّ الطرف الآخر.. وتفانى في احترامه.. وتسابق إلى إسعاده.. واجعل المرونة مطيّتك إلى الاستقرار.. وحينها سيغمرك شعور عارم بالسكينة والراحة والطمأنينة يجعلك تحلّق في فضاءات الجنان وأنت ما زلت على الأرض! فلا سعادة كالعطاء.. والإرضاء!


تُنشر بالتعاون مع مجلة (منبر الداعيات)



منقول

الجمعة، 14 أغسطس 2015

لماذا لا تفهمين زوجك ؟ ولماذا لا يفهمك هو أيضا ؟





لماذا لا تفهمين زوجك ؟ ولماذا لا يفهمك هو أيضا ؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم


الإحساس :
 
 
يكمن الغموض بين الزوجين في الإحساس , فلا يمكن للزوج أن يدرك أحاسيس زوجته لأن أحاسيسه ذكورية مبنية على العقل أكثر منها على العاطفة , وعلى العكس تماما فأحاسيس المرأة في القلب فقط لايمكنها تقبّل أفكارا بالعقل , لا يمكنها أن تقبل امرأة أخرى في حياة زوجها , وهي تعلم أنه حلال لكنها الأحاسيس .


لهذا لا تلومي الرجل كما لا يجب أن يلوم الرجل زوجته الضعيفة , لابد أن ينتبه لأحاسيسها ويحاول فهم المستطاع منها ..


قد تطلبي من الرجل شيئا فلا يلبيه , لماذا لا تكوني صريحة معه : قولي له ( لماذا تمتنع أن تلبي طلبي هذا ) افهمي وجهة نظره قبل أن تحكمي , ولو أنها لم تقنعك حاولي التخفيف عليه ..


 
للرجل نظرة أخرى تجاه الأمور , ولن تتوافق أفكار الرجال مع أفكار النساء مطلقا لأن الأفكار لو تشابهت لما بقي رجولة ولا أنوثة , ابذلي ما بوسعك ضمن إطارة الأنثوية ولا تعتدي , إذا لم يوافق الرجل على شيء فهو إذا لا يراه معقولا , كما يجب أن تنتبهي إلى طلباتك هل هي فعلا معقولة , كوني صريحة فالصراحة راحة ..

 
 
وهناك أمر آخر , خذي الأمور بسهولة , لماذا تحبين أن تجعلي الحياة مصابة بمرض التشنج , لم يلبِّ لك طلبا انسيه , تجاهليه , قولي له بكل هدوء ( حسنا ربما ليس هناك نصيب لي فيه) .. أو قولي له: أسأل الله أن يزيدك من فضله حتى تستطيع تلبية طلبي , واعلمي انه لو كان زوجك من حجر مصمت قاس سيلين بهذه الكلمات الطيبة يوما بعد يوم , وقد قلت لكِ سابقا أننا في الحياة نحتاج إلى التجربة مرارا , حتى تنجح معنا , أما تضييعك للوقت وقولك ( زوجي لن يتغير , زوجي سيظل هكذا .. زوجي .. زوجي .. ) فهذا كله ضياع للوقت وابراز لشخصيتك الضعيفة  .



منقول 

السبت، 23 مايو 2015

الاختلاط المحرم .



الاختلاط المحرم

محمد بن علي الشيخي

بسم الله الرحمن الرحيم

حرم الله عز وجل على عباده الاقتراب من الفواحش, وحرّم أسبابها ودواعيها؛ حماية للأعراض, وطهارة لها, فقال الله تعالى:{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}. وقال سبحانه:{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ..} إلى قوله تعالى:{وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ }.

 
وحرّم الله الخضوع بالقول من النساء؛ حذراً من الفتنة واجتناباً لها فقال: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا }.
ومع ذلك فقد انتشر الاختلاط المحرم في كثير من المجتمعات, ومجالات الأعمال؛ حتى رخصت الأعراض, وأصبحت عرضة لكل فاسقٍ, من ناظرٍ أو مقارفٍ, واستهان بأمر الله من لا يخشى الله ولا يرجو الدار الآخرة, مع الغفلة عما يلحقه في الدنيا من الخزي العار. ورحم الله القائل:

كـم قتيلٍ بشـهوةٍ وأسيـر --- أُفٍ من مشـتهٍ خلاف الجميل
شهوات الإنسان تورده الذل --- وتقليـه في العـذاب الطـويل .


وقد تفضل الله سبحانه فشرع الحجاب صيانةً للأعراض, وتشريفاً للمؤمنين والمؤمنات, فنهى الله الصحابة عن كلام نساء النبي صلى الله عليه وسلم إلا من وراء حجاب، فقال سبحانه:{ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ }. أي: من وراء ساتر بينكم وبينهن. ثم بيّن الله الحكمة من ذلك, وجعلها أدباً للصحابة وأتباعهم من المؤمنين، فقال تعالى:{ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ}. فهذا في حق الصحابة ونساء النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه. فمن دونهم أحوج إلى الحجاب، وأحق بمنع الاختلاط؛ طلباً لسلامة القلوب، وبُعداً عن المحظور.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مرشداً إلى فضل البعد عن الاختلاط, وحرصاً على طهارة النفوس والأعراض، فقال في شأن صفوف الصلاة:" خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها. وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها ".مسلم وأصحاب السنن
ثم أرشد عليه الصلاة والسلام النساء في خروجهن إلى الصلاة ومشيهن في الطريق إلى أن يأخذن جوانب الطريق؛ حتى لا يختلطن بالرجال.


فقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مسجده بعد الصلاة ذات يوم فرأى اختلاط النساء بالرجال في خروجهن وفي الطريق، فقال صلى الله عليه وسلم لهن:" استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق ". سنن أبي داود
فهذا النهي وهذه الآداب في مواطن العبادات والاجتماع لها, وهي أشرف الأحوال وأفضلها, فكيف يكون النهي عن الاختلاط حال الخلوة، أو في مواطن الفتن. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت ". وقال صلى الله عليه وسلم:" لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم ".متفق عليهما, ومعنى :" الحمو الموت ". أي: خلوة القريب من غير المحارم هو الموت, لأنه لا يشك فيه؛ ومن هنا يصل إلى ما لا يتيسر للبعيد؛, لدوام المخالطة, وكثرة الدخول والخروج من غير نكير, ثم يزين الشيطان شراك الخطر، في غفلة من الرقيب, وضعف من النفس البشرية.


ولذا يجب الحذر من الأسباب التي تسهل الوقوع في الفواحش, ومنها:

 
1- التهاون في أمر الله، والتفريط في حفظ الأمانة من ولاية عامة وخاصة. فليعلم من حصل ذلك منه: أن الله سائل كل راع عما استرعاه, حفظ أم ضيع؟.
2- الغفلة ممن يوزن الأمور بغير ميزان الشريعة , أو يتهاون في أمر أهله بالاحتجاب والاحتشام, ويزعم أن ذلك من الثقة بهم, وإنما ذلك اعتماد منه على الظنون الواهية, أو اتباع للتقاليد والعادات المخالفة لشرع الله, أو انخداع بنعيق المفسدين.
3- ما شاع بين كثير من الناس من الاختلاط بين الرجال والنساء سواء في المستشفيات أو الجامعات أو الشركات أو المتنـزهات والأسواق, ينظر الرجل إلى المرأة، والمرأة إلى الرجل من غير نكير، وبلا وازع من ضميرٍ, أو مراقبة لله عز وجل.
4- محادثة النساء من غير حاجة, وخاصة عند الخلوة, أو في أماكن العمل؛ فإن ذلك مما يكسر حاجز الحياء , ويضعف مراقبة الله عز وجل في النفوس, ويُنسي العواقب, ويسهل للعدو المتربص الذي يزين الشر؛ حتى يقع ما حرم الله. فالواجب البعد عن مواطن الريب, ومثيرات الفتن.

فليجتنب المسلم والمسلمة كل ما يسخط الله جل وعلا, ويُذهِب الغيرة على العرض! وليتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم:" كُتب على ابن آدم حظه من الزنا مدرك ذلك لا محالة, فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه ". متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم: "لأن يطعن أحدكم بمخيط من حديد خيرٌ له من أن يمس امرأةً لا تحل له".الطبراني في الأوسط, ينظر صحيح الجامع رقم:5045
وللمؤمنين قُدوةٌ برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام في غيرتـهم على أهليهم.
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه:" أتعجبون من غيرة سعد. لأنا أغير من سعد, والله أغير مني ". ومن أجل غيرة الله حرّم الفواحش ". متفق عليه
فالسعادة كل السعادة في تقوى الله وطاعته, والشقاء كله في الجهل بالله ومعصيته.
فإن من تقوى الله: حمل الرعية على العفاف وصيانتها عن الأسباب التي تجر إلى غضب الله وعذابه.
وأمر النساء بتقوى الله والاحتجاب والبعد عن مخالطة الرجال؛ فإن العِرض إذا دُنس قلّ أن يطهر,كالزجاج إن كُسِر لا يجبر.
فليراقب الله في نفسه وأهله كل مسلم ومسلمة, وليعرض عن دعاوى المفسدين, وليحذر الانسياق وراء الغاوين, خصوصاً في هذه الأيام حين نفثوا سمومهم في كثير من وسائل الإعلام وغيرها.
فإن من أهداف دعاة التبرج والاختلاط: إضعاف الوازع الديني في نفوس الناس, وهدم الأخلاق, وتزيين الفواحش؛ ليغمروا المجتمع في حماة الرذائل, وليسهل لهم تدنيس أعراض المسلمين !
ولو كانت لدعاة الاختلاط قلوب يفقهون بها لزجرهم وعيدُ الله تعالى في قوله:{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ }.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم:" ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق لوالديه والديوث والمرأة المترجلة من النساء ".(الحاكم والنسائي والبيهقي في شعب الإيمان) وقوله صلى الله عليه وسلم أيضاً:" اتقوا الدنيا واتقوا النساء, فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ". (مسلم والنسائي)
فواجبنا جميعاً: صيانة الأعراض وحفظ الأمانة, ودفع أسباب الشر, وتوقي موارد الفتن, والتعوذ بالله منها.



منقول 
صيد الفوائد 

فوائد من كتاب الحجاب




           ( ٨٧ ) فائدة منتقاة من كتاب الشيخ الطريفي 
           "الحجاب"

نايف راكان التمياط



( فوائد من كتاب الحجاب 👇)


الحمد لله وحده .. هذه فوائد لطيفة ودررعلمية قصيرة نافعة انتقيتها من كتاب الشيخ عبدالعزيز الطريفي (الحجاب في الشرع والفطرة بين الدليل والقول الدخيل) وهي "٤٧" فائدة نفعك الله بها

١_والسنة الكونية : أن العفاف إن نُزِعَ أولُه، تتابع وتساقط، ومنه حجاب المرأة، إن سقطَ أوله تداعَى إلى آخره وهذا مشاهد في كل المجتمعات والشعوب . [الطريفي "الحجاب ص٢٦"] .
٢_السفور والتعري حتى لو تكاثرالناس على مجاورتها وتشرُّبها، آنس بعضهم بعضا ونظر بعضهم إلى بعض فلم يستنكروا شيئاً وظنوا أن صاحب الفطرة الصحيحة شاذ!
[الطريفي "الحجاب ص٢٧"]
٣_قوم لوط تدرجوا بالانحراف حتى جاوروه وقارفوه وتكاثروا وطال عهدهم عليه، قالوا في لوطٍ تهكُّماً (أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهّرون) عابُوهم والعيبُ فيهم! [الطريفي"الحجاب ص٢٧"]
٤_وقد بيَّن الله أن كشف العورات وظهور المفاتن غاية قديمة لإبليس وذرّيته مع آدم وذرّيته كما قال تعالى (يابني آدم لايفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما).
[الطريفي"الحجاب ص٢٨"]
٥_من وسائل الشيطان وأعوانه : فصل عبودية الحجاب والإبقاء على كونِه عادةً، حتى يسهُلَ تحكُّمُ الأهواء به . [الطريفي"الحجاب ص٢٩"] .
٦_وكلما كان الشئ شديد التحريم شدَّد الله في وسائله ولو كثُرت واحتاطَ له من وقوع الإنسان فيه ولو من وسائل بعيدة .[الطريفي"الحجاب ص٣٠"]
٧_ومن وسائل الزنَى المحرمة لأجله : النظر والسفور والخضوع بالقول والغزل والاختلاط والخلوة وهذه خطوات واحدة تلي الأخرى أولها النظر ثم يسيرحتى يتكلم بالفحش ثم يختلط فيخلو فيَمَسَّ فيزنِيَ . [الطريفي"الحجاب ص٣٢"].
٨_وكلما كانت الوسيلة إلى الفاحشة أقرب وتسهيلُها لها أقوى، كان التأكيد على تحريمها في القرآن والسنة أشد . [الطريفي"الحجاب ص٣٢"]
٩_ربَط الله بين غض البصر وبين الزنَى لأنه سبب له فقال للرجال (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم) وقال للنساء (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن) ولكنه زاد في النساء (ولايبدين زينتهن) [الحجاب ص٣٤]
١٠_من هانت عنده محارم الله، تعلَّقَ بأوهى الحُجَجِ ولو كانت كبيت العنكبوت.[الحجاب ص٣٧]
١١_وتبرج المرأة وسفورها وتركها للحجاب، من تلك الوسائل الموصلة إلى الفاحشة، سواء للمرأة بذاتها أو لكَونِها وقوداً لغيرها ولو لم تشعربه في نفسها.
[الطريفي"الحجاب ص٣٨"]
١٢_وقد جاء في ذكرأحوال النساء أحاديث كثيرة في حجابهن ولباسهن وخروجهن قبل فرض الحجاب، ومن لم يعرف تواريخ الحوادث والنوازل اضطربت عليه الأدلة .[الطريفي"الحجاب ص٣٩"]
١٣_والجهل بتواريخ نزول الوحيين باب لكل صاحب هوى، يدخل منه ليأخذ مايريد!"الحجاب ص٤٠"
١٤_ولم يكن تشريع الحجاب والسترباللباس فُرِض جملة واحدة بجميع تفاصيله وإنما جاء متدرجاً.
"الحجاب ص٤٠"
١٥_يُستعمل الحجاب في الكتاب والسنة بمعنى الحاجز الساتربين شيئين ويكون من جدار أو قُماش أو خشب . "الحجاب ص٤٣"
١٦_والنَّصيفُ _وهو الخمار_ تُطلِقُه العرب على ما يُغَطَّى به الوجه، وقد قال النابغة :
سقَطَ النصيف ولم تُرِد إسقاطَه...فَتَنَاوَلَتْهُ وَاتَّقَتْنَا باليَدِ . "الحجاب ص٥٠"
١٧_أصل استعمال النساء للخمارعلى أن له محيطاً ووسطاً يبدأ من الرأس ويُحيط به، وينزلُ تبعاً على الكتفَين والوجه والصدر، كما قال ابن خزيمة في الصحيح : "الخمارالذي تستُرُبه وجهها، بل تسدُلُ الثوبَ من فوق رأسها على وجهها" .
"الحجاب ص٥٠"
١٨_ومعنى السفورعند العرب : هو كشف المرأة لوجهها، وليس المراد بذلك كشفها لشعرها أو نحرها، لأنه لا يُعرَفُ عند غالب العرب والعجم كشف المرأة لشعرها، قال تَوبَةُ بن الحُمَيًّرِ:
وكنت إذا ما جئتُ ليلى تبَرقَعَت
فقَد رابَني منها الغَدَاةَ سُفُورُهَا
"الحجاب ص٦٠"
١٩_صَحَّ عن عمربن الخطاب أنه فسَّرقوله تعالى (فجاءته إحداهما تمشي على استحياء) بتغطية وجهها بثوبها . أخرجه ابن أبي شيبة .
"الحجاب ص٦١"
٢٠_تستعمل العربُ الكلمة على وضعٍ، ثم تتوسّع في إطلاقها على مايشاركها من المعاني ولومن بعض الوجوه لا كُلِّها، كلفظة (المَسِّ) وهومباشرة الشيئين بعضهما لبعض والتصاقهما.
"الحجاب ص٦٢"
٢١_وكثيرمن الكُتَّاب ينقُلُ أقوال الفقهاء عند كلامهم على لباس المرأة في الصلاة "المرأة عورة إلا وجهها وكفيها" ويجعلها في أحكام النظر، ولايُفرق بين عورة الصلاة والسَّتر وعورة النظر.
"الحجاب ص٦٥"
٢٢_وعدم التفريق بين سياقات الأئمة في عورة الصلاة وعورة النظر مِن أكثر مايُخطئُ به النَّقَلةُ فيأخذون كلام الفقهاء في عورةالصلاة ويضعونه في عورة النظر ولاينظرون للسياق .
"الحجاب ص٦٦"
٢٣_صَحَّ عن فاطمة بنت المنذرقالت : "كُنّا نُخَمِّرُ وجوهَنا ونحن مُحرِمات مع أسماء بنت أبي بكر" "الحجاب ص٧١"
٢٤_وأخذُ الأحكام من غير فَهمِ سياقاتها خطأٌ كبير، وكثيراً ما يأخذ الكُتَّاب أحكام غطاء المرأة لوجهها من المناسك أو من حجاب الصلاة فينشأ الخطأ وينشرونه بصيغته على غيرمراده .
"الحجاب ص٧٥"
٢٥_"نساء كاسيات عاريات" يعني : لا هي كاسية ولا هي عارية لشُفُوفِ لباسها ووصفِه .
"الحجاب ص٧٥"
٢٦_قال الله لنبيِّه ﷺ (إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الماس بما أراك الله) فلم يجعله يحكم بما يرى مع وجود النص مع أنه نبي مؤيَّد.
"الحجاب ص٨٦"
٢٧_وقد أنزل الله آياتٍ في الحجاب والسَّتْرِ كُلُّهُن مُحكَمات بلا خلاف . "الحجاب ص٨٩"
٢٨_ومع بُعد العهد عن مصطلحات الصدرالأول، وحدوث مصطلحات جديدة، لم يفهم أكثرالناس معنى استعمال القرآن / للحجاب والجلباب والخمار. "الحجاب ص٩٠"
٢٩_(يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدنين عليهن من جلابيبهن..)وهذه الآية والآيتان من سورةالنور[٣١_٦٠]هي أصرح الآيات وأوضحهن في حجاب نساء المؤمنين عامة.
"الحجاب ص٩٩"
٣٠_وقد أجمع العلماء أنه لا يحِلُّ للعجوزإظهارُ شَعرِها، حكى الإجماع : الجصّاص وابن حزم. "الحجاب ص١٠٨"
٣١_ومَن جَهِلَ المتقدِّمَ والمتأخِّرَ من السُّوَرِ عند الأئمة، لم يفهَم مقاصد القرآن وأحكام المفسرين من السلف . "الحجاب ص١٢١"
٣٢_كثيرمن المفسرين يفسّرون آية النورعلى حالٍ سابقةٍ كما جاء عند ابن جرير، ثم ينُصُّون صراحةً على منع المرأة من كشف وجهها عند آية الأحزاب. "الحجاب ص١٢٢"
٣٣_مَن تتبَّعَ حال الصحابيات والتابعيات، وجد أن حجابهن وسَترَهُنَّ لايختلف في السترالتام للمرأة وأن عملهن كلهن على تغطية الوجوه .
"الحجاب ص١٢٤"
٣٤_وغريب أن أن يقول قائل بجواز تزيُّنِ الشابَّةِ عند كشفها والله يُحَرِّمُه على العجائز..فلم يقل بذلك أحد من المفسرين من السلف ولا الفقهاء .
"الحجاب ص١٢٧"
٣٥_ومَن لم يعرف مقاصد الأئمة وسياقات كلامهم ومواضِعه، يحمِل أقوالهم على غيرمرادهم .
"الحجاب ص١٣٦"
٣٦_وأمّا الشافعي : فلا يختلفُ القول عنه بوجوب ستر المرأة لوجهها لأجل النظر كقول مالكٍ وأبي حنيفةَ، وما نقلَه المُزَنِيُّ عنه في تفسيرالزينة الظاهرة : بالوجه والكفّين، فهو يريد عورة النظر، وذكَرَه في سياق عورة الصلاة، ولذا حمَلَ البيهقيُّ تفسيرَه ذلك على إبراز الوجه والكفين لنظرالمحارم لا لنظر الأجانب كما في السنن الكبرى وفسَّره بهذا المعنى الخطيبُ الشِّرْبِيني والسُبكي وابن الرِّفْعةِ وغيرُهم. "الحجاب ص١٤٩_١٥٠"
٣٧_وأئمة الفتوى والتحقيق من الشافعية ينصُّون على وجوب سَترالمرأة لوجهها."الحجاب ص١٥٢"
٣٨_وما يُنسَبُ للشافعي ومالك وأبي حنيفة : أنهم يُجيزون كشف وجه المرأة عند الرجال الذين لايجوز لهم النظرُ إليها، ولايغُضُّون أبصارهم عنها، خطأٌ شاعَ عند المتأخرين، ولايستطيعون إثباتَه عنهم صريحاً وسببُه عدم تتبُّعِ أقوالِهم في عورة السترِ وعورة النظرِ والتفريق بينهما . "الحجاب ص١٥٤"
٣٩_قال الشيخ ابن تيمية في الوجه في الصلاة: والتحقيق : أنه ليس بعورة في الصلاة، وهو عورة في باب النظَر، إذا لم يجُزِ النظرُ إليه .
"الحجاب ص١٥٥"
٤٠_من نظَرَ في الأحاديث والآثار بعد فرض الحجاب، وجَدَ أن نساء المؤمنين والصحابيات والتابعيات ونساء الصدرالأول على تستُّرٍ تامٍّ، يُغَطِّين وجوههُن، فضلاً عن غيرذلك من أبدانهن وينظُرنَ لذلك على أنه عبادة ودين .
"الحجاب ص١٥٥"
٤١_ومع قوة الإعلام وتسلُّطِ أَيادٍ غيرِأمينةٍ عليه، تُبْعِدُ الفضيلة وتُقَرِّبُ الرذيلة، شاه السفورُ في أكثر بلدان العالم المسلم، وفتحت أجيال عيونَها على حالٍ وتوطَّنوا عليها، ثم نظروا في الأحاديث والآثار وهَدْيِ نساء المؤمنين في الصدرالأول فاستثقلوها، وذلك للبُعْدِ بين الحالَين . "الحجاب ص١٥٦"
٤٢_حتى رأيت من يحتَجُّ بقوله تعالى عن ملكة سبأ (وكشفت عن ساقَيها) على جواز كشف ساق المرأة! وكلما ازداد الواقِعُ بُعداً، ازدادوا للنصوص بتراً.
"الحجاب ص١٥٧"
٤٣_فأقرب وسائل الزِّنى : الخلوة، فيُشَدَّدُ فيها ثم يليها الاختلاط في التعليم والعمل .
"الحجاب ص١٥٨"
٤٤_والمتشابهات لا يجوز أن تكون أصولاً يُبنَى عليها أحكام، ولا قاضيةً على ما هو أصرحُ منها وأحكَمُ . "الحجاب ص١٦٩"
٤٥_ولم يَقُلْ بجوازِ بروزِ الشابَّةِ بزينةِ وجهها للأجانب أحدٌ من الصحابة ولا التابعين .
"الحجاب ص١٦٩"
٤٦_وفي المُحْكَمِ حُجَّةٌ وغُنيَةٌ وكفايةٌ، والمتشابهات لا يتَّبعُها إلا من في قلوبهم زيغٌ . "الحجاب ص١٧٦"
٤٧_وبهذا ينتهي المقصود من الرسالة..والمرادُ هو إعادةُ ما زُحزِحَ من الأدلة والأقوال إلى مواضعها وبيان مُحْكَمِها مِن مُتشابهها. "الحجاب ص١٧٦"
وصلى الله على نبينا محمد ﷺ .
(انتهى انتقاء الفوائد من كتاب الحجاب)


صيد الفوائد

الأحد، 16 نوفمبر 2014

اسباب فشل الكيك



قواعد مهمة لعمل الكيك


يجب ان تكون الزبدة والبيض والحليب بدرجة حرارة الغرفة .
- يجب ان تكون الزبدة سائحة وأن لاتذوب على النار إلا إذا تطلبت الوصفة ذلك وان تكون غير مملحة .
- يحمى الفرن قبل أدخال الكيكة بـ15 دقيقة حتى تتوزع الحرارة به .
- استخدمي المضراب الكهربائي عن صنع الكيك .
- لا تكثري من ضرب البيض حتى لا يدخل الهواء إلى الكيكة .
- أستعملي وعاء عميق عن الخلط لأنه يساعد على التحريك الجيد وحتى لا تتناثر أجزاء من المقادير خارج الأناء .
- أحذري من فتح الفرن قبل انتهاء المده المقرر لصنع الكيكة حتى لا تهبط الكيكة .
- عليك بنخل الدقيق مع البكنج بودر لأنه يساعد على أنتفاخ الكيكة .


اسباب فشل ظهور الكيك بالصورة المطلوبة ..!!

أولا : حالة الكيك : حبيبات خشنة فيه .
الأسباب :
1 ـ الاقلال من الخفق
2 ـ انخفاض حرارة الفرن .

ثانيا : حالة الكيك : سميك ثقيل .
الأسباب :
1 ـ كثرة السوائل .
2 ـ الإكثار من الخفق .
3 ـ ارتفاع حرارة الفرن .

ثالثا : حالة الكيك : هبوط الكيك .
الأسباب :
1 ـ كثرة السكر .
2 ـ كثرة السوائل .
3 ـ كثرة الدهن .

رابعا : حالة الكيك : تفتت الكيك .
الأسباب :
1 ـ كثرة السكر أو الزبدة .
2 ـ قلة الخفق
3 ـ تبريد غير كاف ٍ
4 ـ جزء اعلى من الجزء الآخر .
5 ـ سطح الفرن غير مستو ٍ .
6 ـ عدم انتظام حرارة الفرن .
7 ـ صينية غير صالحة للفرن .



والان معلومات لنجاح المعجنات



1 )نخلي الدقيق مرتين قبل استعماله في تحضير الكيكات والبسكويتات، ومرة واحدة عند استعماله في عمل المعجنات
2) يجب تغطية العجينة بعد العجن، حتى لا تجف عند تعرضها للهواء
3)عند فرد العجينة يجب رش الطاولة بقليل من الدقيق حتى لا تلتصق ويسهل رفعها من الطاولة عند تحضير حبات العجين
4) لا تقلي المعجبنات في زيت بارد أو دافئ حتى لا تتشرب العجينة الزيت، ولا تقليها في زيت ساخن جدا حتى لا تتحمر من الخارج دون نضج الداخل
5) عند قلي الكبة يجب وضع ملعقة طعام من النشا أو الكسترد في الزيت حتى لا تفكك
في عجن العجينة ذات الخميرة حتى تتخمر بسرعة و في ذلك اختصار للوقت
7) يمكن وضع العجينة ذات الخميرة في كيس بلاستيك حتى تتخمر بسرعة
8 يستحسن تسخين الفرن قبل خبز الكيكات و العجنات قليلا ويجب تسخين
الفرن جيدا قبل خبز المعمول حتى لا يستغرق خبز المعمول وقت طويل في عملية الخبزمما يؤدي الى احتراق التمر
9) اخبزي الغريبة في فرن دافئ لانها سريعة الاحتراق، ولا داعي لتسخين الفرن قبل عملية الخبز
.10) اخبزي جميع الكيكات في الفرن العلوي من الفرن، أي مركز الفرن لإعطاء الكيكة فرصة للنضج و تضاعف الحجم
ا11) ذا كان خليط الكيكي سائل يجب اضافة ملعقة دقيق حتى يثخن القوام
12) يجب اختيار الصينية المناسبة حسب المقدار المخصص في تحضير المعجنات وبالذات في عمل الكيكات
13) يوقد الفرن قبل وضع الصينيه فيه بحوالي ربع ساعه
14) خفق البيض بسرعه
15) إذا كان البيض في الثلاجه يحضرقبل البدء بالعمل بساعتين لان البيض
عندما يكون بارداً يفسد عجيينه الكيكه وكذلك بالنسبه للدقيق والمواد الاخرى
16) يجب خفق البيض والسكر حتى يتكون الشريط (عند ضرب المضرب في الكيكة يخرج منه الخليط على شكل شريط يبقى على السطح مدة ثواني ثم يختفي
17) يجب التقليب بخفه متناهيه عند إضافه الدقيق إلى البيض والسكر
1 يجب خبز العجينه بسرعه ولا نتركها مده طويله بدون خبز
19) يخبز الكيكات في الفرن متوسط الحراره أما البسكويت فيخبز في فرن حار
20) يجب عدم فتح الفرن أثناء الخبز وخاصة قبل الثلث الساعة الأ ولى من مرحلة الخبز
21) يجب عدم قفل الباب بشدةحتى لايدخل الهواء البارد فيفسد العجينة .
22) يجب عدم تعريضها لتيار الهواء عقب خروجها من الفرن
23) يجب تركها إلى أن تبرد تم تقطع حسب الرغبة
ان شالله الكل يستفيد من هذه النصائح
المطبخ السوري { فن & ذوق & مذاق رائع }

الأحد، 11 مايو 2014

طريقة عمل كيكة البرتقال

نبدأ بالمقادير



 

 ثلاث أكواب دقيق
كوب سكر أو كوب وربع
 كوب إلا ربع من المادة الدهنية سواء زبدة بحرارة الغرفة أو زيت أو سمن ويفضل (زيت الذرة ).
كيس كيك شيف أو بيكنج بودر عادى فانيليا
بشر قشر برتقال
كوب عصير برتقال
نصف كوب لبن
ثلاث بيضات

  



بالمضرب اليدوى أو الكهربي أو ممكن فى الخلاط هنضرب البيض مع الفانيليا وبشر البرتقال


وبعد ذلك يخلط مع كمية السكر كلها



ثم نضيف المادة الدهنية والعصير واللبن ويتم الخفق جيداً 









وأخر مرحلة نضع الدقيق تدريجياً ونخفق جيداً


حتى تصبح هكذا




ثم ندهن بعد ذلك الصينية  وندهنها بالزيت أو السمنة ونبطنها بالدقيق ونملأ الصينية حتى ثلاث أرباعها
ونكون مسخنين الفرن  على درجة حرارة 180

ونتركها فى الفرن من 30-45 دقيقة






نصائح لنجاح عمل الكيك

11- أن يكون البيض بدرجة حرارة الغرفة وليس باردا
2- أن يكون الفرن مشتعلا قبل البدء في إعداد الكيك وكذلك تكون القوالب مدهونة ومعده قبل البدء في العجن

3- أن ينخل الدقيق ويخلط بالبكنج باودر وعند كيل الكوب يكون ممتلئ دون الضغط عليه ودون تطفيفه
4- أن يستعمل نفس الكوب أي نفس الحجم في كيل جميع المواد المستعملة
5- التأكد من صلاحية البكنج باودر
6- خلط البيض مع السكر والزيت جيدا وعدم إطالة مدة الخفق بعد إضافة الدقيق حتى لا يخرج الهواء فتصبح الكيكة هابطه وغير منتفخة
7- عدم الخفق كثيرا بعد إضافة السائل كذلك ويكون إضافة السائل آخر مرحله وليس قبل الدقيق كما يفعل البعض
8- أفضل دهن نتيجته ممتازة هو زيت الذرة
9- إذا كنت ترغبين في كيك البرتقال أو الليمون يضاف بشر البرتقال أو بشر الليمون مع البيض
10- إذا كنت ترغبين بكيك الكاكاو ينقص نصف كوب من الدقيق ويستبدل بنصف كوب كاكاو ويخلط بالدقيق جيداً قبل إضافة الدقيق لأن البعض يضيف الدقيق كوبان ثم يزيد الكاكاو فتصبح الكيكة جافه جداُ ويكون السائل في هذه الحالة هو كوب حليب
11- في حالة كيك الليمون يضاف نصف الكوب عصير ليمون مركز ونصف الكوب الباقي حليب
12- في حالة إضافة فواكه للكيك يضاف له بيكنج صودا حتى يساعد على رفع العجين لأنه يصبح ثقيل وبالتالي تصبح الكيكة عجين نوعا ما (ملعقة صغيرة) ويستحب إضافة قليل من مسحوق القرفة مع الفواكه لأضافه نكهة لذيذه للفواكه
13- في حالة إضافة زبيب للكيك يفرك بقليل من الدقيق قبل إضافته حتى لا يترسب في قاع القالب
14- في حال إضافة مكسرات للكيك تضاف قبل صب الخليط في القالب آخر مرحله كذلك الفواكه
15- في حالة عمل كيك جوز الهند المبشور مثل الكاكاو يحسب كوب الجوز من كمية الدقيق حتى لا تصبح الكيكة جافه
16- لا يترك العجين فترة طويلة قبل الخبز بل يدخل الفرن مباشره بعد الانتهاء من إعداده ويملأ القالب إلى ثلاثة أرباعه
17- يدخل فرن متوسط الحرارة ويراعى عدم فتح الفرن أثناء الربع ساعة الأولى حتى لا يهبط العجين نتيجة دخول الهواء البارد للفرن
18- بعد نضجه يقلب من القالب وهو ساخن حتى لا يلتصق بالقالب ويوضع إما فوق منخل أو فوطه نظيفة حتى يمنع الرطوبة ويغطى بفوطه نظيفة حتى يحافظ على طراوته ولا يجف

الخميس، 29 مارس 2012

ابنتي وشكي فيها.. وبرنامج الـ "واتس آب".



ابنتي وشكي فيها.. وبرنامج الـ "واتس آب"

أ. أريج الطباع

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابنتي في السادسة عشرة من عُمرها، ذكيَّة وبيئتُنا - ولله الحمد - محافظة، لَدَيها جوَّال، أعطاها صاحباتها برنامجًا للمحادثة، هذا البرنامج لا يُضيف إلاَّ مَن كان عندها أرقامهم: "واتس آب".

لاحَظتُ جلوسها الطويل عليه، فأخَذته فوجَدتها تُحادث شابًّا، لكني لَم أرَ الردَّ، فأسْرَعتْ بحذف البرنامج، ولَم أتَحقَّق من شيء، فصارَحتها بأسلوب لَيِّن، فقالت لي: هو الذي أرسَل لي، ولَم أردَّ عليه، وعندما سألتُ عن البرنامج، ذكَروا لي أنه لا يُمكن أن يُحادثها أحدٌ إلاَّ مَن كان عندها رقمه، أصبَحتُ في حَيْرة، فأنا لا أُريد اتِّهامها، وقد ناقَشتها فأنكَرت بشدَّة وغَضِبتْ، وقالت: ألهذه الدرجة لا تثقين بي؟!

لا أدري ماذا أفعل؟ وكيف أتصرَّف؟

أخَذتُ جوَّالها، وابنتي ليس لديها "لاب توب" خاص، إنما جهاز مكتبي للجميع، وفي وسط غرفة الجلوس.

أنا لا أريد أن أضغطَ عليها، ولا أريد أن أتركَها، مع أنها دائمًا تُنكر أفعال البنات، وتَستنكر ما يَفْعَلْنَ، بل إني أعتبرها مستشارتي في كثيرٍ من الأمور، فهي قريبة مني جدًّا، وجميع الأقارب - مَن يُقابلها منهم - يمدح أخلاقها وذكاءَها، أتمنَّى أن ترشدوني، هل أُغلق هذا الموضوع السابق؟ أم أتحقَّق من الأمر وأُدَقِّق فيه، وأبدأ معها عملية مراقبة، وأُشَدِّد عليها؟!

وبالطبع ابنتي لا تَخرج من المنزل بدوني، ومكالماتها تكون أمامي.

أتمنَّى أن تجيبوني، ولكم منِّي جزيل الشكر.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

هالَتْني استشارتك، وللأسف وصَلتني متأخِّرة قليلاً، آمُل أن تكون أمورك مع ابنتك أفضل الآن؛ فهي تحتاج منك حبًّا لا شكًّا!

بداية برنامج "الواتس آب" من الممكن أن يكتبَ به مَن ليس لديها رقمه، ليس كما أخبَرك الناس عنه، وحديثًا أضَفته، وكثيرًا ما تُزعجني رسائل من أشخاص لا أعرفهم، وليس لدي أرقامهم، مثَلُه مثلُ رسائل الجوَّال العاديَّة، فمن الممكن لأيِّ أحد أن يُرسل رسالة على جوَّالك ولو لَم يَعرفك.

لا أعرف إن كنتِ قد بَنَيتِ شكَّك فقط على الرسالة التي رأيتِها، أم أنَّك لاحَظت أمورًا أخرى أوصَلتك لهذه النتيجة، لكن أيًّا ما كان الأمر، فليس هكذا تُعالج الأمور.

ابنتك بحاجة لصُحبتك، لأن تشعر بالأمان معك، وتحكي لك ما تُعانيه.

وصدِّقيني، في هذا العصر مهما كثَّفنا طُرق الرقابة والمتابعة، فلن نَنجح؛ فقد تطوَّرت التقنيات، وصار بالإمكان إخفاءُ الكثير من الأمور، ومَن يريد أن يَفسُد، فلن تعوقه رقابة الأهل وتشديدهم، على العكس قد تَدفعه للمزيد؛ فالعلاقة بين الرقابة الخارجية والداخلية علاقة عكسية، كلما ازدادَت الرقابة الخارجية، تَقِل الرقابة الذاتية، والعكس!

تحتاجين أن تركِّزي معها على مراقبة الله؛ فهي وحدها التي تحميها.

وأيضًا تحتاجين أن توثِّقي علاقتك بها؛ لتكوني الصديقة التي تُسِر لك بما تفكِّر فيه، دون أن تخشى رَدَّة فِعلك.

قلت: إنها عاقلة، وخَلوق، وتُشاورينها في كثيرٍ من الأمور، فما الذي جعَلك تتغيَّرين وتشكِّين بها الآن؟

تذكَّري يا عزيزتي أنَّ ابنتك بشرٌ في النهاية، وقد تُخطئ، لكن إن أخطأتْ، فلن يكون الحلُّ بالمنْع بهذه الطريقة، تحتاج أن تتحاوري معها وتُصادقيها، وتُرِيها الطريق الصحيح، وتُعينيها على مَرضاة الله.

أنصحك الآن:

- أن تتحاوري معها بثقة، وأن تتَّفقي معها على حلول؛ حتى لا تتكرَّر هذه المواقف، أخبِريها أنَّك أمٌّ وتُحبينها جدًّا؛ لذلك تخافين عليها، اسْمَعي منها كلَّ ما ستقوله لكِ لو تحدَّثت عن ألَمها من قَسوتك معها، ولو لَم تتحدَّث، فاصبري عليها؛ حتى يُشفى جُرْحها.

- واجْلسي معها، فِكِّرا معًا بطريقة تُريحك وتَجعلك تثقين بها بحال وجَدت ما يريبك، أدْخِلي لجوَّالك أيضًا برنامج المحادثة، وتحدَّثي معها من خلاله، اجْعَليها تُعلِّمك كيف تتعاملين مع عالم التقنية الحديثة؛ لتستطيعي فَهْمه أكثر.

- ركِّزي على الإيمانيَّات معها، واغتنمي صُحبتكما؛ لتقْرَئي معها تفسيرًا، وتعيشا في ظلال آية مثلاً، صلِّي معها جماعة، وأشْعِريها بلذَّة الإيمان والقُرب من الله؛ فمراقبة الله والسعي لرضاه، هي وَحْدها الحامية في النهاية.

- أكثري من الدعاء لها بالحفظ والثبات في عصر الفتن، وتذكَّري أنَّ دعاء الأمِّ من الأدعية المُجابة.

أعانَك الله ويسَّر لكِ صُحبتها، ومعالجة ما حصَل، وجعَلها قُرَّة عينٍ لكِ.

منــــقــول

الألوكــة

هنــــا


الأحد، 19 فبراير 2012

هل أنت جزرة أم بيضة أم حبة قهوة ؟


أختي الغــالية

هل أنت جزرة أم بيضة أم حبة قهوة ؟

اشتكت ابنة لأبيها مصاعب الحياة ،
وقالت إنها لا تعرف ماذا تفعل لمواجهتها ،

فهي تعبت من القتال والمكابدة .

ذلك إنه ما أن تحل مشكلة تظهر مشكلة أخرى.

اصطحبها أبوها إلى المطبخ وكان يعمل طباخا ..

ملأ ثلاثة أوان بالماء ووضعها على نار ساخنة ..

سرعان ما أخذت الماء تغلي في الأواني الثلاثة.

وضع الأب في الإناء الأول جزرا

وفي الثاني بيضة

ووضع بعض حبات القهوه المحمصه والمطحونه
(البن) في الإناء الثالث ..

وأخذ ينتظر أن تنضج وهو صامت تمامًا..

نفذ صبر الفتاة ، وهي حائرة لا تدري ماذا يريد أبوها...!

انتظر الأب بضع دقائق .. ثم أطفأ النار ..

ثم أخذ الجزر ووضعه في وعاء ..

وأخذ البيضة ووضعها في وعاء ثان ..

وأخذ القهوه المغليه ووضعها في وعاء ثالث.

ثم نظر إلى ابنته وقال : يا عزيزتي ، ماذا ترين؟

- جزر وبيضة وبن. أجابت الابنة.

ولكنه طلب منها أن تتحسس الجزر ..!

فلاحظت أنه صار ناضجًا وطريًا ورخوًا ..!

ثم طلب منها أن تنزع قشرة البيضة.. !

فلاحظت أن البيضة باتت صلبة ..!

ثم طلب منها أن ترتشف بعض القهوة ..!


فابتسمت الفتاة عندما ذاقت نكهة القهوة الغنية..!

سألت الفتاة : ولكن ماذا يعني هذا يا أبي؟

فقال :

اعلمي بنية أن كلا من الجزر والبيضة والبن

واجه االخصم نفسه ،

وهو المياه المغلية ...

لكن كلا منها تفاعل معها على نحو مختلف.

لقد كان الجزر قويا وصلبا ولكنه ما لبث أن

تراخى وضعف ، بعد تعرضه للمياه المغلية.

أما البيضة فقد كانت قشرتها الخارجية تحمي سائلها
الداخلي ، لكن هذا الداخل ما لبث أن تصلب
عند تعرضه لحرارة المياه المغلية.

أما القهوة المطحونه فقد كان رد فعلها فريده ...

إذ أنها تمكنت من تغيير الماء نفسه.

وماذا عنك ؟

هل أنت الجزرة التي تبدو صلبة.. ولكنها عندما
تتعرض للألم والصعوبات تصبح
رخوة طرية وتفقد قوتها ؟

أم أنك البيضة .. ذات القلب الرخو .. ولكنه إذا
ما واجه المشاكل يصبح قويًا وصلبًا ؟

قد تبدو قشرتك لا تزال كما هي .. ولكنك تغيرت
من الداخل .. فبات قلبك قاسيًا ومفعمًا بالمرارة!

أم أنك مثل البن المطحون .. الذي يغيّر الماء
الساخن ..( وهو مصدر للألم ).. بحيث
يجعله ذا طعم أفضل ؟!

فإذا كنت مثل البن المطحون ..

فإنك تجعلين الأشياء من حولك أفضل إذا ما بلغ
الوضع من حولك الحالة القصوى من السوء .

فكري بنية كيف تتعاملين مع المصاعب...

فهل أنت جزرة أم بيضة أم حبة قهوة

منقول بتصرف

قال تعالى
"أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ
خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ۖ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا
حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ
أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ"
.
الآية 214 من سورة البقرة (وهي السورة
رقم 2 في ترتيب المصحف) .
والآية تقع في الصفحة 33 والجزء 2 والربع الأول
من الحزب 4 .


هنا

_(_(_(_(_(_(_(_(_(_(_(_(_(

منــــــقول
ملتقى قطرات العلم



السبت، 17 ديسمبر 2011

منــوعات زوجية !

منــوعــات زوجيــة

بقــلم :أ/ مــروة يــوسف عاشـور

قبل أن أبدأ الإجابةَ عن هذه الاستشارة المميَّزة، والتي تحتاج إلى كتابٍ وليس مجرَّد ردٍّ محدود ومقيَّد بعددٍ معقول مِن الأسطر، أودُّ أن أسجِّل شديدَ إعجابي، بل سَعادتي بالاسمِ الذي سمَّيتِ به نفْسك؛ فالتفاؤل والثِّقة يعدَّان دليلَي النجاح الذي قرنتِه باسمك، وجعلتِه عنوانًا لحياتكِ القادِمة - بإذن الله - ولنبدأ على بركة الله بأوَّل أسئلة الـ"الزوجة الناجحة".

أولاً: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ليس منَّا مَن خبَّب امرأةً على زوْجها، أو عبدًا على سيِّده))؛ رواه أبو داود والنَّسائي وابن حبَّان، وصحَّحه الألباني.

خبَّب: أي أفْسَد وخدَع، ويدخُل في هذا كلُّ مَن يحاول الوقيعةَ بين الأزواج بكلمة أو تلميح أو فِعل، أو غير ذلك؛ بنيَّة أن يفسِد المرأة أو يفسد الرَّجل على أهله، فيُبغِّضهم إليه ويُثير نفْسَه عليهم.

فبعض النساء مثلاً لديهنَّ عادة قبيحة، وهي أن تحاول التقليلَ مِن شأن أفعال زوْج صديقتها أو قريبتها؛ فترَيْنَها تنتقد أفعالَ الزوج بصورةٍ خبيثة وغير مباشِرة؛ كأنْ تشاهدَ في بيت صديقتها شيئًا فتبادر بالسخرية منه واستخراج العيوب فيه، وبالأخصِّ إنْ علمت أنَّه هديةٌ من الزوج، أو أنَّ المرأة سعيدةٌ به، وتستعرِض أشياء مماثلة أرْقى وأغْلى وأحْسن، فتشعُر المسكينة بالحرَج، ولعلَّها تُدافِع عن هديتها، لكن يترسَّب في نفْسها مِن الحسرةِ والضِّيق ما يخبِّبها على زوْجها، ويحقر أفعاله الطيِّبة في نفْسها!

أو أن تعرِض المرأةُ على إحْدى صاحباتِها ما أحْضَره زوجُها في البيت؛ فتبادِر بكلِّ مكر: أحْضر لنا زوجي أفضلَ منه، هل زوجكِ بخيل؟!

أو أن تستعرِض محاسنَ بعضِ الأزواج، دون الإشارة إلى زوْج صاحبتها؛ لئلاَّ ينكشِف أمرها، وتمتدح ما تعلم أنَّه ليس في زوْج تلك المسكينة، وتُبالِغ في ذلك بما يُصيب المرأةَ بالهمِّ والغمِّ والتسخُّط على حالها.

وما أكثرَ الأنفُسَ المريضة، التي تسْعَى بسبب أو دون سبب للإفساد بيْن الأزواج، وتسعد بذلك أشدَّ السعادة!

ومِن ناحية أخرى قد يحاول بعضُ الرِّجال أن يُنفِّرَ الرجل من زوجه ويُبغِّضها إليه، فيعمد إلى التحدث عن محاسن امرأتِه الوهميَّة ويَذكُرها على الملأ بالكذِب والتلفيق، فيعقد الزوج مقارنةً سريعةً بيْن ما يسمع وما يجِد في بيته، فتذوب نفْسه حسرةً وحزنًا على حاله، وهو لا يَدري أنَّ حاله أحسنُ وأفضل مِن ذلك الخبيث المريض نفسيًّا، الفاسد قلبيًّا!

ثانيًا: ما فهمتُه مِن قولك: زيادة الجانِب الذُّكوري، أن تَعملَ على إظهار صفات الرُّجولة مِن شجاعة وتحمُّل للمسؤوليَّة، وإدارة شؤون البيت، واتخاذ القرارات، والنُّضج العقلي والرِّيادي في قيادة الأُسرة بشكلٍ عام، وجميع الصفات الحسنة التي يتَّصف بها الرجلُ السَّوي، والبُعد عن صفات الأنوثة بما فيها مِن زيادة مشاعر أو ضَعْف أو غيرها مِن الصفات التي تميِّز المرأة ولا تَعيبها، في حين تَعيب الرجلَ وتجعله خائرَ العزيمة قليل الهمَّة ضعيف الإرادة.

ولن تعين المرأةُ زوجَها على تولِّي منصبِه ورِيادة البيت إلاَّ بقيامها بدورها على أتمِّ وجه وأكْمل صورة؛ بعضُ النِّساء تتفنن في انتقادِ أفعال زوجها، وتقوم بدور المصحِّح لكلِّ صغيرة وكبيرة في الحياة، وتَسْعَى للقضاء على شخصية زوْجها وإخماد كلِّ محاولة منه لتصحيح خطئها، والزَّوجة الحكيمة تلعَب بذكاءٍ على أوتار أحاسيس الزَّوج، وتستخرج نقاط قوَّته بضعفها، وإظهار حاجتِها إليه، وكلَّما بعدتِ الزوجة عن دَورها واقتربت مِن دوْر الزوج، بعد هو عن دورِه واقترَب مِن دورها حتى ينقلبَ الحال، وتتبدَّل الأدوار، وتصبح الحياة جحيمًا، أوَّل مَن يقاسي لهيبَه تلك الزوجة.

ثالثًا: التعامُل مع أهل الزوج هاجسٌ يقضُّ مضاجِع الكثير مِن المقبِلات على الزواج، وأنصحهُنَّ ببساطة أن يتعاملْنَ مع الموقِف بكلِّ هُدوء، وأن تعتبر المرأة أهل زوْجها وكأنَّهم أهلها، في كلِّ صغيرة وكبيرة، مع إعْفائها ممَّا قد تستحيي منه كلُّ فتاة، ولا تبوح به إلاَّ لوالدتها مثلاً، لكن المقصود أن تُحسن الظنَّ بهم وأن تكرمَهم، وتُظهر محبتَها لهم، وتُحسن التعبيرَ عن مشاعرها الإيجابيَّة تُجاههم، بكلِّ بساطة وبُعد عن التكلف.

وفي الحديث: ((والقَصْدَ القصدَ تبْلغوا))؛ أي: الْزمي الاعتدالَ في تعاملكِ معهم، فلا تتقرَّبي إليهم بما يُصيبهم بالضجرِ والملَل والنُّفور، ولا تُجافيهم فيستشعروا منكِ كِبرًا أو غِلْظة.

وبإمكانكِ التعرُّف على بعضِ أنماط الشخصيَّة وكيفيَّة التعامُل مع أصناف البشَر المختلِفة كلٌّ بما يناسبه، فما يُحبُّه الشخص الودود يختلف عمَّا يحبه الشخص العنيد، وما يُفضِّله الشخصُ المتردِّد غير ما يفضِّله الشخصُ المتعالِم، وكلٌّ له أسلوب في التعامل لتفادي أكبر قدْر من المشكلات، ومِن الكتب النافعة في هذا الموضوع:

"كيف تعرف شخصيتك وشخصية الآخرين؟"، تأليف: سلمان بن عبيد الشمراني. وكذلك "أنماط الشخصية"، تأليف: عبدالحكيم السلوم، و"الشخصية العبقرية"، تأليف: عاطف عمارة، و"بوصلة الشخصية"، تأليف: دايان تيرنر وثلما جريكو.

رابعًا: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ((إنَّ مِن أشرِّ الناس عندَ الله منزلةً يوم القيامة: الرَّجلَ يُفضي إلى امرأته وتُفضي إليه ثم ينشُر سِرَّها))؛ رواه مسلم.

المقصود نشْر ما يحدُث بين الزوجين مِن أمور خاصَّة لا يجوز أن يطَّلع عليها أحد، فيصف امرأتَه ويتحدَّث بالأفعال والأقوال التي تتمُّ بينهما، ولا شكَّ أنَّ حديث الأم مع ابنتها قبلَ الزواج لا يدخُل في هذا الحديث؛ لأنَّها لم تتزوَّج بعدُ!

ويحسن أن توضِّح الأمُّ لابنتها بعضَ الأمور التي قد تجهلها وتُصيبها بالخوف والقلق الشديد، ولا تتركها لتَسمعَ كلمةً مِن هنا ومِن هناك فتقع فريسةَ الهلَع، ويطاردها شبحُ الزواج وصورة ليلة الزفاف الراعِبة، عليها أن تُبيِّن لها ببساطة وبألفاظ مهذَّبة بعيدة عن جرْح المشاعر وتجاوز الحدود.

وأُناشد هنا كلَّ أمٍّ أن تعمل وتبنِي جسرًا متينًا مِن الصداقة بينها وبين بناتها؛ فالفتيات الصغيرات كثيرًا ما يَشتكِين جهلهنَّ بأبسط أمورِ الطهارة وأمور تتعلَّق بالزواج وغيرها، ممَّا تتحرَّج أو تُهمل الأمُّ مناقشتَه مع ابنتها، فتذهب الصَّغيرة لتستقي معلوماتها مِن الصَّديقات أو صفحات (الإنترنت) غير معلومة المصْدر، أو مِن بعض المصادر الأُخرى التي قد تَحْوي ما لا يَليق، أو ما قد يضرُّ الفتاة خُلُقًا وعلمًا، أو قد تلِج عالم الحياة الزوجية بجهلٍ كبير يضرُّ الفتاة، ويؤثِّر على علاقتها بزوجها وأهله وأطفالها، في حين أنَّ علاج المشكلة كان يسيرًا قبل ذلك.

خامسًا: ورَد في الحديث: ((نساؤكم مِن أهل الجَنَّة: الودود، الولود، العؤود على زوْجها، التي إذا غضِب جاءتْ حتى تضَع يدَها في يد زوجها، وتقول: لا أَذوق غُمضًا حتى ترْضَى))؛ رواه الدارقطني والنَّسائي، وحسَّنه الألباني، وضعَّفه طائفةٌ من أهل العلم.

(الوَدود) بفتْح الواو: هي المرأة المتحبِّبة إلى زوجها.

(الولود)؛ أي: الكثيرة الولادة، وإنْ كانت بكرًا فيُنظر إلى أقاربها.

(العؤود) بفَتْح العين: هي التي تعود على زوْجها بالنفع.

(التي إذا غضِب زوجها)، وفي رواية (التي إذا ظُلِمتْ)؛ أي: قصَّر معها زوجها في النَّفَقة أو غيرها، أو غضِب عليها لأمْر من الأمور.

(تضَع يدَها في يدِ زوجها) للاستعطاف والاسترضاء مِن شدَّة أدبِها وجمال خُلُقها، ودليل على إقبالها عليه ورغْبتها فيه وفي ترْضيته.

وقد ثبَت علميًّا أنَّ المصافحة أو ملامسة اليدِ تبْعَث في النفس مِن الرقة والانشراح ما لا تفعله الكلمات، وتؤهِّل المرء نفسيًّا لتقبُّل وجهة نظَر الطَّرَف الآخَر وسماع قوله بنَفْس راضية، وقلْب مقبِل محبّ.

(لا أذوق غُمضًا حتى ترضى)؛ أي: لا أهنأ بنومٍ ولا أستلذُّ به حتى ترْضى عنِّي، وهذا مِن شدَّة بِرِّها بزوجها وطاعتها له، فلا يستطيع الإنسانُ السَّويُّ النوم إذا ما وقَع تحت تأثير القلَق والخوف، وهي لشدَّة قلقِها وخوفها مِن فوات رِضاه عنها لا تغمض عينيها ولا يَرْتاح قلْبها.

ولعلَّ بعض النِّساء تظنُّ أنَّ هذه الصِّفة تنطبِق عليها؛ لأنَّها لا تستطيع النوم عندَ حدوث مشكلةٍ بينها وبيْن زوجها، ولكن الحقيقة - في الغالب كما أرَى - أنَّها لا تستطيع النوم حزنًا وأسفًا على حالها مع زوْجها، وليس لخوفِها مِن سخطه عليها!

والدليل أنَّها لا تقدِر على استرضائه، سواء كان هو المعْتدي أم هي.

سادسًا: كيف يكون احترام الزَّوج، وما الصُّور أو المجالات التي تعبِّر فيها الزوجة عن احترامِها لزوجها؟

احترام الزَّوْج يكون بطاعتِه في المعروف، وإعطائِه المكانةَ التي يستحقُّ في كلِّ موقِف ومع كلِّ حادثة، واحتساب الأجْر في ذلك على الله، وقبل أن نعرِض صورًا أو أمثلةً أحبُّ أن أذكُر لكِ ولكلِّ مقبِلة على الزَّواج، أنَّها كثيرًا ما تفكِّر عكسَ الواقع، وتتعجَّب مِن حال بعضِ الزوجات وتستنكر ردودَ أفعالهنَّ، وكيف يخالفْنَ أمر الله ويرفعْنَ أصواتهنَّ مثلاً، أو يتجرأنَ على أزواجهنَّ، وأدعوهنَّ للتمهُّل قبل الحُكم دون خوضِ التجرِبة؛ فالعلاقة الزوجيَّة وتقارب الزوجين كثيرًا ما يُنسي المرأةَ ويعوقها عن برِّ الزَّوج، وهنا تأتي المعادَلة الصعْبة، كيف تحقِّق المرأة حسنَ التبعُّل بما فيه مِن تودُّد وملاطَفة وغنج، وكافَّة صور التقرُّب إلى الزوج، مع المحافَظة على حدودِ التوقير والاحترام التي لا يجوز تجاوزُها؟ ولهذا عليها أن تجعلَ لكلِّ مقام مقالاً ولكلِّ حادث حديثًا، فيجدُر بها إسقاط التكليف في الأوقات العاطفيَّة مثلاً، وإظهار احترامه في كافَّة الأوقات... وهكذا.

وجميل أن تبالِغ في إظهار الاحترام والطاعَة له أمامَ أهلها وأهله والأبناء، وتخصُّه بمعاملةٍ راقية في تلك الأوقات وأمامَ الناس.

ولا تردّ له الإساءةَ ولو كانت أمامَ الناس، ولا تظنّ المرأة أنَّ هذا يسيء لصورتها أمامَ معارفهم، أو يظهرها بمظهر المنكسِرة الضعيفة، بل هو شرفٌ لها ورفعةٌ أن تظهر بهذا الأدَب الجم، ولا أُخفي عليكِ أنَّه ليس بالأمر الهيِّن، وإنَّما الحلم بالتحلُّم، والصبر بالتصبُّر.

ونصيحتي الأخيرة لكِ: ألاَّ تعاملي زوجَكِ كما تعاملين والدتَكِ أو والدكِ، أو غيرهما ممَّن تحبِّين؛ فالزوج له وضعٌ خاص، وله أسلوبٌ يختلف تمامًا عن غيرِه من أهلنا وأصدقائِنا وغيرهم، ولتفكِّري جيدًا ولتقيسي بميزان حسَّاس احتياجاتِه ورغباته، والأمْر وإنْ لم يكن هينًا، لكن التفاؤل والثِّقة والعزم على النجاح - الذي تلمستُه في شخصيتكِ الرائِعة - يبشِّر بكلِّ خير، وينبِئ بالسَّعادة - بإذن الله - والزوجة الناجِحة لا تعرِف التشكِّي والتبرُّم والتأفُّف، بل تسْعَى جاهدةً لإزالة كلِّ العواقِب، وإماطة كلِّ الشوائب، التي تحول دونَ تحقيق السَّعادة الزوجيَّة، وأرَى أنْ أكتفي بهذا القدر، فقدْ بدأ الإرهاق يغزوني، والتعب يتسلل إليَّ.

ولا يسعني في النهاية إلا أن أدعوَ الله لكِ بالتوفيق والنجاح، وتحقيق كلِّ ما تصبو إليه نفْسُكِ مِن خيري الدنيا والآخرة، ولكِ منِّي ومِن شبكة (الألوكة) أجمل وأعطر تحيَّة، وبارك الله لكِ وباركَ عليكِ، وجمع بينكما في خير

منــــقول
الألــوكة