الأحد، 16 نوفمبر 2014

اسباب فشل الكيك



قواعد مهمة لعمل الكيك


يجب ان تكون الزبدة والبيض والحليب بدرجة حرارة الغرفة .
- يجب ان تكون الزبدة سائحة وأن لاتذوب على النار إلا إذا تطلبت الوصفة ذلك وان تكون غير مملحة .
- يحمى الفرن قبل أدخال الكيكة بـ15 دقيقة حتى تتوزع الحرارة به .
- استخدمي المضراب الكهربائي عن صنع الكيك .
- لا تكثري من ضرب البيض حتى لا يدخل الهواء إلى الكيكة .
- أستعملي وعاء عميق عن الخلط لأنه يساعد على التحريك الجيد وحتى لا تتناثر أجزاء من المقادير خارج الأناء .
- أحذري من فتح الفرن قبل انتهاء المده المقرر لصنع الكيكة حتى لا تهبط الكيكة .
- عليك بنخل الدقيق مع البكنج بودر لأنه يساعد على أنتفاخ الكيكة .


اسباب فشل ظهور الكيك بالصورة المطلوبة ..!!

أولا : حالة الكيك : حبيبات خشنة فيه .
الأسباب :
1 ـ الاقلال من الخفق
2 ـ انخفاض حرارة الفرن .

ثانيا : حالة الكيك : سميك ثقيل .
الأسباب :
1 ـ كثرة السوائل .
2 ـ الإكثار من الخفق .
3 ـ ارتفاع حرارة الفرن .

ثالثا : حالة الكيك : هبوط الكيك .
الأسباب :
1 ـ كثرة السكر .
2 ـ كثرة السوائل .
3 ـ كثرة الدهن .

رابعا : حالة الكيك : تفتت الكيك .
الأسباب :
1 ـ كثرة السكر أو الزبدة .
2 ـ قلة الخفق
3 ـ تبريد غير كاف ٍ
4 ـ جزء اعلى من الجزء الآخر .
5 ـ سطح الفرن غير مستو ٍ .
6 ـ عدم انتظام حرارة الفرن .
7 ـ صينية غير صالحة للفرن .



والان معلومات لنجاح المعجنات



1 )نخلي الدقيق مرتين قبل استعماله في تحضير الكيكات والبسكويتات، ومرة واحدة عند استعماله في عمل المعجنات
2) يجب تغطية العجينة بعد العجن، حتى لا تجف عند تعرضها للهواء
3)عند فرد العجينة يجب رش الطاولة بقليل من الدقيق حتى لا تلتصق ويسهل رفعها من الطاولة عند تحضير حبات العجين
4) لا تقلي المعجبنات في زيت بارد أو دافئ حتى لا تتشرب العجينة الزيت، ولا تقليها في زيت ساخن جدا حتى لا تتحمر من الخارج دون نضج الداخل
5) عند قلي الكبة يجب وضع ملعقة طعام من النشا أو الكسترد في الزيت حتى لا تفكك
في عجن العجينة ذات الخميرة حتى تتخمر بسرعة و في ذلك اختصار للوقت
7) يمكن وضع العجينة ذات الخميرة في كيس بلاستيك حتى تتخمر بسرعة
8 يستحسن تسخين الفرن قبل خبز الكيكات و العجنات قليلا ويجب تسخين
الفرن جيدا قبل خبز المعمول حتى لا يستغرق خبز المعمول وقت طويل في عملية الخبزمما يؤدي الى احتراق التمر
9) اخبزي الغريبة في فرن دافئ لانها سريعة الاحتراق، ولا داعي لتسخين الفرن قبل عملية الخبز
.10) اخبزي جميع الكيكات في الفرن العلوي من الفرن، أي مركز الفرن لإعطاء الكيكة فرصة للنضج و تضاعف الحجم
ا11) ذا كان خليط الكيكي سائل يجب اضافة ملعقة دقيق حتى يثخن القوام
12) يجب اختيار الصينية المناسبة حسب المقدار المخصص في تحضير المعجنات وبالذات في عمل الكيكات
13) يوقد الفرن قبل وضع الصينيه فيه بحوالي ربع ساعه
14) خفق البيض بسرعه
15) إذا كان البيض في الثلاجه يحضرقبل البدء بالعمل بساعتين لان البيض
عندما يكون بارداً يفسد عجيينه الكيكه وكذلك بالنسبه للدقيق والمواد الاخرى
16) يجب خفق البيض والسكر حتى يتكون الشريط (عند ضرب المضرب في الكيكة يخرج منه الخليط على شكل شريط يبقى على السطح مدة ثواني ثم يختفي
17) يجب التقليب بخفه متناهيه عند إضافه الدقيق إلى البيض والسكر
1 يجب خبز العجينه بسرعه ولا نتركها مده طويله بدون خبز
19) يخبز الكيكات في الفرن متوسط الحراره أما البسكويت فيخبز في فرن حار
20) يجب عدم فتح الفرن أثناء الخبز وخاصة قبل الثلث الساعة الأ ولى من مرحلة الخبز
21) يجب عدم قفل الباب بشدةحتى لايدخل الهواء البارد فيفسد العجينة .
22) يجب عدم تعريضها لتيار الهواء عقب خروجها من الفرن
23) يجب تركها إلى أن تبرد تم تقطع حسب الرغبة
ان شالله الكل يستفيد من هذه النصائح
المطبخ السوري { فن & ذوق & مذاق رائع }

الأربعاء، 22 أكتوبر 2014

اغتنم شبابك قبل هرمك




اغتنم شبابك قبل هرمك



الشباب هو زمن العمل، لأنه فترة قوة بين ضعفين، ضعف الطفولة وضعف الشيخوخة، فمن ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك» (رواه الحاكم وصححه)، قال الإمام أحمد: "ما شبهتُ الشباب إلا بشيء، كان في كُمِّي فسقط"، إن الشباب هو وقت القدرة على الطاعة، وهو ضيف سريع الرحيل فإن لم يغتنمه العاقل تقطعت نفسه بعدُ حسرات..

 

ما قلت للشباب: في كنف الله *** ولا حِفْظِه غــداةَ استقلاّ
ضيف زارنا أقام عندنا قليلا *** سوّد الصحف بالذنوب وولى


فمن ثم يسأل الله عز وجل كل عبد من عباده عن نعمة الشباب كيف صرّفه، وبم أبلاه، قال صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه، حتى يُسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه؟ وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم؟» (رواه الترمذي وصححه الألباني)، وعدّ صلى الله عليه وسلم في السبعة الذ?ن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: «شابا نشأ في عبادة الله».


وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ما آتى الله عز وجل عبدا علما إلا شابا، والخير كله في الشباب، ثم تلا قوله عز وجل: {قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} [الأنبياء:60]، وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} [الكهف:13]، وقوله  تعالى:  {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم:12].


قالت حفصة بنت سيرين: "يا معشر الشباب اعملوا، فإنما العمل في الشباب"، وقال الأحنف بن قيس: "السودد مع السواد"، (أي: من لم يسد في شبابه لم يسد في شيخوخته)، وهل كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين آمنوا به، وعزروه، ونصروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه؛ إلا شبابا؟!

وهذا أسامة بن زيد رضي الله عنهما أمّره صلى الله عليه وسلم على الجيش، وكان عمره ثماني عشرة سنة، وهذا عتّاب بن أسيد استعمله النبي صلى الله عليه وسلم على مكة لما سار إلى حنين وعمره نيف وعشرون سنة، إلى نماذج أخرى كثيرة لشباب أبلوا أحسن البلاء في حمل رسالة الإسلام، ونشر نوره في العالمين.


وقال يحيى بن معين لأحمد بن حنبل، وقد رآه يمشي خلف بغلة الشافعي: "يا أبا عبد الله تركت حديث سفيان بعلوّه، وتمشي خلف بغلة هذا الفتى وتسمع منه؟" فقال له أحمد: "لو عرفت لكنت تمشي من الجانب الآخر، إن علم سفيان إن فاتني بعلوّ أدركته بنزول، وإن عقل هذا الشاب إن فاتني لم أدركه بعلو ولا نزول".


قدم وفد على عمر بن عبد العزيز من العراق، فنظر إلى شاب منهم يتحوّز يريد الكلام، فقال عمر: "كبّروا كبروا"، فقال الفتى: "يا أمير المؤمنين إن الأمر ليس بالسن، ولو كان كذلك كان في المسلمين من هو أسنُّ منك، قال: صدقت، فتكلم".

وحكى المسعودي في (شرح المقامات) أن المهدي لما دخل البصرة رأى إياس بن معاوية وهو صبي، وخلفه أربعمائة من العلماء وأصحاب الطيالسة، وإياس يقدمهم، فقال المهدي: "أما كان فيهم شيخ يتقدمهم غير هذا الحدث؟"، ثم إن المهدي التفت إليه، وقال: "كم سنك يا فتى؟" فقال:"سني، أطال الله بقاء الأمير سن أسامة بن زيد بن حارثة لما ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشًا فيهم أبو بكر وعمر"، فقال له: "تقدم بارك الله فيك".


وذكر الخطيب في (تاريخ بغداد): "أن يحيى بن أكثم ولي قضاء البصرة وسنُّه عشرون سنة أو نحوها، فاستصغروه، فقالوا: كم سن القاضي؟ فقال: أنا أكبر من عتّاب بن أسيد الذي وجه به رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا على أهل مكة يوم الفتح، وأنا أكبر من معاذ بن جبل الذي وجه به رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا على أهل اليمن، وأنا أكبر من كعب بن سويد الذي وجه به عمر بن الخطاب قاضيا على البصرة، فجعل جوابه احتجاجا له".


وقال أبو اليقظان: "ولّي الحجاج محمد بن القاسم بن محمد بن الحكم الثقفي قتال الأكراد بفارس، فأباد منهم، ثم ولاه السند فافتتح السند والهند، وقاد الجيوش وهو ابن سبع عشرة سنة"، فقال فيه الشاعر:
 

إن السماحة والمروءة والـندى *** لمحمــد بن القاسم بن محمد
قاد الجيوش لسبع عشرة حِجة *** يا قرب ذلك سُوددا من مولد!



ويروى: "يا قرب ذلك سُورة من مولد"، والسُورة: المنزلة الرفيعة.
ولما جيء بـ(حطيط الزيات) إلى الحجاج قال له الحجاج: "أنت حطيط؟ قال: "نعم، سل ما بدا لك، فإني عاهدت الله عند المقام على ثلاث خصال: إن سئلت لأصدقن، وإن ابتليت لأصبرن، وإن عوفيت لأشكرن"، فقال الحجاج: "فما تقول فيّ؟" قال حطيط: "أقول: إنك من أعداء الله في الأرض، تنتهك المحارم، وتقتل بالظنة"، قال الحجاج: "فما تقول في أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان؟" قال: أقول: "إنه أعظم جرما منك، وإنما أنت خطيئة من خطاياه"، فأمر الحجاج بتعذيبه، حتى انتهى به العذاب إلى أن يشقق له القصب، ثم جعلوه على لحمه وشدوه بالحبال، ثم جعلوا يمدون قصبة قصبة حتى انتحلوا لحمه، فما سمعوه يقول شيئًا، ولا بدا عليه جزع أو ضعف، فأخبر الحجاج بأمره، وأنه في الرمق الأخير، فقال: "أخرجوه فارموا به في السوق"، ووقف عليه رجل وهو بين الحياة والموت يسأله: "ألك حاجة؟" فما كان من (حطيط) إلا أن قال: "ما لي من حاجة في دنياكم إلا شربة ماء"، فأتوه بشربة شربها، ثم مات، وكان ابن ثماني عشرة سنة.


وولي عبد الله بن زياد خراسان وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وليها لمعاوية رضي الله عنه، وولي معاذ اليمن وهو ابن أقل من ثلاثين سنة، وحمل أبو مسلم أمر الدولة والدعوة وهو ابن إحدى وعشرين سنة.
وحمل الناس عن إبراهيم النخعي، وهو ابن ثماني عشرة سنة، ومات سيبويه إمام النحو وحجة العرب وله من العمر اثنتان وثلاثون سنة.



قال البحتري:
لا تنظرن إلى العباس من صغر في السن *** وانظر إلى المجد الذي شادا
إن النجود نجومَ الأفق أصغرُها *** في العين أذهبُها في الجو إصعادا


إن الشباب هم الشريحة الفعالة في الأمة، وهم عمودها الفقري وجهازها العضلي، وروحها الحية وطليعتها الوثابة، ولا يتصور نجاح دعوة أو حركة لا تقوم على حماس الشباب وقوته



منقول 

السبت، 18 أكتوبر 2014

باب ما جاء في الصحة والفراغ

بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الرقاق من صحيح البخاري 

 

باب ما جاء في الصحة والفراغ وأن لا عيش إلا عيش الآخرة


 [ 6049 ] حدثنا المكي بن إبراهيم أخبرنا عبد الله بن سعيد هو بن أبي هند عن أبيه عن بن عباس رضى الله تعالى عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ قال عباس العنبري حدثنا صفوان بن عيسى عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه سمعت بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله

 

 [ 6050 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
 اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة
 فأصلح الأنصار والمهاجره 

 

 [ 6051 ] حدثني أحمد بن المقدام حدثنا الفضيل بن سليمان حدثنا أبو حازم حدثنا سهل بن سعد الساعدي كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخندق وهو يحفر ونحن ننقل التراب وبصر بنا فقال
 اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة
فاغفر للأنصار والمهاجره  
 تابعه سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله



قوله بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الرقاق الصحة والفراغ ولا عيش إلا عيش الآخرة كذا لأبي ذر عن السرخسي وسقط عنده عن المستملي والكشميهني " الصحة والفراغ " ومثله للنسفي ، وكذا للإسماعيلي لكن قال " وأن لا عيش " كذا لأبي الوقت لكن قال " باب لا عيش " وفي رواية كريمة عن الكشميهني " ما جاء في الرقاق وأن لا عيش إلا عيش الآخرة " قال مغلطاي : عبر جماعة من العلماء في كتبهم بالرقائق قلت منهم ابن المبارك والنسائي في " الكبرى " وروايته كذلك في نسخة معتمدة من رواية النسفي عن البخاري والمعنى واحد والرقاق والرقائق جمع رقيقة وسميت هذه الأحاديث بذلك لأن في كل منها ما يحدث في القلب رقة قال أهل اللغة الرقة الرحمة وضد الغلظ ويقال للكثير الحياء رق وجهه استحياء وقال الراغب : متى كانت الرقة في جسم فضدها الصفاقة كثوب رقيق وثوب صفيق ومتى كانت في نفس فضدها القسوة كرقيق القلب وقاسي القلب وقال الجوهري : وترقيق الكلام تحسينه .



[ 6049 ] قالَ الإمام البُخاريُّ ــ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ ــ فِي "صحيحه" . حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ)).


قالَ الحافظ ابْن حجرٍ العسقلانيُّ ــ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ ــ في كتابه "فتح الباري": قوله: « نعمتان » تثنية نعمة، وهي الحالة الحسنة، وقيلَ: هيَ المنفعة المفعولة علىٰ جهة الإحسان للغير، و« الغبن » بالسُّكون وبالتَّحريك.

وقالَ الجوهريُّ: هوَ فِي البيع بالسُّكون، وفي الرَّأي بالتَّحريك، وعلىٰ هـٰذا فيصحُّ كلٌّ منهما فِي هـٰذا الخبر، فإنَّ مَنْ لا يستعملهما فيما ينبغي فقد غبنَ لكونه باعهما ببخس؛ ولم يحمد رأيه فِي ذٰلك.


قالَ ابن بطَّال: معنى الحديث: أنَّ المرء لا يكونُ فارغًا حتَّىٰ يكونُ مكفيًّا صحيح البدن، فمَنْ حصلَ لهُ ذٰلك فليحرص علىٰ أنْ لا يغبن بأنْ يترك شكر الله علىٰ ما أنعم به عليه، ومِنْ شُكره: اِمْتثال أوامره، واجْتناب نواهيه، فمَنْ فرطَ فِي ذٰلك فهوَ المغبون.


وأشارَ بقوله: « كثير مِنَ النَّاس » إلىٰ أنَّ الَّذي يوفِّق لذٰلك قليل.


وقالَ ابن الجوزيُّ: قد يكون الإنسان صحيحًا ولا يكون متفرغًا لشغله بالمعاش، وقد يكون مستغنيًا ولا يكون صحيحًا، فإذا اِجتمعا فغلب عليه الكسل عَنِ الطَّاعة فهوَ المغبون، وتمامُ ذٰلكَ أنَّ الدُّنيا مزرعة الآخرة، وفيها التِّجارة الَّتي يظهر ربحها فِي الآخرة،

° فمَنْ اِسْتعمل فراغه وصحَّته فِي طاعة الله فهوَ المغبوطُ.

° ومَنْ اِسْتعملهما فِي معصية الله فهوَ المغبونُ.

لأنَّ الفراغ يعقبه الشُّغل، والصِّحة يعقبها السُّقم، ولو لم يكن إلَّا الهرم، كما قيلَ:
يَسُرّ الْفَتَى طُول السَّلامَة وَالبَقَا °°° فكيف تَرَىٰ طُول السَّلامة يَفْعَل
يَرُدّ الْفَتَى بَعْد اِعْتدَال وَصِحَّة °°° يَنُوء إِذَا رَامَ الْقِيَام وَيُحْمَل

وقالَ الطّيّبيُّ: ضربَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمُكلَّف مثلاً بالتَّاجر الَّذي لهُ رأس مال، فهو يبتغي الرِّبح معَ سلامة رأس المال، فطريقه فِي ذٰلك أنْ يتحرَّىٰ فيمَنْ يُعامله ويلزم الصِّدق والحذق لئلَّا يغبن، فالصِّحة والفراغ رأس المال، وينبغي لهُ أنْ يُعامل الله بالإيمان، ومجاهدة النَّفس وعدوِّ الدِّين، ليربح خيري الدُّنيا والآخرة، وقريب منه قول الله تعالىٰ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ الآيات. وعليه أنْ يجتنب مُطاوعة النَّفس، ومُعاملة الشَّيطان لئلَّا يضيع رأس ماله مع الرِّبح.

وقوله في الحديث: « مغبون فيهما كثير مِنَ النَّاس »، كقوله تعالىٰ: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾. فالكثير فِي الحديث فِي مقابلة القليل فِي الآية.

وقالَ القاضي وأبو بكر بن العربي: اِختُلف فِي أوَّل نعمة اللهِ على العبد، فقيلَ: الإيمان. وقيلَ: الحياة. وقيلَ: الصِّحة.

والأوَّل أولىٰ، فإنَّهُ نعمةٌ مُطلقةٌ، وأمَّا الحياة والصِّحة فإنَّهما نعمةٌ دنيويَّةٌ، ولا تكون نعمةً حقيقةً إلَّا إذا صاحبت الإيمان، وحينئذٍ يغبن فيها كثير مِنَ النَّاس، أي: يذهب ربحهم أو ينقص، فمَنْ اِسْترسلَ معَ نفسه الأمارَّة بالسُّوء؛ الخالدة إلى الرَّاحة، فتركَ المحافظة على الحُدود، والمواظبة على الطَّاعة، فقد غبن، وكذٰلك إذا كانَ فارغًا فإنَّ المشغول قد يكونُ لهُ معذرة بخلاف الفارغ فإنَّهُ يرتفع عنه المعذرة وتقوم عليه الحجَّة.اهـ.


([ « فتح الباري شرح "صحيح البُخاريِّ" » / (11 / 230، 231)  / "كِتَاب الرِّقَاقِ" (81) /
"بَاب ما جاءَ فِي الرِّقاق وأن لاَ عَيْشَ إِلاَّ عَيْشُ الْآخِرَةِ" ]).



[ 6050 ] حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
 اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة
 فأصلح الأنصار والمهاجرة  .

[ 6051 ]  " اللهم لا عيش إلا عيش ‏ ‏الآخره
‏فاغفر ‏ ‏للأنصار ‏ ‏والمهاجرة " ‏.

يعنى العيشة الهنية الراضية الباقية هو عيش الآخرة، أما الدنيا فإنه مهما طاب عيشها فمآلها للفناء، وإذا لم يصحبها عمل صالح فإنها خسارة.

ولهذا ذكر في ضمن الأحاديث هذه" أنه يؤتى بأنعم أهل الدنيا في الدنيا" يعني أشدهم نعيماً في بدنه وثيابه وأهله ومسكنه ومركوبه وغير ذلك، " فيصبغ في النار صبغة" يعني يغمس فيها غمسة واحدة ، ويقال له " يا ابن آدم هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول : لا والله يا رب ما رأيت" لأنه ينسى كل هذا النعيم، هذا وهو شيء يسير، فكيف بمن يكون مخلداً فيها والعياذ بالله أبد الآبدين.

وذكر أيضاً حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ في السوق بجدي أسك. والجدي من صغار الماعز، وهو أسك : أي مقطوع الأذنين، فأخذه النبي عليه الصلاة والسلام ورفعه وقال: " هل أحد منكم يريده بدرهم؟ قالوا يا رسول الله ، ما نريده بشي. قال: "هل أحد منكم يود أن يكون له؟ قالوا: لا. قال : إن الدنيا أهون عند الله تعالى من هذا الجدي".

فهذا جدي ميت لا يساوي شيئاً، ومع ذلك فالدنيا أهون وأحقر عند الله تعالى من هذا الجدي الأسك الميت، فهي ليست بشيء عند الله ، ولكن من عمل فيها عملاً صالحاً؛ صارت مزرعة له في الأخرة، ونال فيها السعادتين: سعادة الدنيا وسعادة الآخرة.

أما من غفل وتغافل وتهاون ومضت الأيام عليه وهو لم يعمل؛ فإنه يخسر الدنيا والآخرة. قال الله تعالى: (ِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ)(الزمر: 15)، وقال تعالى : (وَالْعَصْرِ) (1) (إِنَّ الْإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ) (2) (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (العصر:3:1).

وكل بني آدم خاسر إلا هؤلاء الذين جمعوا هذه الأوصاف الأربعة: آمنوا، وعملوا الصالحات، وتواصوا بالحق، وتواصوا بالصبر. جعلنا الله وإياكم منهم.

شرح رياض الصالحين للشيخ بن عثيمين رحمه الله .


" اللهم لا عيش إلا عيش ‏ ‏الآخره
‏فاغفر ‏ ‏للأنصار ‏ ‏والمهاجرة " ‏



في هذا الحديث فوائــــــد :

1- تعلق النبي عليه الصلاة والسلام بالآخرة

2- اثبات الآخـــرة

3- أن العيش الحقيقي عيش الآخرة

4-أن العيش بالدنيا زائل حقير

5- تعظيم النبي عليه الصلاة والسلام لربه

6- أن العيش الحقيقي هو الباقي لا الزائل

7- حقارة الدنيا وسرعة زوالها

8- ينبغي على القائد تعليق الناس بالآخرة

9- فضيلة اليقين الذي يؤدي إلى الإيمان بالآخرة

10- التعلق بالآخرة يريح القلب والبدن فلا يهتم بالدنيا

11- فضيلة محبة الله ولقاءه

12-الإيمان بالآخرة حقيقة يقود للطاعات والمسارعة إليها


السبت، 6 سبتمبر 2014

هل اسم الديان اسم من أسماء الله الحسنى

هل اسم " الديان " , اسم من أسماء الله ؟

السؤال :
هل اسم " الديان " , اسم من أسماء الله ؟ أرجو اذكر الدليل ، ولماذا لم يذكر ابن عثيمين هذا الاسم على أنه اسم من أسماء الله , في كتابه " القواعد المثلى " ؟

الجواب :
الحمد لله
تقدم في إجابة السؤال رقم : (191455) أن الديان هو الله تعالى ؛ كما في الحديث الذي رواه أحمد (15612) عن عَبْد اللَّهِ بْن أُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ : أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ ... ) الحديث ، وهو حديث صحيح .
ومعناه : المحاسب المجازي الذي يجازي الناس على أعمالهم يوم القيامة ، وهو الملك المطاع القهار الذي يقهر الناس على طاعته .

وقد ذكره البيهقي في " الأسماء والصفات " (1/ 195) في أسماء الله تعالى فقال :
" وَمِنْهَا - أي الأسماء الحسنى - " الدَّيَّانُ " قَالَ الْحَلِيمِيُّ : أُخِذَ مِنْ (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) ، وَهُوَ الْحَاسِبُ وَالْمُجَازِي وَلَا يُضَيِّعُ عَمَلًا ، وَلَكِنَّهُ يَجْزِي بِالْخَيْرِ خَيْرًا وَبِالشَّرِّ شَرًّا " انتهى .
وقال ابن منده رحمه الله :
" وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : الدَّيَّانُ ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " وَيْلٌ لِدَيَّانِ الْأَرْضِ مِنْ دَيَّانِ السَّمَاءِ " انتهى باختصار من " التوحيد " (2/ 118) .
أما عدم ذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله " الديان " في أسماء الله : فلعله لم يترجح لديه أنه من الأسماء الحسنى ، وكثير من الأسماء الحسنى : إنما ثبتت بطريق الاجتهاد ، فقد يترجح لدى عالم منها ، ما لم يترجح لدى غيره .
وحديث عبد الله بن أنيس المتقدم الذي فيه إثبات هذا الاسم قد ذكره البخاري في صحيحه بصيغة التمريض المشعرة غالبا بالضعف فقال : " وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( يَحْشُرُ اللَّهُ العِبَادَ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ : أَنَا المَلِكُ ، أَنَا الدَّيَّانُ )
وقد رواه في " الأدب المفرد " (970) بدون إثبات " الديان " ولفظه : ( يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا ، فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ : أَنَا الْمَلِكُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَدْخُلُ النَّارَ وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ ) وحسنه الألباني في "صحيح الأدب المفرد" .
وليس الشيخ ابن عثيمين وحده هو الذي لم يذكره في الأسماء الحسنى ، بل لم يذكره كذلك : ابن حزم ، والأصبهاني ، وابن العربي ، وابن الوزير ، وابن حجر ، وغيرهم .
بينما ذكره في الأسماء الحسنى : الخطابي ، وابن منده ، والحليمي ، والبيهقي ، والقرطبي ، وابن القيم ، وغيرهم .
ينظر : " معتقد أهل السنة في أسماء الله الحسنى " ، د. محمد خليفة التميمي (151) .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب 
*************** 
السؤال :
أريد معرفة معاني الأسماء التالية ،
 وهل يجوز تسمية الأولاد بها: دانية- دانيا- ديّان الله ؟
الجواب :
الحمد لله
أما اسم " دانية " : فلا حرج في التسمي به ، ومعنى دانية : قريبة ، والمقصود من التسمية بهذا الاسم التفاؤل بقربها من الخير واللين والسهولة ، لكنه أشبه بأسماء البنات منه بأسماء الذكور . راجع إجابة السؤال رقم (116400) . 
أما " دانيا " : فهو يعود في مبناه ومعناه إلى " دانية " ، إلا أن بعض الناس يولعون بالتسمية بما آخره ألف ، كـ"رانيا" و"رندا" و"داليا" ، وبعض الذي آخره تاء يقلبون تاءه ألفا لخفتها ولاستحسان المد . ومع أنه لا محظور في معناه ، فيما يبدو لنا ، إلا أننا لا نشجع على التسمية به ، لما فيه من لبس في المعنى ، وعدم استقامة اللفظ على مقتضى اللغة . 
أما " ديّان الله " : فالديان هو الله تعالى ، روى أحمد (15612) عن عَبْد اللَّهِ بْن أُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - أَوْ قَالَ الْعِبَادُ - عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا ) قَالَ قُلْنَا وَمَا بُهْمًا ؟ قَالَ ( لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ ، ثُمَّ يُنَادِيهِمْ : أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَلَهُ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ عِنْدَهُ حَقٌّ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ )
حسنه المنذري في "الترغيب والترهيب" (4/218) ، وصححه الألباني في "ظلال الجنة" (1/266)
و" الديّان " : قَالَ الْحَلِيمِيُّ : هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْله (ملك يَوْم الدّين) وَهُوَ الْمُحَاسِبُ الْمُجَازِي لَا يُضَيِّعُ عَمَلَ عَامِلٍ " . انتهى من "فتح الباري" (13/ 458) .
وهو أيضا بمعنى الملك المطاع ، والقهار الذي يقهر الناس على طاعته ، والحاكم والقاضي ، وقد روى البيهقي (20359) عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : " وَيْلٌ لِدَيَّانِ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ دَيَّانِ مَنْ فِي السَّمَاءِ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ , إِلَّا مَنْ أَمَّ الْعَدْلَ , وَقَضَى بِالْحَقِّ , وَلَمْ يَقْضِ عَلَى هَوًى , وَلَا عَلَى قَرَابَةٍ , وَلَا عَلَى رَغَبٍ , وَلَا عَلَى رَهَبٍ , وَجَعَلَ كِتَابَ اللهِ مَرْآةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ ".
صححه الألباني في "مختصر العلو" (ص103) .
وراجع : "لسان العرب" (13/164) .

فالتسمية بـ"ديان الله" لا وجه لها ؛ لأن الله هو الديان ، فلا يضاف اسم من أسماء الله إلى لفظ الجلالة ، وهذا من ناحية اللفظ . وأما من ناحية المعنى ، فالديان هو الله ، ولا يستحق أحد أن يتسمى بهذا الاسم ؛ فضلا عن أن يضاف إلى الله ، فيقال : ( ديان الله ) .
والذي ينبغي على من أراد التسمية ، أن يبتعد عن كل ما فيه لبس ، وألا تقصد الإغراب في التسمية ، أيا ما كان الأمر ، بل يتعمد البحث عن الاسم الحسن الجميل ، الذي يؤلف في بيئته ، ويقف الناس على معناه ، وفي الأسماء الواضحة الحسنة المعنى ، الخفيفة اللفظ ، ما يغني عن كل هذه الغرائب .
راجع إجابة السؤال رقم (1692) لمعرفة الأسماء المحرمة والمكروهة في الشرع .
وراجع إجابة السؤال رقم (7180) لمعرفة آداب تسمية الأبناء .
والله أعلم .

موقع الإسلام سؤال وجواب


هنا

الاثنين، 7 يوليو 2014

لا وقــت للـراحـــة ..


ها قد مر بنا رمضان سريعًا ككل عام، وقد أقترب موعدنا مع الفرصة الذهبية 
التي لا تأتي سوى مرة واحدة في العام .. 
إنها فرصة تحرِّي ليلة القدر، التي من يبلَّغها فقد فاز فوزًا عظيمًا .. 
وشعارنا من الآن::


لا وقــت للـراحـــة ..



فعليك ببذل أقصى ما في وسعك لتنال هذه الثمرة العظيمة، ثمرة ليلة القدر .. 
وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحرِّيها، فقال صلى الله عليه وسلم
"تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان"[متفق عليه] .
. فعليك أن تجتهد إجتهادًا عظيمًا في العشر الأواخر.


علامة ليلة القدر ..عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال
"ليلة القدر ليلة سمحة طلقة لا حارة ولا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء"
[صحيح الجامع (5475)] 
.. وهذا هو الحديث الوحيد الصحيح الذي ورد فيه علامة ليلة القدر، 
وهي أن تشرِّق الشمس في صبيحتها بلا شعاع.


ولليلة القدر فضلٌ عظيـــم .




فهي:

1) أعظم ليالي الدهر ..لذا لابد أنتعظِّم الله عز وجلَّ في هذه الليلة العظيمة .. 
فأكثِّر من التكبير والتهليل في هذه الليلة .. والذكر سببًا في استحضار قلبك لأن به يستقيم اللسان، 
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم 
"لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه"
[رواه أحمد وحسنه الألباني]. 
2) ليلة تضيق فيها الأرض من كثرة الملائكة .
.عن أبي هريرة رضي الله عنه: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر
"إنها ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين إن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى"
[حسنه الألباني، صحيح الجامع (5473)]
.. فأكثِّر من ذكر الله تعالى في هذه الليلة، لكي تحفك الملائكة.
3) يباهي الله فيها الملائكة بعباده الصالحين .. 
قال ابن رجب في (لطائف المعارف) 
"فإذا كان ليلة القدر أمر الرب تبارك وتعالى الملائكة بالنزول إلى الأرض
لأن العباد زينوا أنفسهم بالطاعات بالصوم والصلاة في ليالي رمضان، ومساجدهم بالقناديل والمصابيح
فيقول الرب تعالى: أنتم طعنتم في بني آدم وقلتم
{..أَتَجعَل فِيهَا مَن يفسِد فِيهَا وَيَسفِك الدِّمَاءَ ..}[البقرة:30]، فقلت لكم {.. إِنِّي أَعلَم مَا لَا تَعلَمونَ}[البقرة: 30]، 


اذهبوا إليهم في هذه الليلة حتى تروهم قائمين ساجدين راكعين 
لتعلموا أني اخترتهم على علم على العالمين" 
.. فيثني الله عزّ وجلّ على عبده الصالح في الملأ الأعلى، 
لأن هذا العبد قد زين نفسه بالطاعات في هذه الليلة المباركة.
4) خيرٌ من ألف شهر .. قال تعالى { لَيلَة القَدرِ خَيرٌ مِّن أَلفِ شَهرٍ }[القدر: 3] ..
فلابد أن تعتكف على طاعة الله عز وجل في هذا الزمان الشريف ..
عسى أن تبلَّغ هذه الليلة، فيكتب لك أجر عبادة أكثر من ثلاثة وثمانين عام .. 
وكفاك إنشغالاً بالدنيا.
5) فيها يفرق كل أمر حكيم ..
قال تعالى {فِيهَا يفرَق كلّ أَمرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4]، 
أي يقدّر فيها كل ما سيحدث في الدنيا خلال العام القادم .. 
وإذا نزل قدرك وأنت متَلَّبِس بالعبادة، فهذه بشرى على أن عامك القادم سيكون خيرًا بإذن الله. 
6) ليلة سلام .. قال تعالى {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطلَعِ الفَجرِ }[القدر: 5] .. قال مجاهد
"هي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا ولا يحدث فيها أذى"،
وقال قتادة "السلام : الخير والبركة".
فليلة القدر سبب للسلامة والنجاة من المهالك يوم القيامة، 


حيث أنَّ من قامها إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدم من ذنبه .



فإيــــــاك أن تحرَّم خير هذه الليلة العظيمة ..وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم 
"إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا كل محروم"
[رواه ابن ماجه وحسنه الألباني]



فاللهم لا تحرمنا خيرك ولا تحرمنا فضلك .. 


اللهم أكتبنا في عبادك المرحومين ولا تجعلنا من المحرومين،،



ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أشد ما يكونون حرصًا على الطاعة في العشر الأواخر ..
لنيل هذا الخير العظيم لليلة القدر ..
عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم 
"يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره" [رواه مسلم]
فلا للنــوم في العشر الأواخر .. 
وعن عائشة رضي الله عنها قالت
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله"[متفق عليه]
.. ومعنى إحياء الليل إنه يسهر طوال الليل في الصلاة والذكر والعبادة بشكل عام .. 


ومن الأعمال الجليلة في العشر الأواخر:


1) قيام الليل .. فهو أعظم عبادة في هذه الليالي، 
قال "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" [متفق عليه]
2) إيقاظ الرجل أهله للصلاة ..
عن عائشة رضي الله عنها قالت "كان رسول الله إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله"[متفق عليه].. 
فلا تستأثر بهذا الخير وحدك، وادع جميع أفراد أسرتك لإحياء العشر الأواخر.
3) الاعتكاف في المساجد .. التي تقام فيها الصلاة، والأفضل الاعتكاف في مسجد تقام فيه صلاة الجمعة .. 
وأفضل اعتكاف في المساجد الثلاثة المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى ـ 
فكَّ الله أسره ـ .
وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم الاعتكاف في العشر الأواخر ..
عن عائشة "أن النبي كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده"[متفق عليه].. 
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال"كان النبي يعتكف كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما"
[صحيح البخاري]
والاعتكاف معناه عكوف القلب على الله عز وجل .. 
فلا ينشغل إلا بالله، ويخلو للمناجاة والذكر والدعاء والتضرع .. فالقيام وقراءة القرآن والذكر والانقطاع لله،
هي الأساسيات التي بها ينبني إيمانك وسببًا عظيمًا في تطهير قلبك وحل مشاكلك الإيمانية.



وصـــــايــا للمعتـكفيـن ..
1) السنة أن تعتكف كل أيام العشر ولياليها .. 
فتدخل الاعتكاف ليلة واحد عشرين من رمضان، أي بعد المغرب من يوم عشرين.
ومن الممكن أن تعتكف اعتكافًا جزئيًا .. 
لمدة بضعة أيام أو لجزء من اليوم، من الفجر إلى الشروق أو من العصر إلى المغرب، قال رسول الله 
"لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل 
ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة"
[رواه أبو داود وحسنه الألباني]
.. فتكون سببًا في عتق رقبتك من النار في زمان العتق.
ومن لا تسمح له ظروفه بالاعتكاف ..
عليه أن يسعى في قضاء حوائج المسلمين، ليكتب له ثواب الإعتكاف .. قال
"لأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا"
[حسنه الألباني، صحيح الجامع (176)].. 
2) اعتكف في مسجد لا يعرفك فيه أحد ..
لكي لا تفسد اعتكافك بالخوض في أمور الدنيا .. 
وابحث عن رفقة صالحة تتنافس معهم في فعل الطاعات.
3) لا تتدخل فيما لا يعنيك .. 
قال رسول الله "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"
[رواه مالك وأحمد وصححه الألباني]
.. ولا مانع من الكلام المباح، إذا كان هناك مصلحة شرعية تدعو لذلك.



احرص على ألا يشغلك شاغل عن طاعة الله عز وجل في العشر الأواخر .. 
اللهم إنا نسألك أن تَمنَّ علينا بليلة القدر وأن تكتبنا من عتقائك من النار،،