‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفقه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفقه. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 4 نوفمبر 2018

ما يهم المسلم في المسح على الخفـين

ما يهم المسلم في المسح على الخفـين


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، أما بعد : فإن من الأمور التي يحتاج المسلم معرفتها والإلمام بها : مايتعلق بالمسح على الخفين ، فقد جاءت السنة بمشروعية المسح ، وأنه جائز لكل مسلم متى استوفى الشروط اللازمة للمسح . وقد جاء في الحديث « عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين » ، وورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله : جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمقيم يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن )، يعني في المسح على الخفين - أخرجه مسلم ولما يلاحظ من كثرة المخالفات التي تقع من البعض عند المسح على الخفين ، فقد قمنا بجمع ما نراه مهماً لكل مسلم في هذا الموضوع ، وهي عبارة عن أسئلة أجاب عليها فضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ، نقلناها باختصار من كتابه : فتاوى المسح على الخفين ، سائلين المولى جل وعلا أن ينفع بها .

س : ماشروط المسح على الخفين ؟
ج : يشترط للمسح على الخفين أربعة شروط : 1- أن يكون لابساً لهما على طهارة 2- أن يكون الخفاف أو الجوارب طاهرة 3- أن يكون مسحهما في الحدث الأصغر ، لافي الجنابة أو مايوجب الغسل 4- أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعاً ، وهو يوم وليلة للمقيم ، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر 

 . س : ما صحة اشتراط بعض الفقهاء أن يكون الخفان ساترين لمحل الفرض ؟
ج : هذا الشرط ليس بصحيح ، لأنه لا دليل عليه ، فإن اسم الخف أو الجوارب ما دام باقياً فإنه يجوز المسح عليه ، لأن السنة جاءت بالمسح على الخف على وجه مطلق وما أطلقه الشارع فإنه لايصح لأحد أن يقيده .. وبناءً على ذلك فإنه يجوز المسح على الخف المخرق ، ويجوز المسح على الخف الخفيف

 . س : هل النية واجبة بمعنى أنه إذا أراد لبس الشراب أو الكنادر ينوي أنه سيمسح عليهما ، وكذلك نية أنه سيمسح مسح مقيم أو مسح مسافر أم هي غير واجبة ؟
ج : النية هنا غير واجبة لأن هذا عمل علق الحكم على مجرد وجوده فلا يحتاج إلى نية ، كما لو لبس الثوب فإنه لا يشترط أن ينوي به ستر عورته في صلاته مثلاً فلا يشترط في لبس الخفين أنه سيمسح عليهما ، ولا كذلك نية المدة بل إن كان مسافراً فله ثلاثة أيام نواها أم لم ينوها ، وإن كان مقيماً فله يوم وليلة نواها أم لم ينوها .

س : رجل تيمم ولبس الخفين هل يجوز له أن يمسح على الخفين إذا وجد الماء ، علماً أنه لبسهما على طهارة ؟
ج : لا يجوز أن يمسح على الخفين إذا كانت الطهارة طهارة تيمم ،، وطهارة التيمم لاتتعلق بالرجل إنما هي في الوجه والكفين فقط

 . س : إذا وصل المسافر ، أو سافر المقيم وهو قد بدأ المسح فكيف يكون حساب مدته ؟
 ج : إذا مسح المقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر على القول الراجح وإذا كان مسافراً ثم قدم فإنه يتم مسح مقيم

 . س : إذا نزع الإنسان الشُراب ( الجورب ) وهو على وضوئه ثم أعادها قبل أن ينتقض وضوءه ، فهل يجوز المسح عليها ؟ 
 ج : إذا نزع الشراب ثم أعادها وهو على وضوئه فإن كان هذا هو الوضوء الأول أي إن لم ينتقض وضوءه بعد لبسه فلا حرج عليه أن يعيدها ويمسح عليها إذا توضأ ، أما إذا كان هذا الوضوء وضوءاً مسح فيه على شرابه فإنه لايجوز له إذا خلعها أن يلبس ويمسح عليها ، لآنه لابد أن يكون لبسها على طهارة بالماء ، وهذه طهارة بالمسح ، هذا مايعلم من كلام أهل العلم

. س : هل خلع الخف يبطل المسح ، أم يبطل الطهارة فقط ؟
ج : إذا خلع الخفي لاتبطل طهارته لكن يبطل مسحه دون الطهارة - أي يبطل المسح مرة أخرى - ولكن تبقى طهارته حتى ينتقض وضوءه ، فله الصلاة بعد خلع الخف مادام على طهارة المسح

 . س : رجل يمسح على كنادر في أول مرة ، ففي المرة الثانية خلع الكنادر ومسح على الشراب هل يصح مسحه ؟ أم لابد من غسل الرجل ؟
ج : هذا فيه خلاف ، فمن أهل العلم من يرى أنه إذا مسح على أحد الخفين الأعلا أو الأسفل تعلق الحكم به ولاينتقل إلى ثان ، ومنهم من يرى أنه يجوز الإنتقال إلى الثاني مادامت المدة باقية ، فمثلاً إذا مسح على الكنادر ثم خلعها وأراد أن يتوضأ فله أن يمسح على الجوارب التي هي الشراب على القول الراجح ، كما أنه إذا مسح على الجوارب ثم لبس عليها جوارب أخرى أو كنادر ومسح على العليا فلا بأس به على القول الراجح مادامت المدة باقية ، لكن تحسب المدة من المسح على الأول لا من المسح على الثاني

 . س : كثيراً ما يسأل الناس عن كيفية المسح الصحيحة ، وعن محل المسح ؟
ج : كيفية المسح أن يُمِر َ يده من أطراف أصابع الرجل إلى ساقه فقط ، يعني أن الذي يُمسح هو أعلى الخف ، فيمر يده من عند أصابع الرجل إلى الساق ، ويكون المسح باليدين جميعاً على الرجلين جميعاً ، يعني اليمنى تمسح الرجل اليمنى ، واليد اليسرى تمسح الرجل اليسرى في نفس اللحظة كما تمسح الأذنان ، لأن هذا هو ظاهر السنة لقول المغيرة بن شعبة فمسح عليهما

. س : ما حكم مسح أسفل الخف ، وما حكم صلاة من يمسح بهذه الطريقة ؟
ج : صلاتهم صحيحة ووضوءهم صحيح ، لكن ينبهون على أن المسح من أسفل ليس من السنة ، ففي السنن من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه ، وهذا يدل على أن المشروع مسح الأعلى فقط

 . س : ما حكم خلغ الشراب أو بعضاً منه ليحك بعض قدمه أو ليزيل شيئاً في رجله كحجر صغير ونحوه ؟
ج : إذا أدخل يده من تحت الشراب ( الجوارب ) فلا بأس في ذلك ولاحرج ، أما إن خلعهما فيُنظر ، إن خلع جزءاً يسيراً فلا يضر ، وإن خلغ شيئاً كثيراً بحيث يظهر أكثر القدم فإنه يبطل المسح عليهما في المستقبل

. س : يشتهر عند عامة الناس أنهم بمسحون على الخفين خمس صلوات فقط ، ثم بعدم ذلك يعيدون مرة أخرى ؟
 ج : نعم هذا مشهور عند العامة ، يظنون أن المسح يوماً وليلة يعني : أنه لايمسح إلا خمس صلوات ، وهذا ليس بصحيح ، بل التوقيت بيوم وليلة يعني : أن له أن يمسح يوما وليلة سواء صلى خمس صلوات أو أكثر ، ابتداء المدة كما سبق من المسح ، فقد يصلي عشر صلوات أو أكثر ، فلو أن أحداً لبس الخف لصلاة الفجر يوم الإثنين وبقي على طهارته حتى نام ليلة الثلاثاء ثم مسح على الخف أول مرة لصلاة الفجر يوم الثلاثلاء فهنا له أن يمسح إلى صلاة الفجر يوم الأربعاء ، فيكون هنا قد صلى بالخف يوم الإثنين الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، كل هذه المدة لا تحسب له لأنها قبل المسح ، وصلى يوم الثلاثلاء الفجر ومسح ، والظهر ومسح ، والعصر ومسح ، والمغرب ومسح والعشاء ومسح ، وكذلك يمكن أن يمسح لصلاة يوم الأربعاء إذا مسح قبل أن تنتهي المدة ، مثل : أن يكون قد مسح يوم الثلاثاء لصلاة الفجر في الساعة الخامسة إلا ربعاً وبقي على طهارته إلى أن صلى العشاء ليلة الخميس ، فهنا يصلي بهذا الوضوء صلاة الفجر يوم الأربعاء والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فيكون صلى خمس عشرة صلاة من حين لبس ، لأنه لبسها لصلاة الفجر من يوم الإثنين وبقي على طهارته ولم يمسح إلا لصلاة الفجر يوم الثلاثاء الساعة الخامسة إلا ربعاً وبقي على طهارته حتى صلى العشاء ، فيكون صلى خمس عشرة صلاة

 . س : شخص ما توضأ ومسح على خفه ثم خلعه ، هل ينتقض وضوءه ؟
ج : القول الراجح من أقوال أهل العلم الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من أهل العلم أن الوضوء لا ينتقض بخلع الخف ، فإذا خلغ خفه وهو على طهارة وقد مسحه فإن وضوءه لا ينتقض . من كتاب : أحكام الصلاة / لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

****************
دار القاسم : المملكة العربية السعودية - ص ب 6373 الرياض 11442 هاتف : 4092000 / ناسوخ : 4033150 البريد الإلكتروني : sales@dar-alqassem.com الموقع على الإنترنت : www.dar-alqassem.com

رابط المادة: http://iswy.co/e46sm


ما يهم المسلم في المسح على الخفـين منذ 2003-09-08 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، أما بعد : فإن من الأمور التي يحتاج المسلم معرفتها والإلمام بها : مايتعلق بالمسح على الخفين ، فقد جاءت السنة بمشروعية المسح ، وأنه جائز لكل مسلم متى استوفى الشروط اللازمة للمسح . وقد جاء في الحديث « عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين » ، وورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله : جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمقيم يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن )، يعني في المسح على الخفين - أخرجه مسلم ولما يلاحظ من كثرة المخالفات التي تقع من البعض عند المسح على الخفين ، فقد قمنا بجمع ما نراه مهماً لكل مسلم في هذا الموضوع ، وهي عبارة عن أسئلة أجاب عليها فضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ، نقلناها باختصار من كتابه : فتاوى المسح على الخفين ، سائلين المولى جل وعلا أن ينفع بها . س : ماشروط المسح على الخفين ؟ ج : يشترط للمسح على الخفين أربعة شروط : 1- أن يكون لابساً لهما على طهارة 2- أن يكون الخفاف أو الجوارب طاهرة 3- أن يكون مسحهما في الحدث الأصغر ، لافي الجنابة أو مايوجب الغسل 4- أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعاً ، وهو يوم وليلة للمقيم ، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر . س : ما صحة اشتراط بعض الفقهاء أن يكون الخفان ساترين لمحل الفرض ؟ ج : هذا الشرط ليس بصحيح ، لأنه لا دليل عليه ، فإن اسم الخف أو الجوارب ما دام باقياً فإنه يجوز المسح عليه ، لأن السنة جاءت بالمسح على الخف على وجه مطلق وما أطلقه الشارع فإنه لايصح لأحد أن يقيده .. وبناءً على ذلك فإنه يجوز المسح على الخف المخرق ، ويجوز المسح على الخف الخفيف . س : هل النية واجبة بمعنى أنه إذا أراد لبس الشراب أو الكنادر ينوي أنه سيمسح عليهما ، وكذلك نية أنه سيمسح مسح مقيم أو مسح مسافر أم هي غير واجبة ؟ ج : النية هنا غير واجبة لأن هذا عمل علق الحكم على مجرد وجوده فلا يحتاج إلى نية ، كما لو لبس الثوب فإنه لا يشترط أن ينوي به ستر عورته في صلاته مثلاً فلا يشترط في لبس الخفين أنه سيمسح عليهما ، ولا كذلك نية المدة بل إن كان مسافراً فله ثلاثة أيام نواها أم لم ينوها ، وإن كان مقيماً فله يوم وليلة نواها أم لم ينوها . س : رجل تيمم ولبس الخفين هل يجوز له أن يمسح على الخفين إذا وجد الماء ، علماً أنه لبسهما على طهارة ؟ ج : لا يجوز أن يمسح على الخفين إذا كانت الطهارة طهارة تيمم ،، وطهارة التيمم لاتتعلق بالرجل إنما هي في الوجه والكفين فقط . س : إذا وصل المسافر ، أو سافر المقيم وهو قد بدأ المسح فكيف يكون حساب مدته ؟ ج : إذا مسح المقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر على القول الراجح وإذا كان مسافراً ثم قدم فإنه يتم مسح مقيم . س : إذا نزع الإنسان الشُراب ( الجورب ) وهو على وضوئه ثم أعادها قبل أن ينتقض وضوءه ، فهل يجوز المسح عليها ؟ ج : إذا نزع الشراب ثم أعادها وهو على وضوئه فإن كان هذا هو الوضوء الأول أي إن لم ينتقض وضوءه بعد لبسه فلا حرج عليه أن يعيدها ويمسح عليها إذا توضأ ، أما إذا كان هذا الوضوء وضوءاً مسح فيه على شرابه فإنه لايجوز له إذا خلعها أن يلبس ويمسح عليها ، لآنه لابد أن يكون لبسها على طهارة بالماء ، وهذه طهارة بالمسح ، هذا مايعلم من كلام أهل العلم . س : هل خلع الخف يبطل المسح ، أم يبطل الطهارة فقط ؟ ج : إذا خلع الخفي لاتبطل طهارته لكن يبطل مسحه دون الطهارة - أي يبطل المسح مرة أخرى - ولكن تبقى طهارته حتى ينتقض وضوءه ، فله الصلاة بعد خلع الخف مادام على طهارة المسح . س : رجل يمسح على كنادر في أول مرة ، ففي المرة الثانية خلع الكنادر ومسح على الشراب هل يصح مسحه ؟ أم لابد من غسل الرجل ؟ ج : هذا فيه خلاف ، فمن أهل العلم من يرى أنه إذا مسح على أحد الخفين الأعلا أو الأسفل تعلق الحكم به ولاينتقل إلى ثان ، ومنهم من يرى أنه يجوز الإنتقال إلى الثاني مادامت المدة باقية ، فمثلاً إذا مسح على الكنادر ثم خلعها وأراد أن يتوضأ فله أن يمسح على الجوارب التي هي الشراب على القول الراجح ، كما أنه إذا مسح على الجوارب ثم لبس عليها جوارب أخرى أو كنادر ومسح على العليا فلا بأس به على القول الراجح مادامت المدة باقية ، لكن تحسب المدة من المسح على الأول لا من المسح على الثاني . س : كثيراً ما يسأل الناس عن كيفية المسح الصحيحة ، وعن محل المسح ؟ ج : كيفية المسح أن يُمِر َ يده من أطراف أصابع الرجل إلى ساقه فقط ، يعني أن الذي يُمسح هو أعلى الخف ، فيمر يده من عند أصابع الرجل إلى الساق ، ويكون المسح باليدين جميعاً على الرجلين جميعاً ، يعني اليمنى تمسح الرجل اليمنى ، واليد اليسرى تمسح الرجل اليسرى في نفس اللحظة كما تمسح الأذنان ، لأن هذا هو ظاهر السنة لقول المغيرة بن شعبة فمسح عليهما . س : ما حكم مسح أسفل الخف ، وما حكم صلاة من يمسح بهذه الطريقة ؟ ج : صلاتهم صحيحة ووضوءهم صحيح ، لكن ينبهون على أن المسح من أسفل ليس من السنة ، ففي السنن من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه ، وهذا يدل على أن المشروع مسح الأعلى فقط . س : ما حكم خلغ الشراب أو بعضاً منه ليحك بعض قدمه أو ليزيل شيئاً في رجله كحجر صغير ونحوه ؟ ج : إذا أدخل يده من تحت الشراب ( الجوارب ) فلا بأس في ذلك ولاحرج ، أما إن خلعهما فيُنظر ، إن خلع جزءاً يسيراً فلا يضر ، وإن خلغ شيئاً كثيراً بحيث يظهر أكثر القدم فإنه يبطل المسح عليهما في المستقبل . س : يشتهر عند عامة الناس أنهم بمسحون على الخفين خمس صلوات فقط ، ثم بعدم ذلك يعيدون مرة أخرى ؟ ج : نعم هذا مشهور عند العامة ، يظنون أن المسح يوماً وليلة يعني : أنه لايمسح إلا خمس صلوات ، وهذا ليس بصحيح ، بل التوقيت بيوم وليلة يعني : أن له أن يمسح يوما وليلة سواء صلى خمس صلوات أو أكثر ، ابتداء المدة كما سبق من المسح ، فقد يصلي عشر صلوات أو أكثر ، فلو أن أحداً لبس الخف لصلاة الفجر يوم الإثنين وبقي على طهارته حتى نام ليلة الثلاثاء ثم مسح على الخف أول مرة لصلاة الفجر يوم الثلاثلاء فهنا له أن يمسح إلى صلاة الفجر يوم الأربعاء ، فيكون هنا قد صلى بالخف يوم الإثنين الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، كل هذه المدة لا تحسب له لأنها قبل المسح ، وصلى يوم الثلاثلاء الفجر ومسح ، والظهر ومسح ، والعصر ومسح ، والمغرب ومسح والعشاء ومسح ، وكذلك يمكن أن يمسح لصلاة يوم الأربعاء إذا مسح قبل أن تنتهي المدة ، مثل : أن يكون قد مسح يوم الثلاثاء لصلاة الفجر في الساعة الخامسة إلا ربعاً وبقي على طهارته إلى أن صلى العشاء ليلة الخميس ، فهنا يصلي بهذا الوضوء صلاة الفجر يوم الأربعاء والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فيكون صلى خمس عشرة صلاة من حين لبس ، لأنه لبسها لصلاة الفجر من يوم الإثنين وبقي على طهارته ولم يمسح إلا لصلاة الفجر يوم الثلاثاء الساعة الخامسة إلا ربعاً وبقي على طهارته حتى صلى العشاء ، فيكون صلى خمس عشرة صلاة . س : شخص ما توضأ ومسح على خفه ثم خلعه ، هل ينتقض وضوءه ؟ ج : القول الراجح من أقوال أهل العلم الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من أهل العلم أن الوضوء لا ينتقض بخلع الخف ، فإذا خلغ خفه وهو على طهارة وقد مسحه فإن وضوءه لا ينتقض . من كتاب : أحكام الصلاة / لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم دار القاسم : المملكة العربية السعودية - ص ب 6373 الرياض 11442 هاتف : 4092000 / ناسوخ : 4033150 البريد الإلكتروني : sales@dar-alqassem.com الموقع على الإنترنت : www.dar-alqassem.com

رابط المادة: http://iswy.co/e46sm
ما يهم المسلم في المسح على الخفـين منذ 2003-09-08 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، أما بعد : فإن من الأمور التي يحتاج المسلم معرفتها والإلمام بها : مايتعلق بالمسح على الخفين ، فقد جاءت السنة بمشروعية المسح ، وأنه جائز لكل مسلم متى استوفى الشروط اللازمة للمسح . وقد جاء في الحديث « عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين » ، وورد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله : جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمقيم يوماً وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن )، يعني في المسح على الخفين - أخرجه مسلم ولما يلاحظ من كثرة المخالفات التي تقع من البعض عند المسح على الخفين ، فقد قمنا بجمع ما نراه مهماً لكل مسلم في هذا الموضوع ، وهي عبارة عن أسئلة أجاب عليها فضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ، نقلناها باختصار من كتابه : فتاوى المسح على الخفين ، سائلين المولى جل وعلا أن ينفع بها . س : ماشروط المسح على الخفين ؟ ج : يشترط للمسح على الخفين أربعة شروط : 1- أن يكون لابساً لهما على طهارة 2- أن يكون الخفاف أو الجوارب طاهرة 3- أن يكون مسحهما في الحدث الأصغر ، لافي الجنابة أو مايوجب الغسل 4- أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعاً ، وهو يوم وليلة للمقيم ، وثلاثة أيام بلياليها للمسافر . س : ما صحة اشتراط بعض الفقهاء أن يكون الخفان ساترين لمحل الفرض ؟ ج : هذا الشرط ليس بصحيح ، لأنه لا دليل عليه ، فإن اسم الخف أو الجوارب ما دام باقياً فإنه يجوز المسح عليه ، لأن السنة جاءت بالمسح على الخف على وجه مطلق وما أطلقه الشارع فإنه لايصح لأحد أن يقيده .. وبناءً على ذلك فإنه يجوز المسح على الخف المخرق ، ويجوز المسح على الخف الخفيف . س : هل النية واجبة بمعنى أنه إذا أراد لبس الشراب أو الكنادر ينوي أنه سيمسح عليهما ، وكذلك نية أنه سيمسح مسح مقيم أو مسح مسافر أم هي غير واجبة ؟ ج : النية هنا غير واجبة لأن هذا عمل علق الحكم على مجرد وجوده فلا يحتاج إلى نية ، كما لو لبس الثوب فإنه لا يشترط أن ينوي به ستر عورته في صلاته مثلاً فلا يشترط في لبس الخفين أنه سيمسح عليهما ، ولا كذلك نية المدة بل إن كان مسافراً فله ثلاثة أيام نواها أم لم ينوها ، وإن كان مقيماً فله يوم وليلة نواها أم لم ينوها . س : رجل تيمم ولبس الخفين هل يجوز له أن يمسح على الخفين إذا وجد الماء ، علماً أنه لبسهما على طهارة ؟ ج : لا يجوز أن يمسح على الخفين إذا كانت الطهارة طهارة تيمم ،، وطهارة التيمم لاتتعلق بالرجل إنما هي في الوجه والكفين فقط . س : إذا وصل المسافر ، أو سافر المقيم وهو قد بدأ المسح فكيف يكون حساب مدته ؟ ج : إذا مسح المقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر على القول الراجح وإذا كان مسافراً ثم قدم فإنه يتم مسح مقيم . س : إذا نزع الإنسان الشُراب ( الجورب ) وهو على وضوئه ثم أعادها قبل أن ينتقض وضوءه ، فهل يجوز المسح عليها ؟ ج : إذا نزع الشراب ثم أعادها وهو على وضوئه فإن كان هذا هو الوضوء الأول أي إن لم ينتقض وضوءه بعد لبسه فلا حرج عليه أن يعيدها ويمسح عليها إذا توضأ ، أما إذا كان هذا الوضوء وضوءاً مسح فيه على شرابه فإنه لايجوز له إذا خلعها أن يلبس ويمسح عليها ، لآنه لابد أن يكون لبسها على طهارة بالماء ، وهذه طهارة بالمسح ، هذا مايعلم من كلام أهل العلم . س : هل خلع الخف يبطل المسح ، أم يبطل الطهارة فقط ؟ ج : إذا خلع الخفي لاتبطل طهارته لكن يبطل مسحه دون الطهارة - أي يبطل المسح مرة أخرى - ولكن تبقى طهارته حتى ينتقض وضوءه ، فله الصلاة بعد خلع الخف مادام على طهارة المسح . س : رجل يمسح على كنادر في أول مرة ، ففي المرة الثانية خلع الكنادر ومسح على الشراب هل يصح مسحه ؟ أم لابد من غسل الرجل ؟ ج : هذا فيه خلاف ، فمن أهل العلم من يرى أنه إذا مسح على أحد الخفين الأعلا أو الأسفل تعلق الحكم به ولاينتقل إلى ثان ، ومنهم من يرى أنه يجوز الإنتقال إلى الثاني مادامت المدة باقية ، فمثلاً إذا مسح على الكنادر ثم خلعها وأراد أن يتوضأ فله أن يمسح على الجوارب التي هي الشراب على القول الراجح ، كما أنه إذا مسح على الجوارب ثم لبس عليها جوارب أخرى أو كنادر ومسح على العليا فلا بأس به على القول الراجح مادامت المدة باقية ، لكن تحسب المدة من المسح على الأول لا من المسح على الثاني . س : كثيراً ما يسأل الناس عن كيفية المسح الصحيحة ، وعن محل المسح ؟ ج : كيفية المسح أن يُمِر َ يده من أطراف أصابع الرجل إلى ساقه فقط ، يعني أن الذي يُمسح هو أعلى الخف ، فيمر يده من عند أصابع الرجل إلى الساق ، ويكون المسح باليدين جميعاً على الرجلين جميعاً ، يعني اليمنى تمسح الرجل اليمنى ، واليد اليسرى تمسح الرجل اليسرى في نفس اللحظة كما تمسح الأذنان ، لأن هذا هو ظاهر السنة لقول المغيرة بن شعبة فمسح عليهما . س : ما حكم مسح أسفل الخف ، وما حكم صلاة من يمسح بهذه الطريقة ؟ ج : صلاتهم صحيحة ووضوءهم صحيح ، لكن ينبهون على أن المسح من أسفل ليس من السنة ، ففي السنن من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه ، وهذا يدل على أن المشروع مسح الأعلى فقط . س : ما حكم خلغ الشراب أو بعضاً منه ليحك بعض قدمه أو ليزيل شيئاً في رجله كحجر صغير ونحوه ؟ ج : إذا أدخل يده من تحت الشراب ( الجوارب ) فلا بأس في ذلك ولاحرج ، أما إن خلعهما فيُنظر ، إن خلع جزءاً يسيراً فلا يضر ، وإن خلغ شيئاً كثيراً بحيث يظهر أكثر القدم فإنه يبطل المسح عليهما في المستقبل . س : يشتهر عند عامة الناس أنهم بمسحون على الخفين خمس صلوات فقط ، ثم بعدم ذلك يعيدون مرة أخرى ؟ ج : نعم هذا مشهور عند العامة ، يظنون أن المسح يوماً وليلة يعني : أنه لايمسح إلا خمس صلوات ، وهذا ليس بصحيح ، بل التوقيت بيوم وليلة يعني : أن له أن يمسح يوما وليلة سواء صلى خمس صلوات أو أكثر ، ابتداء المدة كما سبق من المسح ، فقد يصلي عشر صلوات أو أكثر ، فلو أن أحداً لبس الخف لصلاة الفجر يوم الإثنين وبقي على طهارته حتى نام ليلة الثلاثاء ثم مسح على الخف أول مرة لصلاة الفجر يوم الثلاثلاء فهنا له أن يمسح إلى صلاة الفجر يوم الأربعاء ، فيكون هنا قد صلى بالخف يوم الإثنين الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، كل هذه المدة لا تحسب له لأنها قبل المسح ، وصلى يوم الثلاثلاء الفجر ومسح ، والظهر ومسح ، والعصر ومسح ، والمغرب ومسح والعشاء ومسح ، وكذلك يمكن أن يمسح لصلاة يوم الأربعاء إذا مسح قبل أن تنتهي المدة ، مثل : أن يكون قد مسح يوم الثلاثاء لصلاة الفجر في الساعة الخامسة إلا ربعاً وبقي على طهارته إلى أن صلى العشاء ليلة الخميس ، فهنا يصلي بهذا الوضوء صلاة الفجر يوم الأربعاء والظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فيكون صلى خمس عشرة صلاة من حين لبس ، لأنه لبسها لصلاة الفجر من يوم الإثنين وبقي على طهارته ولم يمسح إلا لصلاة الفجر يوم الثلاثاء الساعة الخامسة إلا ربعاً وبقي على طهارته حتى صلى العشاء ، فيكون صلى خمس عشرة صلاة . س : شخص ما توضأ ومسح على خفه ثم خلعه ، هل ينتقض وضوءه ؟ ج : القول الراجح من أقوال أهل العلم الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من أهل العلم أن الوضوء لا ينتقض بخلع الخف ، فإذا خلغ خفه وهو على طهارة وقد مسحه فإن وضوءه لا ينتقض . من كتاب : أحكام الصلاة / لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم دار القاسم : المملكة العربية السعودية - ص ب 6373 الرياض 11442 هاتف : 4092000 / ناسوخ : 4033150 البريد الإلكتروني : sales@dar-alqassem.com الموقع على الإنترنت : www.dar-alqassem.com المصدر: دار القاسم

رابط المادة: http://iswy.co/e46sm

الاثنين، 29 أكتوبر 2018

أحكام مختصرة في سنة الفجر



أحكام مختصرة في سنة الفجر

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

1- فضل سنة الفجر؟
أ-
قال صلى الله عليه وسلم "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"رواه مسلم .

قال ابن عثيمين:

الدُّنيا منذ خُلقت إلى قيام الساعة بما فيها
مِن كُلِّ الزَّخارف مِن ذَهَبٍ وفضَّةٍ ومَتَاعٍ وقُصور ومراكب وغير ذلك، هاتان الرَّكعتان خيرٌ مِن الدُّنيا وما فيها؛ لأنَّ هاتين الرَّكعتين باقيتان والدُّنيا زائلة. الشرح الممتع :4-70.

ب-
قالت عائشة"لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشدَّ منه تعاهدًا على ركعتي الفجر"رواه مسلم والبخاري.

2-ماهي خصائص سنة الفجر؟

قال ابن عثيمين:

تختصُّ هاتان الرَّكعتان بأمور:

أولًا:
مشروعيتهما في السَّفر والحضر.
ثانيًا:
ثوابهما؛ بأنهما خير من الدُّنيا وما فيها.
ثالثًا:
أنه يُسَنُّ تخفيفهما، فَخَفِّفْهُمَا بقَدْرِ ما تستطيع، لكن بشرط أن لا تُخِلَّ بواجب
رابعًا:
أنْ يقرأ في الرَّكعة الأُولى بـ"قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ "
وفي الثانية
: بـ"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ "
أو في الأُوْلَى
"قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ"البقرة: 136.
و"قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا"
آل عمران: 52. الشرح الممتع :4-71.

2-ما المشروع قراءته بعد الفاتحة في سنة الفجر ؟

قال ابن باز:

أ-
سنة الفجر يقرأ فيها بعد الفاتحة :
"قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ"
في الأولى و " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " في الثانية.
ب-
وإن قرأ مع الفاتحة في الأولى "قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا " الآية من سورة البقرة
وفي الثانية
"قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ "الآية من سورة آل عمران. فكل ذلك قد فعله النبي صلى الله عليه وسلم.
ت-
وإن قرأ غير ذلك فلا بأس. مجموع الفتاوى .11/405.

3-حكم صلاة ركعتي سنة الفجر بالفاتحة بدون قراءة سورة أخرى مع الفاتحة؟

قال ابن عثيمين:

لا حرج أن تقتصر على الفاتحة في ركعتي الفجر.

مجموع الفتاوى
.13/ 155.

4-حكم الإطالة في ركعتي سنة الفجر؟

قال ابن عثيمين:

لو أراد أحد أن يُطيل رَكعتي سُنَّة الفجر بالقراءة والرُّكوع والسُّجود، لكونه وقتًا فاضلاً بين الأذان والإِقامة لا يُرَدُّ الدُّعاء فيه، قلنا:
خالفتَ الصَّواب؛ لأن النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان يُخفِّف هاتين الرَّكعتين. الشرح الممتع :1-407.

5-حكم من فاتته سنة الفجر؟
قال ابن باز:

أ-
يخير بين أدائها بعد الصلاة .
ب-
أو تأجيلها إلى ما بعد ارتفاع الشمس .
لأن السنة قد ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأمرين جميعًا، لكن تأجيلها أفضل إلى ما بعد ارتفاع الشمس.
مجموع الفتاوى
:11/ 373.

قال ابن عثيمين:

يجوز للإنسان إذا فاتته سنة الفجر قبل صلاة الفجر

أ-
أن يقضيها بعد الصلاة إذا انتهى من التسبيح الوارد خلف الصلاة
ب-
وله أن يؤخر القضاء إلى الضحى. مجموع الفتاوى :14/ 282.

6-هل يستحب أن يبدأ بالسنة أم صلاة الفجر إذا فاتته الصلاة ؟

قال ابن باز:

يبدأ بسنة الفجر ثم يصلي الفريضة
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لما نام هو وأصحابه في بعض الأسفار عن صلاة الفجر.
مجموع الفتاوى
:11/ 377.
ج: من غلبه النوم فلم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس فليصل الفجر كما كان يصليها من قبل ويصلي سنة الفجر قبلها. اللجنة الدائمة :6/ 13.

7-هل تسقط سنة الفجر في السفر؟

قال ابن باز:

أ-المشروع ترك الرواتب في السفر
ماعدا الوتر وسنة الفجر
ب-أما النوافل المطلقة
فمشروعة في السفر والحضر وهكذا ذوات الأسباب مجموع الفتاوى (11/ 391)
8-هل تكفي سنة الفجر عن تحية المسجد ؟
قال ابن باز:

المشروع في مثل هذا أن
يصلي الراتبة وتكفي عن التحية.
مجموع الفتاوى :11/ 375.

قال ابن عثيمين:

أ-
تحية المسجد لا تجزئ عن سنة الفجر إذا نواها عن التحية وحدها ب-ولكن إذا نوى سنة الفجر سقطت تحية المسجد. مجموع الفتاوى :14/ 278.
ج :إذا دخل المسجد وصلى سنة الفجر
أجزأته عن تحية المسجد، وإن نواهما معًا فحسن. اللجنة الدائمة :7/ 271.
9-هل يؤدي الإنسان راتبة الفجر بعد صلاة الفجر أو يؤخرها حتى يزول وقت النهي؟

قال ابن عثيمين:

يجوز للإنسان أن يصلي سنة الفجر بعد صلاة الفجر بعد الذكر المشروع للصلاة .
مجموع الفتاوى :14/ 275.

10-إذا صلى الإنسان صلاة الإشراق وقد فاتته سنة الفجر فهل تجزئ عن سنة الفجر؟

قال ابن عثيمين:

قد نقول إنها لا تجزئ لأن المقصود أن يصلي الإنسان ركعتين خاصتين بالإشراق، وهذا أحوط، وعلى هذا فيصلي سنة الفجر، ثم ركعتي الإشراق. مجموع الفتاوى:14/ 276.

11-هل ركعتا الفجر مثل صلاة الفجر في اشتراط دخول الوقت؟

قال ابن عثيمين:

ركعتا الفجر مثل صلاة الفجر فلا
تصلى سنة الفجر إلا بعد طلوع الفجر. مجموع الفتاوى :14/ 276.

12-حكم من ترك سنة الفجر متعمدا هل يقضيها؟

إذا تركها عمدًا حتى فاتَ وقتُهَا
فإنه لا يقضيها، ولو قضاها لم تصحَّ منه راتبة؛ وذلك لأَنَّ الرَّواتب عبادات مؤقَّتة، والعبادات المؤقَّتة إذا تعمَّد الإنسانُ إخراجَها عن وقتها لم تُقبل منه. الشرح الممتع (4-73)

13-هل من السنة الاضطجاع بعد سنة الفجر؟

أ-
الذي يظهر: أنها سنة في حق من يحتاج إليها، مثل أن يكون الإنسان متعبًا، فيحب أن يستريح بالاضطجاع من أجل أن يقوى على صلاة الفجر.
ب-
وأما من لا حاجة له إليها فلا، وكذلك من يخشى أنه إذا اضطجع نام ولن يقوم إلا بعد طلوع الشمس، فلا يضطجع. لقاء الباب المفتوح.

المــراجــــــع:

مجموع فتاوى
العلامة ابن باز
مجموع فتاوى
اللجنة الدائمة
مجموع فتاوى
العلامة ابن عثيمين
لقاء الباب المفتوح
للعلامة ابن عثيمين
الشرح الممتع
للعلامة ابن عثيمين.
عبدالله محسن الصاهود = هنا
 
المصدر 
ملتقى نسائم العلم 

الأحد، 31 يوليو 2016

صفة مسح الرأس في الوضوء



صفة مسح الرأس في الوضوء

 

أولاً : 

كيفية الغسل أو المسح في الوضوء ليست واجبة ، فالواجب هو حصول الغسل بالنسبة للأعضاء المغسولة ، وحصول المسح للأعضاء الممسوحة ، بأي كيفية كانت ، لكن لا شك أن اتباع الصفة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل وأكمل .

انظر : "المغني" (1/171) .

ثانياً : 

ورد مسح الرأس في الوضوء على صفتين : 

الأولى : 

أن يضع يديه بعد بلهما بالماء على مقدم الرأس ثم يمسح رأسه حتى قفاه ، ثم يعود بيديه إلى مقدم رأسه .
وقد ذكر النووي رحمه الله في "شرح مسلم" اتفاق العلماء على استحباب هذه الكيفية .
وقد ثبت ذلك في عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم .
روى البخاري (185) ومسلم (235) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه أنه وصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ( . . ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ) .
وروى أبو داود (124) أَنَّ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه تَوَضَّأَ لِلنَّاسِ كَمَا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ ، فَلَمَّا بَلَغَ رَأْسَهُ غَرَفَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَتَلَقَّاهَا بِشِمَالِهِ حَتَّى وَضَعَهَا عَلَى وَسَطِ رَأْسِهِ حَتَّى قَطَرَ الْمَاءُ أَوْ كَادَ يَقْطُرُ ، ثُمَّ مَسَحَ مِنْ مُقَدَّمِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ ، وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ . صححه الألباني في صحيح أبي داود .
وروى أبو داود (122) عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رضي الله عنه قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ، فَلَمَّا بَلَغَ مَسْحَ رَأْسِهِ وَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ فَأَمَرَّهُمَا حَتَّى بَلَغَ الْقَفَا ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ . صححه الألباني في صحيح أبي داود .
وهذه الصفة تناسب من كان شعره قصيراً ، لا ينتفش بعود يديه إلى مقدم رأسه .

الصفة الثانية : 

يمسح جميع رأسه ، ولكن باتجاه الشعر ، بحيث لا يغير الشعر عن هيئته .
وهذه الصفة تناسب من كان شعره طويلاً – رجلاً كان أو امرأة- بحيث يخشى انتفاشه بعود يديه .
روى أحمد (26484) وأبو داود (128) عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ ابْنِ عَفْرَاءَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ عِنْدَهَا ، فَمَسَحَ الرَّأْسَ كُلَّهُ مِنْ قَرْنِ الشَّعْرِ ، كُلَّ نَاحِيَةٍ لِمُنْصَبِّ الشَّعْرِ ، لا يُحَرِّكُ الشَّعْرَ عَنْ هَيْئَتِهِ . حسنه الألباني في صحيح أبي داود .

( مِنْ قَرْن الشَّعْر ) :
المراد بقرن الشعر هنا أعلى الرأس ، أي : يَبْتَدِئ الْمَسْح مِنْ الأَعْلَى إِلَى أَسْفَلَ .
( كُلّ نَاحِيَة ) : أَيْ فِي كُلّ نَاحِيَة بِحَيْثُ يَسْتَوْعِب مَسْح جَمِيع الرَّأْس عَرْضًا وَطُولا .
( لِمُنْصَبِّ الشَّعْر ) : الْمَكَان الَّذِي يَنْحَدِر إِلَيْهِ وَهُوَ أَسْفَلَ الرَّأْس .
قَالَ الْعِرَاقِيّ : وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يَبْتَدِئ الْمَسْح بِأَعْلَى الرَّأْس إِلَى أَنْ يَنْتَهِي بِأَسْفَلِهِ يَفْعَل ذَلِكَ فِي كُلّ نَاحِيَة عَلَى حِدَتهَا . اِنْتَهَى .
( لا يُحَرِّك الشَّعْر عَنْ هَيْئَته ) : الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا .
قَالَ اِبْن رَسْلَان : وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّة مَخْصُوصَة بِمَنْ لَهُ شَعْر طَوِيل , إِذْ لَوْ رَدَّ يَده عَلَيْهِ لِيَصِل الْمَاء إِلَى أُصُوله يَنْتَفِش وَيَتَضَرَّر صَاحِبه بِانْتِفَاشِهِ وَانْتِشَار بَعْضه .
وَرُوِيَ عَنْ الإمام أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ كَيْفَ تَمْسَح الْمَرْأَة وَمَنْ لَهُ شَعْر طَوِيل كَشَعْرِهَا ؟ فَقَالَ : إِنْ شَاءَ مَسَحَ كَمَا رُوِيَ عَنْ الرُّبَيِّع ، وَذَكَرَ الْحَدِيث ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا ، وَوَضَعَ يَده عَلَى وَسَط رَأْسه ثُمَّ جَرَّهَا إِلَى مُقَدَّمه ، ثُمَّ رَفَعَهَا فَوَضَعَهَا حَيْثُ بَدَأَ مِنْهُ (يعني وضعها على وسط رأسه) ثُمَّ جَرّهَا إِلَى مُؤَخَّره .

ويحتمل أن يكون المراد بالقرن هنا مُقَدَّم الرَّأْس , أَيْ : اِبْتَدَأَ الْمَسْح مِنْ مُقَدَّم رَأْسه مُسْتَوْعِبًا جَمِيع جَوَانِبه إِلَى مُنْصَبّ شَعْره وَهُوَ مُؤَخَّر رَأْسه ، أي مسح رأسه مرة واحدة من مقدمه إلى مؤخره ، ولا يعود بيديه مرة أخرى ، لأنه بذلك لا يحرك الشَّعْر عَنْ هَيْئَته ، وَقَدْ قَالَت الرُّبَيِّعِ رضي الله عنها : لا يُحَرِّكُ الشَّعْرَ عَنْ هَيْئَتِهِ .

انظر : "عون المعبود شرح سنن أبي داود" ، "نيل الأوطار" (1/189) ، "المغني" (1/178) .

والحاصل أن هذه الصفة يفعلها من يخشى انتفاش شعره ، فيمسح شعره إلى الجهة التي ينحدر إليها حتى لا يتغير عن هيئته .

والله تعالى أعلم .

 

المصدر 

الإسلام سؤال وجواب

الأربعاء، 28 أكتوبر 2015

صلاة الاستسقاء



صلاة الاستسقاء
~~~*~~~*~~~
الحمد لله

1- المشروع للمسلمين إذا تأخر نزول المطر وأجدبت الأرض أن يؤمروا بالصلاة والصيام والصدقة والخروج من المظالم لأن الطاعة سبب للبركة والمعاصي سبب للجدب
2- وأن يعد الإمام الناس يوما يخرجون فيه لصلاة الاستسقاء ويخرجون متواضعين متبذلين متخشعين متذللين متضرعين ويصلي بهم ركعتين. فتاوى اللجنة
تأخرالمطر لله فيه حكم عظيمة فقد يسبب رجوعهم إلى الله وتوبتهم وإكثارهم من الحسنات والطاعات والتفكير في أسباب التأخرفيعينهم ذلك على محاسبةأنفسهم
ابن باز

الاستسقاء يفعل كصلاة العيد تماما فإذا حضرالإمام صلى وإذافرغ خطب خطبة واحدة يدعو الله بما ورد وإلا دعا بما يعرفه اللهم أغثنا ونحوذلك. ابن عثيمين
ليس لصلاة الاستسقاء وقت معين إلا أنها لا تفعل في وقت النهي بغير خلاف لأن وقتها متسع فلا حاجة إلى فعلها في وقت النهي والأولى فعلها في وقت العيد
ابن قدامة

إذاكان الاستسقاء بالدعاء فلا خلاف في أنه يكون في أي وقت وإذا كان بالصلاة والدعاء فالكل مجمع على منع أدائها في أوقات الكراهة. الموسوعة الفقهية
اختلف الناس في افتتاح خطبة الاستسقاء فقيل تفتتح بالاستغفار وقيل بالتكبير وقيل بالحمد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وهو الصواب. ابن القيم
يصلي الإمام ركعتين قبل الخطبة ويستحب أن يقرأ في الأولى بالفاتحة وسبح اسم ربك الأعلى ويقرأ في الثانية الفاتحة وهل أتاك حديث الغاشية. الفوزان
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه دعا وخطب قبل الصلاة وثبت أنه دعا وخطب بعد الصلاة
فكل منهما ثابت فمن خطب ثم صلى فلا بأس ومن صلى ثم خطب فلا بأس  ابن باز

لو أن الإمام حين حضر إلى المصلى استقبل القبلة ودعا وأمن الناس على ذلك كان كافيا وإن أخر الخطبة بعد الصلاة فهو أيضا كاف فالأمر في هذا واسع
ابن عثيمين

1- المهم إخلاص القلوب وانكسارها بين يدي الله وأن يخرج الناس إلى الاستسقاء بقلوب مقبلة على الله منيبة إليه تائبة ترجو رحمته وتخشى عقابه
2- وأن يكثرالناس من الدعاء والاستغفاروالتوبة وأن يخرج الناس في ثيابهم العادية لا كالعيد فإن هذا خروج حاجة وخروج ذلة لله وخروج استكانة بين يديه
ابن باز

يشرع للبادية والمسافرين أن يصلوا صلاة الاستسقاء إذا احتاجوا إلى ذلك ; عملا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ابن باز
صلاة الاستسقاء لا ينادى لها لأن النداء لها خلاف هدي النبي صلى الله عليه وسلم فقد صلى النبي عليه السلام الاستسقاء ولم يناد لها. ابن عثيمين
يشرع الرفع في خطبة الاستسقاء لأن النبي رفع يديه في خطبة صلاة الاستسقاء وهكذا رفع يديه لما استسقى في خطبة الجمعة ورفع الناس أيديهم. ابن باز
قال ابن عثيمين: إذا فاتت الإنسان صلاة الاستسقاء فأنا لا أعلم في هذا سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن لو صلى ودعا فلا بأس
الصحيح من أقوال أهل العلم أن ما يدركه المسبوق مع الإمام هو أول صلاته، وما يأتي به منفردا هو آخر صلاته، وهو مذهب الشافعي ورواية عن أحمد
ولا فرق في ذلك بين الصلوات المكتوبات أو العيد أو الاستسقاء أو غيرها فلو أدرك المأموم ركعة من الاستسقاء، قام فأتى بركعة يكبر في أولها خمس تكبيرات
وإذا أدرك السجود من الركعة الثانية أوأدرك التشهد الأخير قام فأتى بركعتين يكبرفي الأولى سبعا أو ستا ، ويكبر في الثانية خمسا غير تكبيرة القيام
من أدرك التشهد فقط مع الإمام من صلاة الاستسقاء صلى بعد سلام الإمام ركعتين يفعل فيهما كما فعل الإمام من تكبيروقراءة وركوع وسجود. فتاوى اللجنة
الظاهر من الأحاديث الواردة في صلاة الاستسقاء أن الرداء يكون على حالته المعتادة، وإنما يقلب في أثناء الخطبة عندما يحول الإمام رداءه. ابن باز
إذا جاءوا والإمام يخطب يصلون ركعتين تحية المسجد ثم يجلسون لاستماع الخطبة والتأمين على دعاء الإمام. ولا يصلونها جماعة لأنها فاتت. ابن عثيمين
السنة أن يحول الرداء في أثناء الخطبة عندما يستقبل القبلة فيجعل الأيمن على الأيسر إذا كان رداء أوبشتا، إن كان بشتا يقلبه والغترة يقلبها. بن باز
يقلب الإمام والمأمومون والذي ليس عليه رداء يقلب الشماغ، والقلب يقولون إنه إشارة إلى تحول الحال من العسر إلى اليسر يعني تفاؤلا بذلك. ابن جبرين
يتحول الإمام إلى القبلة ويقلب الرداء أثناء الخطبة، يجعل الأيمن الأيسر والأيسر الأيمن وأما الشماغ فلا يقلب لأنه بمنزلة العمامة. ابن عثيمين
إذا كانت المرأة تتكشف عند تحويلها الرداء في الاستسقاء فإنها لا تفعل. وأما إذا كانت لا تتكشف فالظاهر لي أن حكمها حكم الرجل. ابن باز
إذا نسي التكبير الذي بعد تكبيرة الإحرام حتى شرع في الفاتحة فالأفضل أن يستمر في القراءة ولا يعود إلى التكبير لكونه سنة من غير خلاف فيما نعلم
فتاوى اللجنة

يستحب لمن كان في خصب أن يستسقي لمن كان في جدب أو حاجة إلى الماء، ويدعو للمحتاجين أن يغيثهم الله من فضله وأن يزيل شدتهم فالمسلمون شيء واحد.
إذا تأهب الناس للخروج إلى الاستسقاء فنزل المطر: لا يخرجون ، ويشكرون الله عز وجل بقلوبهم وألسنتهم وجوارحهم، ويسألونه الله المزيد من فضله
إذا كثرت الأمطار وتضرر الناس بها فالسنة أن يُدعى برفعها : اللهم حوالينا ولا علينا ، ولا يُشرع لذلك صلاة لأن النبي صلي الله عليه وسلم لم يصلّ.

~~~*~~~*~~~
منقول 
صفحة الشيخ 
محمد صالح المنجد 

الخميس، 8 أكتوبر 2015

قاعدة: ما حرم أخذه حرم إعطاؤه .





قاعدة: ما حرم أخذه حرم إعطاؤه [1]




الأمثلة:
1- الرِّبا أخذُه حرام، وكذلك إعطاؤه أيضًا حرام.
2- الرشوة حرام أخذُها، وحرام إعطاؤها.

واستثنى العلماء منها مسائل، ولو دقَّقنا النظر، لعلِمنا أنه ليس من المحرمات.
1- الرشوة يجوز إعطاؤها لو خاف على نفسه من ظالم.
2- إعطاء الرشوة جائز لمن يخاف منه أنه يهجوه، وأخذها حرام؛ لأنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس.


[1] شرح مجلة الأحكام: م: 34 ص: 39، الأشباه للسيوطي: 150، ابن النجيم: 158، الوجيز: 338.


الأحد، 27 سبتمبر 2015

مسائل وأحكام صلاة الخسوف





مسائل وأحكام صلاة الخسوف:


قال تعالى: {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا} من حياة قلب المؤمن وحسن المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم الفزع عند الكسوف، هذه الآية التي يخوف الله بها عباده ويذكرهم يوم القيامة.
(فإذا رأيتم شيئا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره)[البخاري] ولايكون ممن قال الله عنهم{سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها}.
تشرع صلاة الكسوف عند رؤيته بالبصر لحديث (فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم) ، فلو حال غيم دون رؤية الكسوف فلا تُشرع الصلاة .

جمهور العلماء على أن صلاة الكسوف سنة مؤكدة ليست بواجبة ونقل بعضهم الإجماع على ذلك وذهب بعض أهل العلم إلى أنها واجبة وقال بعضهم فرض كفاية.


الذي استفاض عند أهل العلم وهو الذي استحبه أكثرهم أنه عليه السلام صلى بهم ركعتين في كل ركعة ركوعان يقرأ قراءة طويلة ثم يركع ركوعا طويلاً .

ثم يقوم فيقرأ قراءة طويلة دون القراءة الأولى ثم يركع ركوعا دون الركوع الأول ثم يسجد سجدتين طويلتين . وثبت عنه أنه جهر بالقراءة فيها .

لا تدرك الركعة بالركوع الثاني وإنما تدرك بالأول فلو دخل مسبوق مع الإِمام بعد أن رفع رأسه من الركوع الأول فإن هذه الركعة تعتبر قد فاتته فيقضيها .

- قراءة الفاتحة وما يليها بعد الركوع الأول سنة لا تبطل الصلاة بتركه فلو نسي القراءة بعد الركوع الأول من الركعة فالصلاة صحيحة .

- من فاته الركوع الأول من الركعة في صلاة الكسوف فقد فاتته الركعة وعليه قضاؤها .

-لا بأس أن تصلي المرأة صلاة الكسوف في بيتها ، وإن خرجت للمسجد بالشروط الشرعية كما فعلت نساء الصحابة فهو أفضل وفيه خير .

- صلاتها الكسوف مع الجماعة أفضل ، وتجوز فرادى لاسيما من فاتته في المسجد.

-إذا انتهت صلاة الكسوف قبل انجلائه انشغلوا بالذكر والدعاء والاستغفار حتى ينجلي، والرباط في المسجد حسن يحقق مصالح شرعية .

-صلاة الكسوف من ذوات الأسباب التي تُصلى في جميع الأوقات، حتى وقت النهي على الراجح من أقوال العلماء. [اللجنة الدائمة].
-يُشرع عند الكسوف بالإضافة إلى الصلاة ذكر الله ودعاؤه والتوبة والاستغفار والصدقة والعتق ووعظ الناس وتخويفهم بالله .

عن أسماء قالت: أطال النبي عليه السلام القيام جداً (الكسوف) حتى تَجلّاني الغَشْي فأخذت قربة من ماء إلى جنبي فجعلت أصب على رأسي أو وجهي من الماء .

الغشى مرض يعرض من طول التعب والوقوف وهو ضرب من الإغماء إلا أنه أخف منه إذا كان خفيفا وإنما صبت أسماء الماء على رأسها مدافعة له.[فتح الباري]

من لم يقدر على القيام في صلاة الكسوف فيكمل الصلاة جالساً، وإذا لم يستطع كما لو حصر ببول أو غائط فلينصرف (ابن عثيمين) ويتطهر ويبتدئ الصلاة .

ينبغي للإمام أن يجعل طول صلاة الكسوف متناسباً مع مدة الكسوف إذا علمها ، ومتناسباً كذلك مع تحمّل المأمومين .
من حكمة وقوع الكسوف: 

-بيان أنموذج ما سيقع في القيامة، فيخاف المؤمن ويتعظ
-التنبيه على سلوك طريق الخوف مع الرجاء لوقوع الكسوف ثم كشفه بعد ذلك ليكون المؤمن من ربه على خوف ورجاء
-الإشارة إلى قبح من يعبد الشمس أو القمر..لما يظهر فيهما من النقص المنزه عنه المعبود جل وعلا [فتح الباري لابن حجر بتصرف].


-تخويف الله لعباده بالكسوف لما فيه من التذكير بيوم القيامة الذي يذهب فيه ضوء الشمس والقمر ويذكّرهم بقدرته على تغيير الأحوال كما غيّر القمرين .


من الغفلة ومما يُؤسف له دعوة الناس إلى اصطحاب تلسكوباتهم ومناظيرهم والانشغال بالرصد والتصوير عن الصلاة، فأين الفزع النبوي الذي ثبت في السنٌة؟


منقول
صفحة الشيخ محمد صالح المنجد فيسبوك