الاثنين، 7 يوليو 2014

لا وقــت للـراحـــة ..


ها قد مر بنا رمضان سريعًا ككل عام، وقد أقترب موعدنا مع الفرصة الذهبية 
التي لا تأتي سوى مرة واحدة في العام .. 
إنها فرصة تحرِّي ليلة القدر، التي من يبلَّغها فقد فاز فوزًا عظيمًا .. 
وشعارنا من الآن::


لا وقــت للـراحـــة ..



فعليك ببذل أقصى ما في وسعك لتنال هذه الثمرة العظيمة، ثمرة ليلة القدر .. 
وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحرِّيها، فقال صلى الله عليه وسلم
"تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان"[متفق عليه] .
. فعليك أن تجتهد إجتهادًا عظيمًا في العشر الأواخر.


علامة ليلة القدر ..عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال
"ليلة القدر ليلة سمحة طلقة لا حارة ولا باردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراء"
[صحيح الجامع (5475)] 
.. وهذا هو الحديث الوحيد الصحيح الذي ورد فيه علامة ليلة القدر، 
وهي أن تشرِّق الشمس في صبيحتها بلا شعاع.


ولليلة القدر فضلٌ عظيـــم .




فهي:

1) أعظم ليالي الدهر ..لذا لابد أنتعظِّم الله عز وجلَّ في هذه الليلة العظيمة .. 
فأكثِّر من التكبير والتهليل في هذه الليلة .. والذكر سببًا في استحضار قلبك لأن به يستقيم اللسان، 
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم 
"لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه"
[رواه أحمد وحسنه الألباني]
2) ليلة تضيق فيها الأرض من كثرة الملائكة .
.عن أبي هريرة رضي الله عنه: 
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر
"إنها ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين إن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى"
[حسنه الألباني، صحيح الجامع (5473)]
.. فأكثِّر من ذكر الله تعالى في هذه الليلة، لكي تحفك الملائكة.
3) يباهي الله فيها الملائكة بعباده الصالحين .. 
قال ابن رجب في (لطائف المعارف) 
"فإذا كان ليلة القدر أمر الرب تبارك وتعالى الملائكة بالنزول إلى الأرض
لأن العباد زينوا أنفسهم بالطاعات بالصوم والصلاة في ليالي رمضان، ومساجدهم بالقناديل والمصابيح
فيقول الرب تعالى: أنتم طعنتم في بني آدم وقلتم
{..أَتَجعَل فِيهَا مَن يفسِد فِيهَا وَيَسفِك الدِّمَاءَ ..}[البقرة:30]، فقلت لكم {.. إِنِّي أَعلَم مَا لَا تَعلَمونَ}[البقرة: 30]، 


اذهبوا إليهم في هذه الليلة حتى تروهم قائمين ساجدين راكعين 
لتعلموا أني اخترتهم على علم على العالمين" 
.. فيثني الله عزّ وجلّ على عبده الصالح في الملأ الأعلى، 
لأن هذا العبد قد زين نفسه بالطاعات في هذه الليلة المباركة.
4) خيرٌ من ألف شهر .. قال تعالى { لَيلَة القَدرِ خَيرٌ مِّن أَلفِ شَهرٍ }[القدر: 3] ..
فلابد أن تعتكف على طاعة الله عز وجل في هذا الزمان الشريف ..
عسى أن تبلَّغ هذه الليلة، فيكتب لك أجر عبادة أكثر من ثلاثة وثمانين عام .. 
وكفاك إنشغالاً بالدنيا.
5) فيها يفرق كل أمر حكيم ..
قال تعالى {فِيهَا يفرَق كلّ أَمرٍ حَكِيمٍ} [الدخان: 4]، 
أي يقدّر فيها كل ما سيحدث في الدنيا خلال العام القادم .. 
وإذا نزل قدرك وأنت متَلَّبِس بالعبادة، فهذه بشرى على أن عامك القادم سيكون خيرًا بإذن الله. 
6) ليلة سلام .. قال تعالى {سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطلَعِ الفَجرِ }[القدر: 5] .. قال مجاهد
"هي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءا ولا يحدث فيها أذى"،
وقال قتادة "السلام : الخير والبركة".
فليلة القدر سبب للسلامة والنجاة من المهالك يوم القيامة، 


حيث أنَّ من قامها إيمانًا واحتسابًا غفِر له ما تقدم من ذنبه .



فإيــــــاك أن تحرَّم خير هذه الليلة العظيمة ..وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم 
"إن هذا الشهر قد حضركم وفيه ليلة خير من ألف شهر من حرمها فقد حرم الخير كله ولا يحرم خيرها إلا كل محروم"
[رواه ابن ماجه وحسنه الألباني]



فاللهم لا تحرمنا خيرك ولا تحرمنا فضلك .. 


اللهم أكتبنا في عبادك المرحومين ولا تجعلنا من المحرومين،،



ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أشد ما يكونون حرصًا على الطاعة في العشر الأواخر ..
لنيل هذا الخير العظيم لليلة القدر ..
عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم 
"يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره" [رواه مسلم]
فلا للنــوم في العشر الأواخر .. 
وعن عائشة رضي الله عنها قالت
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله"[متفق عليه]
.. ومعنى إحياء الليل إنه يسهر طوال الليل في الصلاة والذكر والعبادة بشكل عام .. 


ومن الأعمال الجليلة في العشر الأواخر:


1) قيام الليل .. فهو أعظم عبادة في هذه الليالي، 
قال "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" [متفق عليه]
2) إيقاظ الرجل أهله للصلاة ..
عن عائشة رضي الله عنها قالت "كان رسول الله إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله"[متفق عليه].. 
فلا تستأثر بهذا الخير وحدك، وادع جميع أفراد أسرتك لإحياء العشر الأواخر.
3) الاعتكاف في المساجد .. التي تقام فيها الصلاة، والأفضل الاعتكاف في مسجد تقام فيه صلاة الجمعة .. 
وأفضل اعتكاف في المساجد الثلاثة المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى ـ 
فكَّ الله أسره ـ .
وقد كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم الاعتكاف في العشر الأواخر ..
عن عائشة "أن النبي كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ثم اعتكف أزواجه من بعده"[متفق عليه].. 
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال"كان النبي يعتكف كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما"
[صحيح البخاري]
والاعتكاف معناه عكوف القلب على الله عز وجل .. 
فلا ينشغل إلا بالله، ويخلو للمناجاة والذكر والدعاء والتضرع .. فالقيام وقراءة القرآن والذكر والانقطاع لله،
هي الأساسيات التي بها ينبني إيمانك وسببًا عظيمًا في تطهير قلبك وحل مشاكلك الإيمانية.



وصـــــايــا للمعتـكفيـن ..
1) السنة أن تعتكف كل أيام العشر ولياليها .. 
فتدخل الاعتكاف ليلة واحد عشرين من رمضان، أي بعد المغرب من يوم عشرين.
ومن الممكن أن تعتكف اعتكافًا جزئيًا .. 
لمدة بضعة أيام أو لجزء من اليوم، من الفجر إلى الشروق أو من العصر إلى المغرب، قال رسول الله 
"لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل 
ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة"
[رواه أبو داود وحسنه الألباني]
.. فتكون سببًا في عتق رقبتك من النار في زمان العتق.
ومن لا تسمح له ظروفه بالاعتكاف ..
عليه أن يسعى في قضاء حوائج المسلمين، ليكتب له ثواب الإعتكاف .. قال
"لأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا"
[حسنه الألباني، صحيح الجامع (176)].. 
2) اعتكف في مسجد لا يعرفك فيه أحد ..
لكي لا تفسد اعتكافك بالخوض في أمور الدنيا .. 
وابحث عن رفقة صالحة تتنافس معهم في فعل الطاعات.
3) لا تتدخل فيما لا يعنيك .. 
قال رسول الله "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"
[رواه مالك وأحمد وصححه الألباني]
.. ولا مانع من الكلام المباح، إذا كان هناك مصلحة شرعية تدعو لذلك.



احرص على ألا يشغلك شاغل عن طاعة الله عز وجل في العشر الأواخر .. 
اللهم إنا نسألك أن تَمنَّ علينا بليلة القدر وأن تكتبنا من عتقائك من النار،،

البعد............جفاء


أحبتي في الله 
البعد............جفاء

خاطرة
أعجبتني 
فوددت أن أنقلها إليكن
----------------------

قد لا يكون بيننا في الأصل شيء، لكن البعد - حقيقة - يورث الجفاء، فأنت قد تظن أن بعض الناس لا يريدك، أو أن في نفسه عليك شيئاً، فيستثمر الشيطان ذلك الوارد، ويستغل ذلك الخاطر، ويوسوس في الصدر، فيزداد بذلك الشقاء ويحصل به الجفاء، وتحل القطيعة والبغضاء، 
ويكون الرابح في الختام هو من جعل الله الشقاء حليفه، والطرد شعاره، واللعنة دثاره، والنار مصيره، ألا وهو إبليس قبحه الله، ويكون الخاسر في الختام هو أنت أيها الأخ الكريم، لـمَّا طاوعت شيطانك، وسرت على خطى الوهم والهذيان، فكنت لأخيك مبغضاً، ولقربه مفارقاً، ولأنسك به مخالعاً، فتكون الهوة سحيقة، والفراق بعيداً، والصفاء نادراً وقليلاً، فتعيش وحيداً شريداً، تتحسس من كل شيء، وتقلب الأمور على كل وجهه، تتربص به لظنك أنه بك متربصاً.

فما هو إلا لقاء واحد، ومجلس يؤلف بينكما، فإذا ما كان في النفس غثاء، وما جال في الفكر هباء، وكان البلاء من الشيطان والنفس، وإذا بالجفاء ينقلب إلى صفاء، فتنقلب وأنت في سعادة وهناء، وتقول معها في ندم على ما مضى نعم البعد جفاء. فما أجمل الإئتلاف وما أقبح الفرقة والاختلاف.


ولو أنا تقاربنا لكنَّاإلى العلياء دوماً في تسام
ولكنـا تجافينا فكـ ـان البعد منا في تنام

إخواني: إن من أعظم ما أمتن الله به على رسوله - صلى الله عليه وسلم - بعد منته عليه بنعمة الإسلام هي منته عليه بنعمة الإجتماع والألفة قال تعالى:
وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [الأنفال:63].

وختاماً: أحذرك أخي من إساءة الظن وكثرة الظنون فقد حذر - صلى الله عليه وسلم - 
من إساءة الظن وبين أنه أعظم الكذب فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلاَ تَحَسَّسُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا»(1)
أخرجه البخاري ومسلم

والحمد لله رب العالمين
كتبه
ظَافِرُ بْنُ حَسَنْ آل جَبْعَان
منقول
صيد الفوائد
~~~*~~~*~~~*~~~*~~~
(1)أخرجه البخاري/كتاب الأدب / باب ما ينهي عن التحاسد والتدابر/ حديث رقم 5604 /
ومسلم برقم4646.
~~~*~~~*~~~*~~~*~~~
- عذراً الخطاب للمذكر فهذا من كاتب الخاطرة
ولكنها إليكن أحبتي - 
لأنها تحمل معنى نحتاج إليه فأحببت أن أنقلها إليكن

الاثنين، 23 يونيو 2014

أبي طلحة رضي الله عنه .



أبي طلحة رضي الله عنه .
الثلاثاء 26 شعبان 1435
الكتاب صـــ 308
 
 
نسب أبي طلحة الأنصاري :
أبو طلحة الأنصاري هو زيد بن سهل بن الأسود
بن حرام بن عمرو بن مالك بن النجار
الأنصاري الخزرجي أبو طلحة مشهور بكنيته.
ووهم من سماه سهل بن زيد وهو قول ابن لهيعة
عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من شهد
العقبة، وقد قال ابن سعد: أخبرنا معن بن
عيسى أخبرنا أبو طلحة من ولد أبي طلحة
قال: اسم أبي طلحة زيد
.وهو مشهور بكنيته. شهد بدرا .


إسلام أبي طلحة الأنصاري.

خطب أبو طلحةَ ، أمَّ سليمٍ ، فقالت : واللهِ ما مِثلُك
يا أبا طلحةَ يُرَدُّ ، ولكنك رجلٌ كافرٌ ، وأنا
امرأةٌ مسلمةٌ ، ولا يحلُّ لي أن أتزوجَك ، فإن
تُسْلِمْ فذاك مهري ، وما أسألُك غيرَه . فأسلمَ فكان
ذلك مهرَها.

الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني -
المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو
الرقم: 3341خلاصة حكم المحدث: صحيح.


شجاعة أبي طلحة وموقفه يوم أحد .

- لَصوْتُ أبي طلحةَ في الجيشِ خيرٌ مِنْ ألفِ رجلٍ

الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني -
المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم:
5081 - حكم المحدث: صحيح.
- لَصَوْتُ أبي طلحَةَ فِي الجيشَ خيرٌ مِنْ فئةٍ
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني -
المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم:
5082 - خلاصة حكم المحدث: صحيح.

- لما كان يومُ أُحُدٍ انهزَمَ الناسُ عن النبيِّ صلىاللهُ عليه وسلم ،
وأبو طلحةَ بين يديِ النبيِّصلى اللهُ عليه
وسلم مُجَوِّبٌ به عليه بِحَجَفَةٍ له،
وكان أبو طلحةَ رجلًا راميًا شديدَ القَدِّ، يكسِرُ
يومَئذٍ قوسين أو ثلاثًا، وكان الرجلُ يمرُّ معَه
الجُعبةُ من النبلِ، فيقولُ : ( انثُرها لأبي طلحةَ ) .
فأشرَف النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينظُرُ إلى القومِ
، فيقولُ أبو طلحةَ : يا نبيَّ اللهِ، بأبي أنت وأمي،
لا تُشرِفْ يُصِبْك سهمٌ من سهامِ القومِ، نحري
دون نحرِك . ولقد رأيتُ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ
وأمَّ سُلَيمٍ، وإنهما لمشَمِّرَتانِ، أرَى خَدَمَ
سوقِهما ، تُنْقِزَانِ القِرَبَ على مُتُونِهما، تُفرِغانِه
في أفواهِ القومِ، ثم تَرجِعانِ فتَملآنِها، ثم
تَجيآنِ فتُفرِغانِه في أفواهِ القومِ، ولقد وقَع السيفُ
من يدَي أبي طلحةَ، إما مرتينِ وإما ثلاثًا .
الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري -
المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو
الرقم: 3811خلاصة حكم المحدث: صحيح.


- كان أبو طلحةَ يَتَتَرَّسُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ بتُرْسٍ واحدٍ ، وكان أبو طلحةَ
حسنَ الرَّمْيِ ، فكان إذا رمى تشرَّفَ النبيُّ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّمَ فينظرُ إلى موضعِ نَبْلِهِ .

الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر
: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم
: 2902خلاصة حكم المحدث: [صحيح].
مكانته رضي الله عنه .

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رمى جمرةَ
العقبةِ . ثم انصرف إلى البُدْنِ فنحرَها .
والحجَّامُ جالسٌ . وقال بيدِه عن رأسِه . فحلق
شِقَّه الأيمنَ فقسمه فيمن يلِيه . ثم قال " احلِقِ
الشقِّ الآخرَ " فقال " أين أبو طلحةَ ؟ " فأعطاه
إياه .

الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم -
المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم:
1305خلاصة حكم المحدث: صحيح.

نفقته في سبيل الله .

كان أبو طلحة أكثر أنصاري بالمدينة نخلا ،
وكان أحب أمواله إليه بيرحاء ، وكانت
مستقبلة المسجد ، وكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب ،
فلما نزلت : { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون
} . قام أبو طلحة ، فقال : يا رسول الله ، إن
الله يقول : { لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون } .
وإن أحب أموالي إلي بيرحاء ، وإنها صدقة لله ،
أرجو برها وذخرها عند الله ، فضعها يا رسول
الله حيث أراك الله ، قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ( بخ ، ذلك مال رايح ، ذلك مال
رايح ، وقد سمعت ما قلت ، وإني أرى أن تجعلها
في الأقربين ) . قال أبو طلحة : أفعل يا رسول الله
، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه .
حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى قال حدثنى أبى
عن ثمامة عن أنس - رضي الله عنه - قال
فجعلها لحسان وأبى ، وأنا أقرب إليه ، ولم يجعل
لى منها شيئا .


الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصد
ر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم:
4554 خلاصة حكم المحدث: [
أورده في صحيحه] وقال : قال عبد الله بن
يوسف وروح بن عبادة « ذلك مال رابح » .
حدثني يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك مال رايح

موت ولد أبي طلحة .


مات ابنٌ لأبي طلحةَ من أم سليمٍ . فقالت لأهلها :
لا تحدثوا أبا طلحةَ بابنِه حتى أكون أنا أُحدِّثُه .
قال فجاء فقرَّبت إليه عشاءً . فأكل وشرب .
فقال : ثم تصنعت له أحسنَ ما كانت تصنعُ قبلَ
ذلك . فوقعَ بها . فلما رأت أنه قد شبعَ وأصاب
منها ، قالت : يا أبا طلحةَ ! أرأيتَ لو أنَّ
قومًا أعاروا عاريتَهم أهلَ بيتٍ ، فطلبوا
عاريتَهم ، ألهم أن يَمنعوهم ؟ قال : لا .
قالت : فاحتسِبْ ابنَكَ . قال فغضب وقال :
تركْتِنيحتى تلطختُ ثم أخبَرْتِني بابني ! فانطلق
حتى أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فأخبرَه
بما كان . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ " بارك اللهُ لكما في غابرِ ليلتكما "
قال فحملتْ .
قال فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في
سفرٍ وهي معه . وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ، إذا أتى المدينةَ من سفرٍ ، لا يطرقُها طروقًا
. فدنوْا من المدينةِ . فضربها المخاضُ .
فاحتبس عليها أبو طلحةَ . وانطلق رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال يقول أبو طلحةَ : إنك
لتعلم ، يا رب ! إنه ليُعجبني أن أخرج مع رسولِكَ
إذا خرج ، وأدخلُ معه إذا دخل . وقد احتبستُ
بما ترى . قال تقول أم سليمٍ : يا أبا طلحةُ !
ما أجدُ الذي كنتُ أجدُ . انطلِقْ . فانطلقنا .
قال وضربها المخاضُ حين قدما . فولدت غلامًا
. فقالت لي أمي : يا أنسُ ! لا يُرضِعُه أحدٌ حتى
تغدو به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .
فلما أصبح احتملتْهُ . فانطلقت به إلى رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال فصادفتْهُ ومعه مِيسَمٌ .
فلما رآني قال " لعل أم سليمٍ ولدت ؟ " قلتُ :
نعم . فوضع المِيسَمَ . قال وجئتُ به فوضعتُه
في حجرِه . ودعا رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ بعجوةٍ من عجوةِ المدينةِ . فلاكَها في فيه
حتى ذابت . ثم قذفها في في الصبيِّ . فجعل
الصبيُّ يتلمَّظُها . قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ " انظروا إلى حبِّ الأنصارِ للتمرِ "
قال فمسح وجهَه وسمَّاه عبدَاللهِ.


الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر
: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم:
2144 - خلاصة حكم المحدث: صحيح.

قصة بركة الطعام

قالَ أبو طلحةَ لأمِّ سليمٍ: لقد سمِعتُ صوتَ رسولِ
اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ - ضعيفًا - أعرفُ فيهِ
الجوعَ فَهل عندَكِ من شيءٍ؟ فقالَت: نعَم،
فأخرَجتُ أقراصًا من شَعيرٍ، ثمَّ أخرجتُ خمارًا
لَها فلفَّتِ الخبزَ ببعضِهِ، ثمَّ دسَّتْهُ في يدي
وردَّتني ببعضِه، ثمَّ أرسَلتني إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قال: فذَهبتُ بِهِ إليْهِ فوجدتُ رسولَ
اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ جالسًا في المسجدِ
ومعَهُ النَّاس، قال: فقمتُ عليْهم، فقالَ رسولُ اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم: أرسلَكَ أبو طلحَةَ؟ فقلتُ
نعَم. قال: بطعامٍ؟ فقلتُ نعَم، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ لمن معَه: قوموا، قال:
فانطلِقوا، فانطلَقتُ بينَ أيديهِم حتَّى جئتُ أبا
طلحةَ فأخبرتُهُ، فقالَ أبو طلحَةَ: يا أمَّ سُليمٍ قد جاءَ رسولُ 
اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ
بالنَّاسُ وليسَ عندناما نطعمُهم. قالت أمُّ سلَيمٍ
: اللَّهُ ورسولُهُ أعلَمُ.
قال: فانطلقَ أبو طلحةَ حتَّى لقِيَ رسولَ اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فأقبلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ
وسلَّمَ وأبو طلحةَ معَهُ حتَّى دخلا، فقالَ رسولُ
اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم: هلُمِّي يا أمَّ سُليمٍ ما
عندَك؟ فأتتْهُ بذلِكَ الخبزَ، فأمرَ بِهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ففتَّ وعصرت أمُّ سُليمٍ بعُكَّةٍ لَها
فأدمتْهُ، ثمَّ قالَ فيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ
ما شاءَ اللَّهُ أن يقولَ، ثمَّ قال: ائذن لعشرةٍ، فأذنَ
لَهم فأَكلوا حتَّى شبِعوا، ثمَّ خرجُوا، ثمَّ قال:
ائذن لعشرةٍ، فأذنَ لَهُم فأَكلوا حتَّى شبِعوا، ثمَّ
خرجوا، ثمَّ قال: ائذن لعشرةٍ، فأذنَ لَهم فأَكلوا
حتَّى شبِعوا، ثمَّ خرجوا فأَكلَ القومُ كلُّهم وشبِعوا
والقومُ سبعونَ أو ثمانونَ رجلًا.


الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني -
المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو
الرقم: 3630- خلاصة حكم المحدث: صحيح.



يتبع إن شاء الله

الأربعاء، 18 يونيو 2014

موافقات عمر رضي الله عنه لربه عز وجل


المجلس الثامن عشر
21 شعبان 1435 هــــ
موافقات عمر رضي الله عنه لربه عز وجل

الكتاب ص..72


"إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه و قال ابن عمر ما نزل
بالناس أمر قط فقالوا فيه وقال فيه عمر أو قال ابن الخطاب فيه
شك خارجة إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر ".

الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح
الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3682خلاصة حكم المحدث
: صحيحقال البخاري في صحيحه.


ومما ورد في موافقات عمر رضي الله عنه لربه


"حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ،
قَالَ : قَالَ عُمَرُ : وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ ، فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ،
لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ؟ فَنَزَلَتْ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ
مُصَلًّى سورة البقرة آية 125 ، وَآيَةُ الْحِجَابِ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ،
لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ ، فَنَزَلَتْ آيَةُ
الْحِجَابِ ، وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ ،
فَقُلْتُ لَهُنَّ : عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ ، أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ".

الكتب » صحيح البخاري » كِتَاب الصَّلَاةِ » أَبْوَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ
» بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ ، وَمَنْ لَمْ يَرَ . » رقم الحديث: 390 .

ذكر ابن حجر رحمه الله في فتح الباري في شرحه للحديث

قوله : ( وافقت ربي في ثلاث ) أي وقائع ، والمعنى وافقني ربي
فأنزل القرآن على وفق ما رأيت ، لكن لرعاية الأدب أسند الموافقة
إلى نفسه ، أو أشار به إلى حدوث رأيه وقدم الحكم ، وليس في
تخصيصه العدد بالثلاث ما ينفي الزيادة عليها ; لأنه حصلت له الموافقة
في أشياء غير هذه من مشهورها قصة أسارى بدر وقصة الصلاة
على المنافقين ، وهما في الصحيح ، وصحح الترمذي من حديث ابن
عمر أنه قال ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه وقال فيه عمر إلا
نزل القرآن فيه على نحو ما قال عمر وهذا دال على كثرة موافقته ،
وأكثر ما وقفنا منها بالتعيين على خمسة عشر لكن ذلك بحسب المنقول
، وقد تقدم الكلام على مقام إبراهيم ، وسيأتي الكلام على مسألة الحجاب
في تفسير سورة الأحزاب ، وعلى مسألة التخيير في تفسير سورة
التحريم ، وقوله في هذه الرواية " واجتمع نساء النبي - صلى الله
عليه وسلم - في الغيرة عليه فقلت لهن : عسى ربه . . . إلخ "
وذكر فيه من وجه آخر عن حميد في تفسير سورة البقرة زيادة يأتي
التنبيه عليها في باب عشرة النساء في أواخر النكاح .

وقال ابن رجب رحمه الله :
وقول عمر : " وافقت ربي في ثلاث " ، ليس بِصيغة حَصْر ،
فقد وافق في أكثر من هذه الخصال الثلاث والأربع .
وقال ابن حجر : وَلَيْسَ فِي تَخْصِيصه الْعَدَد بِالثَّلاثِ مَا يَنْفِي الزِّيَادَة
عَلَيْهَا ؛ لأَنَّهُ حَصَلَتْ لَهُ الْمُوَافَقَة فِي أَشْيَاء غَيْر هَذِهِ ، مِنْ مَشْهُورهَا
: قِصَّة أُسَارَى بَدْر ، وَقِصَّة الصَّلاة عَلَى الْمُنَافِقِينَ ، وَهُمَا فِي
الصَّحِيح .وقال : وَأَكْثَر مَا وَقَفْنَا مِنْهَا بِالتَّعْيِينِ عَلَى خَمْسَة عَشَر ،
لَكِنْ ذَلِكَ بِحَسَب الْمَنْقُول . اهـ .
يعني : بِحسب المنقول صِحّة وضعفا .أ.هــ
عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : " وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ
فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ، وَفِي الْحِجَابِ ، وَفِي أُسَارَى بَدْرٍ " .


الكتب » صحيح مسلم » كِتَاب فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ » بَاب مِنْ
فَضَائِلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ » رقم الحديث: 4419 .


وفي الصلاة على عبد الله بن سلول

" لما توفي عبدالله بن أبي ، ابن سلول ، جاء ابنه ، عبدالله بن عبدالله
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه
أباه . فأعطاه . ثم سأله أن يصلي عليه . فقام رسول الله صلى الله
عليه وسلم ليصلي عليه . فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله
عليه وسلم . فقال : يا رسول الله ! أتصلي عليه وقد نهاك الله أن
تصلي عليه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إنما خيرني الله
فقال : استغفر لهم أو لا تستغفر لهم . إن تستغفر لهم سبعين مرة .
وسأزيده على سبعين " قال : إنه منافق . فصلى عليه رسول الله صلى
الله عليه وسلم . فأنزل الله عز وجل : { ولا تصل على أحد منهم مات
أبدا ولا تقم على قبره } .
[ 9 / التوبة / 84 ] . وفي رواية : نحوه .
وزاد : قال فترك الصلاة عليهم . "


الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم -
الصفحة أو الرقم: 2774خلاصة حكم المحدث: صحيح.


* وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده رحمه شديدة وشفقة
على المسلمين ويخشى تعرضهم لعذاب الله وسخطه لأنه صلى الله عليه
وسلم أعلم الناس بربه فكان يخشى على المسلمين وكان صلى الله عليه
وسلم يحزن على من لا يؤمن من الناس بالله تبارك وتعالى وفي ذلك
قال عز وجل (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ
أَسَفًا ) الكهف الآية 6


قال الشيخ السعدي رحمه الله في تفسير الآية


ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على هداية
الخلق، ساعيا في ذلك أعظم السعي، فكان صلى الله عليه و
سلم يفرح ويسر بهداية المهتدين، ويحزن ويأسف على
المكذبين الضالين، شفقة منه صلى الله عليه وسلم عليهم،
ورحمة بهم، أرشده الله أن لا يشغل نفسه بالأسف على
هؤلاء، الذين لا يؤمنون بهذا القرآن، كما قال في الآية
الأخرى: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَن لا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ )
وقال فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ
وهنا قال ( فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ ) أي: مهلكها، غما وأسفا
عليهم، وذلك أن أجرك قد وجب على الله، وهؤلاء لو
علم الله فيهم خيرا لهداهم، ولكنه علم أنهم لا يصلحون
إلا للنار، فلذلك خذلهم، فلم يهتدوا، فإشغالك نفسك غما
وأسفا عليهم، ليس فيه فائدة لك. وفي هذه الآية ونحوها
عبرة، فإن المأمور بدعاء الخلق إلى الله، عليه التبليغ
والسعي بكل سبب يوصل إلى الهداية، وسد طرق
الضلال والغواية بغاية ما يمكنه، مع التوكل على الله في ذلك،
فإن اهتدوا فبها ونعمت، وإلا فلا يحزن ولا يأسف،
فإن ذلك مضعف للنفس، هادم للقوى، ليس فيه فائدة،
بل يمضي على فعله الذي كلف به وتوجه إليه، وما عدا ذلك،
فهو خارج عن قدرته، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم
يقول الله له: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وموسى عليه السلام
يقول: رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلا نَفْسِي وَأَخِي الآية، فمن عداهم من
باب أولى وأحرى،
قال تعالى:(فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ ).

انتهى كلامه رحمه الله


عن ‏‏ ابن عمر ‏ ‏رضي الله عنهما ‏

(اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ
مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ)

عن ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏قال ‏ ‏قال ‏ ‏عمر ‏ ‏وافقت ربي ‏ ‏في ثلاث في مقام ‏ ‏إبراهيم ‏ ‏وفي الحجابوفي أسارى ‏ ‏بدر. رواه مسلم ‏ وافقت ربي عز وجل في ثلاث ‏ ‏أو وافقني ربي في ثلاث ‏‏ قال قلت يا رسول الله لو اتخذت ‏‏ المقام ‏‏ مصلى قال فأنزل الله عز وجل ‏
‏ ‏ ‏ ‏أنه قال لما توفي ‏ ‏عبد الله بن أبي ‏‏ جاء ابنه ‏ ‏عبد الله بن عبد الله ‏ ‏إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأعطاه قميصه وأمره أن يكفنه فيه ثم قام ‏ ‏يصلي عليه فأخذ ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏بثوبه فقال تصلي عليه وهو منافق وقد نهاك الله أن تستغفر لهم قال ‏ ‏إنما خيرني الله أو أخبرني الله فقال ‏ ‏فقال سأزيده على سبعين قال فصلى عليه رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وصلينا معه ثم أنزل الله عليه ‏ ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون ) رواه البخاري
عمر حائل دون الفتن بإذن الله
حدثنا ‏ ‏عمر بن حفص بن غياث ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الأعمش ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شقيق ‏ ‏سمعت ‏ ‏حذيفة ‏ ‏يقول ‏
‏"بينا نحن جلوس عند ‏ ‏عمر ‏ ‏إذ قال أيكم يحفظ قول النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏في الفتنة قال ‏ ‏فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال ليس عن هذا أسألك ولكن التي تموج كموج البحر قال ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها بابا مغلقا قال ‏ ‏عمر ‏ ‏أيكسر الباب أم يفتح قال بل يكسر قال ‏ ‏عمر ‏ ‏إذا لا يغلق أبدا قلت أجل قلنا ‏ ‏لحذيفة ‏ ‏أكان ‏ ‏عمر ‏ ‏يعلم الباب قال نعم كما يعلم أن دون غد ليلة وذلك أني حدثته حديثا ليس بالأغاليط ‏ ‏فهبنا ‏ ‏أن نسأله من الباب فأمرنا ‏ ‏مسروقا ‏ ‏فسأله فقال من الباب قال ‏ ‏عمر. " رواه البخاري
البداية والنهاية » سنة ثلاث عشرة من الهجرة » خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه. [ ص: 574 ] .

يتبع إن شاء الله

__________________