▫️قناة طريق المتقين▫️
🔰قناة دعوية تحتوي على فوائد و تدبرات قرآنية-شروح أحاديث-فتاوى- حكم مأثورة-مواعظ - سنن منسية.
رابط القناة 👇
https://telegram.me/tarekalmotaken
▫️قناة طريق المتقين▫️
🔰قناة دعوية تحتوي على فوائد و تدبرات قرآنية-شروح أحاديث-فتاوى- حكم مأثورة-مواعظ - سنن منسية.
رابط القناة 👇
https://telegram.me/tarekalmotaken
✏️سرُّ الصلاح؛ صلاح السر ..
"أنت بلا عبادة في الخلوة، وطاعةٌ بينك وبين الله لا يعلمها أحد سواه = تائهٌ عن الطريق، فاقدٌ لأعظم اللذات، محرومٌ من أجلّ القربات، بعيدًا عن أعز وأعظم المثبتات!"
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "ذنوب الخلوات أصلُ الانتكاسات، وعبادات الخفاء من أسباب الثبات".. استكثروا من الخلوات الصَّالح☘️
(وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَر )
وُلد التَّابعي الجليل القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في
خلافة سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتربَّى في حِجر عمَّته أمِّ
المؤمنين عائشة رضي الله عنها، بعد أن قُتِلَ أبوه وهو صغير، وتفقَّه منها،
وأكثر في الرواية عنها، وكان رضي الله عنه معدودًا في فقهاء المدينة
السبعة
روى القاسم بن محمد عن فاطمة بنت قيس، وابن عباس، وابن عمر، وأسماء بنت
عميس جدته، وأبي هريرة، ورافع بن خديج، وعبد الله بن خباب، وعبد الله بن
عمرو، ومعاوية، وغيرهم رضي الله عنهم جميعًا.
وحَدَّثَ عنه: ابنه عبد الرحمن، والشعبي، ونافع العمري، وسالم بن عبد الله،
والزهري، وابن أبي مليكة، وربيعة الرأي، وعبيد الله بن عمر، وابن عون،
وأبو الزناد، وعبيد الله بن أبي الزناد القداح، وكثير غيرهم.
وكانت للقاسم رضي الله عنه سيرة عطرة في العلم والسلوك، وكان ثقةً،
عالِمًا، رفيعًا، فقيهًا، إمامًا، وَرِعًا، كثيرَ الحديث، قال الإمام ابن
المديني: "له مائتا حديث".
وقال القاسم: كانت عائشة رضي الله عنها قد استقلَّت بالفتوى في خلافة أبي
بكر وعمر رضي الله عنهما، وإلى أن ماتت، وكنت ملازمًا لها مع تُرَّهَاتِي
-يقصد التقليل من نفسه بأنه كان مشغولًا بغير النافع-، وكنتُ أجالس البحر
ابن عباس رضي الله عنه، وقد جلست مع أبي هريرة، وابن عمر رضي الله عنهما،
فأكثرت -أي: الرواية عن ابن عمر-.
وقال الغمام يحيى بن سعيد: "ما أدركنا بالمدينة أحدًا نفضِّلُه على القاسم".
وروى عبد الرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه، قال: "ما رأيت أحدًا أعلم
بالسُّنَّةِ من القاسم بن محمد، وما كان الرجل يُعَدُّ رجلًا حتى يعرف
السُّنَّةَ، وما رأيتُ أَحَدَّ ذهنًا من القاسم، إن كان ليضحك من أصحاب
الشُّبَهِ كما يضحك الفتى".
وعن ابن عُيَيْنة قال: "أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم، وعروة، وعَمْرَة".
وكان الإمام يحيى بن معين يقول: "عبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة: ترجمة مشبَّكة بالذهب" للثقة في هذا الإسناد.
قال ابن عون: "كان القاسم ممن يأتي بالحديث بحروفه" وهذا من ضبطه وقوة حفظه
أنه كان يذكر نصَّ الحديث بدقة كبيرة، ولا يرويه بالمعنى، مع كون رواية
الأحاديث بالمعنى جائزةٌ لمن يُحسن الفهم ويصيغ المعنى كما هو وارد في
الحديث وليس بما يُغيِّر معناه.
ومن تواضع القاسم بن محمد ما ذكره الإمام ابن إسحاق حين قال: "رأيت القاسم بن محمد يصلي، فجاء أعرابي، فقال: أيما أعلم، أنت أم سالم؟
فقال: سبحان الله، كل سيخبرك بما عَلِمَ.
فقال: أيكما أعلم؟
قال: سبحان الله!
فأعاد، فقال: ذاك سالم، انطلق، فَسَلْهُ، فقامَ عنه".
قال ابن إسحاق في تحليله لهذا الموقف: "كره أن يقول: أنا أعلم، فيكون
تزكية، وكره أن يقول: سالم أعلم مني، فيكذب"، وكان القاسمُ أعلَمَ من سالم.
ومن تواضعه وورعه أيضًا ما رواه عبيد الله بن موهب، قال: "سمعت القاسم بن
محمد سأله رجل عن مسائل، فلما قام الرجل قال له القاسم بن محمد: لا تذهبن
فتقول: إن القاسم قال: هذا هو الحق، إني لا أقول لك هو الحق، ولكن إذا
اضطررت إليه عملت به".
وقال: "إنكم تسألوننا عما لا نعلم، والله لو علمنا ما كتمناه، ولا استحللنا كتمانه".
ولمنزلة ومكانة القاسم بن محمد في عصره بين التابعين والفقهاء كان عمر بن
عبد العزيز رضي الله عنه يقول: "لو كان لي من الأمر شيء لوليت القاسم
الخلافة"، قال مالك: "وكان القاسم قليل الحديث قليل الفُتْيَا".
وذكر بعضهم أن كلمة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه بلغت القاسم، فقال: "إني لأضْعُفُ عن أهلي، فكيف بأمر الأمة؟!".
ومن أخلاق القاسم أنه كان لا يكاد يعيب على أحد.
قال القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق -وسمع رجلًا يقول: ما أجرأ فلان على
الله! فقال القاسم: ابن آدم أهون وأضعف ممن يكون جريئًا على الله، ولكن قل:
ما أقل معرفته بالله.
ومن أقواله رضي الله عنه، التي تدُلُّ على ورعه وعلمه وتقواه، قوله: "لأن
يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعرف حق الله عليه، خير له من أن يقول ما لا
يعلم".
وقال: "قد جعل الله في الصديق البار المقبل عوضًا من ذي الرحم العاق المدبر".
وقال: "إن من أعظم الذنب أن يستخف المرء بذنبه".
وروى ابنه عبد الرحمن بن القاسم عند وفاته رضي الله عنه أن أباه نهى عند
موته أن يُتبع بنارٍ، ولا يقولون خيرًا ولا شرًّا، ثم قال: "اُتْلُ هذه
الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ
يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا
يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ۞ انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ
وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: 49-50].
وعن رجاء بن أبي سلمة قال: "مات القاسم بن محمد بين مكة والمدينة حاجًّا أو
معتمرًا، فقال لابنه -قبل أن يموت-: سُنَّ عليَّ التراب سَنًّا، وَسَوِّ
عليَّ قبري، والحَقْ بأهلِكَ، وإياكَ أن تقولَ: كان وكان".
واختُلَف في زمن ِوفاته رضي الله عنه بين سنتي 106 و108 هجرية
💦💦💦💦💦💦
- :المصادر
- "سير أعلام النبلاء" للإمام الذهبي (5/ 53، وما بعده.
- "مختصر تاريخ دمشق" للإمام ابن عساكر (21/ 45، وما بعدها). - "حلية الأولياء وطبقات الأصفياء" للإمام أبي نعيم (2/ 183، وما بعدها)
💦منقول
💦خزيمة بن ثابت (ضي الله عنه ) ... ذو الشهادتين
خزيمة بن ثابت بن عمارة بن الفاكة بن ثعلبة بن ساعدة الأنصاري الأوسي الخطمي المدني أبو عمارة، صحابي، من أشراف الأوس في الجاهلية والإسلام، ومن شجعانهم المقدمين، وكان من سكان المدينة، وحمل راية بني خطمة (من الأوس) يوم فتح مكة، ويسمى: ذا الشهادتين؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم جعل شهادته بشهادة رجلين[1].
عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال: نَسَخْتُ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ فَفَقَدْتُ آيَةً مِنْ سُورَةِ الْأَحْزَابِ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا فَلَمْ أَجِدْهَا إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ وَهُوَ قَوْلُهُ{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23][2].
قصة تسميته بذو الشهادتين
رُوي عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ، فَاسْتَتْبَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فَأَسْرَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَشْيَ وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ، فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ الْأَعْرَابِيَّ، فَيُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ وَلَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَاعَهُ، فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسِ وَإِلَّا بِعْتُهُ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ: «أَوْ لَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟» فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا، وَاللَّهِ مَا بِعْتُكَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلَى، قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ» فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ، يَقُولُ هَلُمَّ شَهِيدًا، فَقَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ: «بِمَ تَشْهَدُ؟»، فَقَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ"[3].
قال أنس رضي الله عنه: كان ﷺ كثيراً يقول:- 🌻
" اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ والبُخْلِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ "
( رواه البخاري في صحيحه )
هذه منغصات العيش، وجالبة الهم والغم. ومع إدامة الدعاء -خاصة في أوقات الإجابة- تُدفع بإذن الله وتُرفع .
احفظ هذا الدعاء، والهج به وأكثر منه -اقتداء بالمصطفى ﷺ- تسعد وتفلح 🌻
حديث حسن
والأحاديث في فضل حِلَقِ الذكر من الملائكة الموكلين بالبحث عنها وحضورها، ومن نزول السكينة على أهلها، وغشيان الرحمة لهم، وإحاطتهم بالملائكة ما يدفع المسلم للبحث عنها والتماسها، فاحرصوا عليها في المساجد، وفي البيوت، وفي جميع الأماكن التي يمكنكم فيها عقد حلق الذكر وغشيانها، حولوا ولائمكم ومناسباتكم إلى حلق للذكر، ولتكن هذه الاجتماعات معمورةً بطاعة الله، وبالمتكلمين في أمره ونهيه، الذين ينصحون الناس ويعظونهم، والعجيب بعد سياق هذه الأحاديث، المقارنة التي نجد بها أن بعض الإخوان من المسلمين يهملون في حلق الذكر، فيعرف أنه يوجد في المساجد مثلاً حلق فيتكاسل عنها، أو تكون له حلقة هو فيعتذر عنها بشتى الأعذار الواهية، وهو يعلم أن جلوسه فيها خير له بكثير من كثير من الأعمال التي يتعذر بعدم حضور حِلَقِ الذكر من أجلها، ولذلك كان لابد أن يحاسب المسلم نفسه قبل أن يحاسبه غيره، ويعلم بأن غشيان حلق الذكر التي تقوي الإيمان، وتعلم العلم النافع، وتسبب مغفرة الذنوب، أنّ هذه الأسباب وغيرها كفيلة بأن تدفعه للحضور وعدم التخلف، خصوصاً وأنّ الكسل يدب إلى الكثيرين من طيلة الجلوس فيها، ويفضلون أنواعاً من اللهو، أو أن الشيطان يشغلهم بالمفضول عن الفاضل في حضور حلق الذكر، وهذا أمر نسمع الشكوى منه من بعض القائمين عليها في بعض الأحيان، سماعاً يجعلنا نذكّر وننصح إخواننا في الله ألا يتكاسلوا عن ذلك.
المصدر
الحمد لله
أولا :
إذا ملكت نصابا من المال ، وحال عليه الحول ، وجب عليك إخراج زكاته .والنصاب هو 85 جراماً من الذهب ، أو 595 جراماً من الفضة أو ما يعادل قيمة أحدهما من الأوراق النقدية .
ثانيا :
إذا كان راتبك لا يكفيك ، أو كنت مدينا ، وليس عندك ما تسدد به دينك ، فأنت من أهل الزكاة ، قال الله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة/60 .
وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من لم يجد ما يكفيه فهو فقير أو مسكين يستحق الزكاة ، ولو كان عنده نصاب من المال .
قال ابن قدامة رحمه الله وهو يذكر معنى الغنى المانع من أخذ الزكاة : " والرواية الثانية ( يعني عن الإمام أحمد ) أن الغنى ما تحصل به الكفاية , فإذا لم يكن محتاجا حرمت عليه الصدقة , وإن لم يملك شيئا , وإن كان محتاجا حلت له الصدقة , وإن ملك نصابا ، وهذا قول مالك والشافعي , لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقبيصة بن المخارق : ( لا تحل المسألة إلا لأحد ثلاثة : رجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه : قد أصابت فلانا فاقة , فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش , أو سدادا من عيش ) رواه مسلم . فمدّ إباحة المسألة إلى وجود إصابة القوام أو السداد , ولأن الحاجة هي الفقر , فمن كان محتاجا فهو فقير يدخل في عموم النص " انتهى من "المغني" (2/277) باختصار .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: من هو الفقير الذي يستحق الزكاة ؟
فأجاب : " الفقير الذي يستحق من الزكاة هو الذي لا يجد كفايته وكفاية عائلته لمدة سنة ، ويختلف بحسب الزمان والمكان ، فربما ألف ريال في زمن ، أو مكان تعتبر غنى ، وفي زمن أو مكان آخر لا تعتبر غنى لغلاء المعيشة ونحو ذلك " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (18/339).
وسئل الشيخ ابن عثيمين أيضاً : من وجبت عليه الزكاة لوجود النصاب ، ولكنه فقير فهل تحل له الزكاة ؟
فأجاب: " ليس كل من تجب عليه الزكاة لا تحل له الزكاة ، فيكون هو يُزَكِّي ويُزَكَّى عليه " انتهى من "مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (18/340).
ثالثاً :
ما ذكرته في سؤالك من وجود إرث من والدك لم يتم تقسيمه ، ينظر فيه ، فإن كان أخذك له يرفع عنك صفة الفقر والمسكنة ، ويمكنك من سداد دينك ، فلست من أهل الزكاة ، ولا حرج عليك في المطالبة بتقسيم التركة .
فمثلاً : إذا كانت التركة عقاراً زائداً عن حاجتك يمكنك بيعه والاستفادة من ثمنه في النفقة وقضاء الدَّيْن ، فهذا واجب عليك ولا يحل لك أن تأخذ من الزكاة لأنك لست فقيراً أو مسكيناً .
أما إذا كان عقاراً تسكنه ، أو تؤجره لتستفيد من أجرته في النفقه فلا يلزمك بيعه ، ولا يرتفع عنك وصف الفقر مع ملكك إياه .
رابعاً :
لا حرج عليك أن تأخذ من زكاة إخوتك لقضاء ما عليك من الدين ، لأن قضاءهم للدَّيْن الذي عليك ليس واجباً عليهم .
وأما أن تأخذ من زكاتهم من أجل النفقة ، فإن كنت ترث منهم في حالة وفاتهم فلا يجوز أن تأخذ من زكاتهم لأنهم يجب عليهم أن ينفقوا عليك ، وإن كنت لا ترث منهم فلا حرج عليك من أخذ الزكاة منهم لأنهم لا يجب عليهم أن ينفقوا عليك في هذه الحالة ، وانظر تفصيل ذلك في جواب السؤال (50640) .
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى .
والله أعلم
🍃صيف وشتاء: -
طبيعة الدنيا أنها لا تدوم على حال.
▫️ فالحر الشديد مزعج ومشوش ، والبرد القارص مؤلم وربما يقتل ، وأمزجة الخلق متباينة ما بين محب للصيف أو متبرم منه ، وما بين مغرم بالشتاء أو كاره له .
طبيعة الدنيا أنها لا تدوم على حال ، ولا تصفو لأحد تمام الصفاء ، وقد ركبت على التقلب والتغير ، ما بين قبض وبسط ، ولقاء وفراق ، وسعة وضيق ، وفرح وحزن، وضحك وبكاء، وعافية وبلاء .
وكم في تقلب الفصول ، واختلاف الأجواء من عبرة للمعتبرين ، فالحر الشديد مزعج ومشوش ، والبرد القارص مؤلم وربما يقتل ، وأمزجة الخلق متباينة ما بين محب للصيف أو متبرم منه ، وما بين مغرم بالشتاء أو كاره له .
لكن لا أظن أحدا يجادل في أن اعتدال الجو ، مع طيب المزاج ، والفراغ من الهموم ، وعدم القلق من مستقبل ، أو الحزن على ماض ، وكمال الصحة والعافية ، واجتماع الأهل والأحباب ووفرة الرزق : نعيم لا يعدله نعيم .
وتأمل شيئا من حال الجنة وأهلها ، وطرفا من جوها البديع ، حيث قال الله تعالى {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا } .
▪️قال ابن كثير رحمه الله " {لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا} أي: ليس عندهم حر مزعج، ولا برد مؤلم، بل هي مزاج واحد دائم سرمدي، {لا يبغون عنها حولا} .
د/ أحمد قوشتي عبد الرحيم .
منقول موقع طريق الإسلام
▫️أسأل الله لي ولكم الجنة في عفو وعافية . آمين
https://t.me/tarekalmotaken/10710
المنتقى القيم من كلام ابن القيم
:- قال ابن القيم رحمه الله💦
▫️ إذا كَانَ الْقلب ممتلئا بِالْبَاطِلِ اعتقادا ومحبّة، لم يبْق فِيهِ لاعتقاد الْحق ومحبّته مَوضِع،
• كَمَا أَن اللِّسَان إِذا اشْتغل بالتكلم بِمَا لَا ينفع، لم يتَمَكَّن صَاحبه من النُّطْق بِمَا يَنْفَعهُ، إِلَّا إِذا فرغ لِسَانه من النُّطْق بِالْبَاطِلِ،
•وَكَذَلِكَ الْجَوَارِح إِذا اشتغلت بِغَيْر الطَّاعَة لم يُمكن شغلها بِالطَّاعَةِ إِلَّا إِذا فرّغها من ضدها،
• فَكَذَلِك الْقلب المشغول بمحبّة غير الله وإرادته والشوق إِلَيْهِ والأنس بِهِ لا يُمكن شغله بمحبة الله وارادته وحبه والشوق إِلَى لِقَائِه إلَا بتفريغه من تعلّقه بِغَيْرِهِ، وَلَا حَرَكَة اللِّسَان بِذكرِهِ والجوارح بخدمته إِلَّا إِذا فرّغها من ذكر غَيره وخدمته،
• فَإِذا امْتَلَأَ الْقلب بِالشغلِ بالمخلوق والعلوم الَّتِي لَا تَنْفَع لم يبْق فِيهَا مَوضِع للشغل بِالله وَمَعْرِفَة أَسْمَائِهِ وَصِفَاته وَأَحْكَامه،
• وسر ذَلِك أَن إصغاء الْقلب كإصغاء الْأذن فَإِذا صغى إِلَى غير حَدِيث الله لم يبْق فِيهِ إصغاء وَلَا فهم لحديثه، كَمَا إِذا مَال إِلَى غير محبّة الله لم يبْق فِيهِ ميل إِلَى محبّته فَإِذا نطق الْقلب بِغَيْر ذكره لم يبْق فِيهِ مَحل للنطق بِذكرِهِ كاللسان.
📚الفوائد ص٢٩.
س5: ما حكم لبس السواد للنساء، وما معنى قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في الخبر: (.. وكأن على رؤوسهن الغربان)؟